أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » وزير الخارجية التركية مولود جاوش أوغلو ينذر واشنطن:إما تطبيق إتفاق منبج أو سنهاجمها

وزير الخارجية التركية مولود جاوش أوغلو ينذر واشنطن:إما تطبيق إتفاق منبج أو سنهاجمها

أكّد وزير الخارجية التركية مولود جاوش أوغلو، أنه في حال لم يتم تطبيق خطة خروج عناصر “وحدات حماية الشعب” الكردية من مدينة منبج، التي تفاهم عليها الجانبان التركي والأميركي في وقت سابق، فسيتوجب حينها على تركيا القضاء على “الإرهابيين”.

ونقلت وكالة “الأناضول” عن جاوش أوغلو قوله، الخميس، إنّ علاقات أنقرة مع واشنطن وصلت إلى مرحلة حساسة، وإنّ نظيره الأميركي المُقال ريكس تيلرسون، أقّر بعدم التزام بلاده بالوعود المقطوعة لتركيا. وأضاف “ندرك رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إعادة العلاقات بين أنقرة وواشنطن إلى طبيعتها، لكن عليه أن يتحكم أكثر في نظام بلاده”.

وتابع “مدينة منبج ستكون نموذجاً لتطبيق التفاهم الحاصل بين أنقرة وواشنطن، فإن نجحنا في تطبيق خطة إخراج ي ب ك من هذه المدينة، فإنه سيُطبّق على باقي المدن”.

وأعلن جاوش أوغلو أنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأمريكي، سيتحدثان هاتفياً للتباحث حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين.

وتعليقاً على التغيير الذي أجراه ترامب في وزارة الخارجية، قال جاوش أوغلو، إنّ الوزير الجديد مايك بومبيو قام بأول زيارة خارجية له إلى تركيا عندما كان على رأس جهاز الاستخبارات الأميركية، فهو يدرك أهمية تركيا.

وشدد على أن جميع المناطق التي توجد فيها الوحدات الكردية، هي هدف مشروع لتركيا. وقال “قول الرئيس رجب طيب أردوغان يمكن أن نهاجم ذات ليلة على حين غرة، يشمل مناطق سنجار، وجبل قنديل، وأي مكان آخر يوجد فيه عناصر تنظيم (ي ب ك/ بي كا كا) الإرهابي”.

وأشار الوزير التركي إلى اكتمال العملية العسكرية في عفرين بشكل عام، والإنتقال إلى عمليات البحث والتمشيط وتطهير المنطقة من العناصر الكردية والآثار التي خلفوها وراءهم. وتابع “وبشكل متوازِ، يتم توزيع مساعدات إنسانية على الأهالي، فيما تتواصل مباحثات مكثفة تجريها جهات معنية من أجل تحديد احتياجات المدينة، في إطار السعي لرفع مستوى معيشة سكانها”.

في السياق، نشر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني تقريراً قال فيه، إن نجاح تركيا في السيطرة على مدينة عفرين، يشير إلى أن هذه العملية تمت بموافقة ضمنية روسية، وباتت أنقرة الآن مستعدة للقضاء على المعاقل الأخرى للأكراد. لكن، وبهدف تحقيق هذه المساعي، سيتوجب عليها أولا إنهاء التمركز الأميركي في منبج.

واعتبر معد التقرير دايفد برتشارد، أن شعور أنقرة بالرضا إزاء سير العملية العسكرية له ما يبرره، حيث جرت الأمور بكل سلاسة والخسائر البشرية كانت محدودة، مقارنة بعملية درع الفرات التي انطلقت في سنة 2016 للسيطرة على مدينتي جرابلس والباب.

وذكر الموقع أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “على ما يبدو قرر منح الضوء الأخضر لأنقرة للتصرف بحرية وضرب الإدارة الكردية في عفرين، في حين أنه على استعداد للسماح للقوات التركية بالتقدم أكثر نحو الشرق للقضاء على بقية مواقع المليشيات الكردية”.

ويتمثل هدف روسيا من هذه السياسة، بحسب الموقع، في استهداف التحالف الوثيق بين الأكراد وواشنطن، الذي نشأ وتطور خلال الحرب على تنظيم “داعش”. وحذر “ميدل إيست آي” من مغبة تواصل الدعم الروسي لتركيا في مساعيها للتصدي للطموحات الكردية، حيث قد يؤدي ذلك لوضع حد للتحالف العسكري بين واشنطن وأنقرة، الذي ظل قائماً لسبعة عقود.

ورأى معد التقرير أن واشنطن تقف أمام إختيار حتمي، إما خيانة حلفائها الذين حاربت معهم ضد “داعش”، أو المخاطرة بمزيد من تأزم العلاقة مع تركيا. ولفت إلى أن المؤشرات أخذت تتزايد، حول اقتراب حدوث مواجهة بين أنقرة وواشنطن، بتحريض من موسكو، ستكون نتائجها محددة للدور المستقبلي للولايات المتحدة في سوريا.