أخبار عاجلة
الرئيسية » تقارير » منظمة العفو الدولية في تقرير حمل عنوان «الرحيل أو الموت» : إرغام السكان على الرحيل يرقى إلى «جريمة ضد الإنسانية».

منظمة العفو الدولية في تقرير حمل عنوان «الرحيل أو الموت» : إرغام السكان على الرحيل يرقى إلى «جريمة ضد الإنسانية».

شهدت سوريا عمليات إجلاء عدة، خصوصاً من معاقل فصائل المعارضة التي تعرضت لحصار طويل فرضته قوات النظام، خلال سنوات النزاع الذي اندلع في عام 2011. ويراهن النظام السوري على ما يسميه اتفاقيات «مصالحة» التي تؤدي عادة إلى إجلاء مقاتلين، خصوصاً نحو محافظة إدلب بشمال غربي البلاد مقابل وقف القصف وعمليات الحصار. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، اعتبرت منظمة العفو الدولية في تقرير حمل عنوان «الرحيل أو الموت» أن إرغام السكان على الرحيل بهذه الطريقة بموجب هذه الاتفاقيات يرقى إلى «جريمة ضد الإنسانية».

– في مايو (أيار) 2014، وافق مقاتلو الفصائل المعارضة على مغادرة معقلهم في البلدة القديمة في حمص (وسط)، ثالث المدن السورية، بعد حصار استمر عامين بعدما أدى القصف والمعارك إلى دمار كبير في هذه المنطقة التاريخية.

وكان هذا الاتفاق هو الأول من نوعه بين النظام ومقاتلي الفصائل وينص على انسحابهم منذ بداية النزاع في مارس (آذار) 2011، وتم التفاوض عليه بين الأمم المتحدة والنظام. وفي عام 2016، خرج من حي الوعر مئات المقاتلين على ثلاث دفعات، بموجب اتفاق آخر تم التوصل إليه في ديسمبر (كانون الأول) 2015، بإشراف الأمم المتحدة، إلا أنه لم يتم استكمال تنفيذ بنوده.

وفي منتصف مارس الماضي، بدأ مقاتلو الفصائل مجدداً في الخروج من حي الوعر، آخر مناطق سيطرتهم؛ تنفيذاً لاتفاق برعاية روسيا، ومن شأن إتمامه على مراحل أن يسمح للجيش السوري بالسيطرة على كامل المدينة.

– في أغسطس (آب) 2016، توصلت دمشق والفصائل المعارضة إلى اتفاق يقضي بخروج المدنيين والمقاتلين من مدينة داريا، التي كانت في طليعة حركة الاحتجاج ضد النظام السوري. وفي اليوم التالي، أجلى الجيش السكان والمقاتلين عن المدينة المدمرة بنسبة كبيرة نتيجة القصف والمعارك طوال سنوات الحصار؛ تطبيقاً لبنود الاتفاق، واستعاد السيطرة عليها في 27 من الشهر ذاته. ونقل المقاتلون وعائلاتهم إلى إدلب.

وانتقد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا «استراتيجية» النزوح القسري للسكان التي ينتهجها النظام، وحذر من أنه سيكون هناك «داريا أخرى».

– في 22 ديسمبر (كانون الأول) 2016، أعلنت قوات النظام استعادة السيطرة على كامل مدينة حلب بعد عملية إجلاء للآلاف المدنيين والمقاتلين من آخر معاقل الفصائل المعارضة في أحياء المدينة الشرقية.

وتمت عملية الإجلاء، بعد عملية عسكرية واسعة للجيش السوري، وبموجب اتفاق برعاية تركيا، الداعم الرئيسي للمعارضة، وإيران وروسيا، أبرز حلفاء دمشق.

– وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، سمح اتفاق جديد بين الحكومة والفصائل المعارضة لنحو 700 مقاتل و1400 مدني بمغادرة منطقة وادي بردى، خزان المياه المغذي لدمشق، باتجاه محافظة إدلب.

وجاء ذلك بعد عملية عسكرية للجيش السوري ضيق خلالها الخناق على المنطقة.

في عملية هي الأكبر منذ الحرب، تم إجلاء نحو 11 ألف مقاتل ومدني في أبريل (نيسان) من أربع بلدات محاصرة هي الفوعة وكفريا المواليتان للنظام وإيران وتحاصرهما الفصائل الإسلامية في إدلب، ومضايا والزبداني التي باتت قوات النظام تسيطر عليهما حالياً بعد حصار طويل.

ونص الاتفاق بين النظام والفصائل المعارضة على أن يتم على مرحلتين إجلاء جميع سكان الفوعة وكفريا وعددهم نحو 16 ألف شخص، مقابل خروج من يرغب من سكان مضايا والزبداني وبلدات أخرى تحاصرها قوات النظام في ريف دمشق.

– في مايو 2017 خرج مقاتلون معارضون ومدنيون من حي برزة الواقع في شمال دمشق، في أول عملية إجلاء للفصائل المعارضة من العاصمة السورية منذ اندلاع النزاع قبل أكثر من ستة أعوام.

كما خرج آلاف المدنيين والمقاتلين من حيي القابون وتشرين نحو محافظة إدلب.

– في مارس، بموجب اتفاق تم مع السلطة وتفاوضت عليه روسيا مع هيئة «تحرير الشام»، الفصيل المعارض، يرتقب أن يخرج آلاف المقاتلين والمدنيين من مدينة حرستا في الغوطة الشرقية، إلى إدلب وهو الاتفاق الأول من نوعه منذ بدء هجوم قوات النظام السوري في 18 فبراير (شباط) على معقل فصائل المعارضة هذا قرب دمشق.

المصدر: الشرق الأوسط