أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » إذلال أهالي الغوطة في “مراكز الإيواء”.. هدف أم وسيلة؟

إذلال أهالي الغوطة في “مراكز الإيواء”.. هدف أم وسيلة؟

انشغل مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي السوريين خلال الساعات الماضية بمجموعة من الصور والتسجيلات التي تم التقاطها في “مراكز الإيواء” التي أقامها النظام السوري للمدنيين الناجين من المناطق التي سيطر عليها في الغوطة الشرقية، أولئك الذين حالفهم الحظ طيلة سنوات من الحصار وصل معها سعر كيلو السكر إلى بضعة آلاف وأكثر منه سعر كيلو الدقيق (الطحين)، كما حالفهم كثير من الحظ بالبقاء على قيد الحياة تحت وابل القصف المكثف.

إحدى الصور المتداولة أظهرت عناصر من قوات النظام وهم يلتقطون “سيلفي” وخلفهم نساء وأطفال من أهالي الغوطة في أحد تلك المراكز، التي تشبه مراكز الاعتقال أكثر منها مراكز الإيواء، إذ يمنع أي من المقيمين في تلك المراكز من مغادرتها وذلك حتى إنهاء الملف الأمني لكل منهم، ملف قد يكون فيه ما يكون من التقارير الكيدية التي يعرفها السوريون عموماً خير معرفة.

كذلك حظيت مجموعة من الصور بتداول واسع، إذ ظهر شخص قيل إنه رئيس بلدية حجيرة (إحدى بلدات جنوب دمشق قرب بلدة السيدة زينب) مع بعض زبانيته وهم يوزعون “السندويش” على حشد من أهالي الغوطة الشرقية في مركز إيواء الحرجلة بريف دمشق، حيث امتدت الأيدي نحو ذلك الشخص وهو بأبهى زي لديه وفي فمه سيغارة مشتعلة حظيت بتعليقات الكثيرين.

أما عضو مجلس الشعب السوري “محمد قبنض” (أبو عبدو قبنض) فكان حالة متفردة كعادته، إذ ظهر بتسجيل وهو يوزع عبوات المياه على حشد من أهالي الغوطة بأحد مراكز الإيواء، ثم يسألهم: من هو رئيسكم؟ ويطالبهم بالهتاف لرأس النظام السوري “بشار الأسد” مقابل تقديم مياه الشرب لهم، ما دفع مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى اعتبار ذلك التصرف “خير دليل للمجتمع الدولي على أن النظام هدفه منذ البداية الوصول إلى هذه المرحلة، إما الهتاف لبشار الأسد أو الموت قصفاً وجوعاً وعطشاً”.

تلك مشاهد وهذه التعليقات تدفع المتابع العادي إلى طرح تساؤل جوهري: هل هذه الممارسات كانت حقاً هدفاً بالنسبة للنظام السوري؟ أم هي وسيلة للضغط على الناجين من أهالي الغوطة الشرقية لتقبل وضعهم الجديد – القديم في الخضوع لسلطة النظام؟