أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » معركة تل رفعت: هل تبدأ قريباً.. أم تتسع دائرة احتجاجات أهالي المدينة؟

معركة تل رفعت: هل تبدأ قريباً.. أم تتسع دائرة احتجاجات أهالي المدينة؟

تسود الشارع في ريف حلب الشمالي حالة من الغليان والترقّب لما ستؤول إليه معركة غصن الزيتون، وخاصة بعد الأنباء التي ترددت عن عدم نيّة الجانب التركي فتح معركة “تل رفعت” التي تُسيطر عليها الميليشيات الكردية وميليشيات النظام والقوات الروسية معاً.

فقد نشرت صحيفة “حرييت” التركيّة عن مصادر مقربة من دائرة صنع القرار التركي، أنباءً عن عدم نيّة الجانب التركي البدء بأيّ عمل عسكري لتحرير تل رفعت والقرى التابعة لها ذات الغالبية العربية، والاقتصار فقط على نشر نقاط مراقبة على مداخل المدينة بالتشارك مع القوات الروسية وقوات النظام المتواجدة بالمدينة.

وأكّد الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” باتصال هاتفيّ مع الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” عزم بلاده مواصلة عملية غصن الزيتون في كلٍّ من منبج وادلب دون ذكر منطقة تل رفعت بمحادثته.

غصن الزيتون مستمرة و “تل رفعت” إحدى وجهاتها

وأما الناطق الرسمي للجيش الوطني الحر المُشارك بعملية غصن الزيتون المقدّم “محمد حمادين” فقد صرّح لأورينت نت قائلاً، إن معركة غصن الزيتون لم تنته بعد وهي ما زالت مستمرة حتى تحقيق أهدافها المرجوّة بتحرير ريف حلب الشمالي من الميليشيات الكردية الانفصالية.

وأضاف “حمادين” قائلاً، إن إحدى أهم الوجهات المُقبلة لعملية غصن الزيتون ستكون مدينة تل رفعت والقرى المحيطة بها، فتحرير مدينة تل رفعت وما حولها هي على سلّم الأولويات للجيش الوطني السوري، وبالتالي عودة أهلنا النازحين إلى بلداتهم وقراهم في تل رفعت وما حولها.

وأكّد “حمادين” أن مدينة تل رفعت والقرى المحيطة بها تسيطر عليها كل من ميليشيات النظام وبعض القوات الروسيّة، وكذلك مجموعات من الميليشيات الكرديّة وجيش الثوار المنضوي تحت إمرة قوات سورية الديمقراطية، وبحال حصلت معركة “تل رفعت” سيكون على الجيش الحر والقوات التركية مواجهة هؤلاء كافة، حسب “حمادين”.

أهالي وثوار “تل رفعت” يُطالبون بتحرير مدينتهم

طالب أهالي وثوار مدينة تل رفعت وما حولها المشاركين بعملية غصن الزيتون التوجّه فور الانتهاء من معركة عفرين إلى مدينة تل رفعت، لتحريرها من ميليشيات PYD وعودة الأهالي المُهجّرين قسرياً، كما جاء ببيان غرفة عمليات “أهل الديار” التي تشكّلت منتصف العام الماضي لصدّ هجمات قوات سوريا الديمقراطية.

وبهذا الصدد قال “عبد الغني شوبك” الناطق الرسمي لغرفة عمليات أهل الديار لأورينت نت، لقد شارك أبناء تل رفعت وما حولها بمعركة غصن الزيتون وقدموا التضحيات لتحرير منطقة عفرين آملين بالانتقال بعدها مباشرة لتحرير مدينتهم وقراهم في تل رفعت، لذلك نطلب من المشاركين بعملية غصن الزيتون التوجّه لتحرير ديارنا المُحتلة وإعادة أهلنا المُهجّرين إلى ديارهم في تل رفعت وباقي القرى المحيطة بها.

وتابع “شوبك” قائلاً، إن غرفة عمليات أهل الديار المُشكّلة من مدنيين وثوار منطقة تل رفعت، هم على أتمّ الاستعداد وبكامل الجاهزية لتحديد ساعة الصفر والمشاركة بعملية تحرير مدينتهم وقراهم المحتلّة، فأهلنا النازحون المُهجّرون قسرياً ما زالوا ينتظرون العودة لديارهم بشغف بعد أن هجّرتهم منها غصباً الميليشيات الكردية.

ومن جانبه قال “محمد أبو وحيد” عضو مكتب تل رفعت الاعلامي لأورينت نت، إنه رغم التطمينات التركية لأهالي وثوار تل رفعت بأنّ معركة غصن الزيتون مستمرة حتى تحرير تل رفعت وغيرها من مناطق ريف حلب الشمالي، إلاّ أنّ المشكلة هي بعض التفاهمات الدولية بين تركيا وروسيا حول جعل منطقة تل رفعت عازلةً بين الجيش الحر والجيش السوري وبإشراف تركي- روسي، ولذلك سنستمر بالضغط شعبياً حتى تحقيق الهدف المنشود بتحرير منطقة تل رفعت كاملةً، حسب قول “أبو وحيد”.

“غضب الزيتون” لاستمرار “غصن الزيتون”

أطلق بعض الناشطين في ريف حلب الشمالي حملةً أسموها “غضب الزيتون” لمطالبة غرفة عمليات “غصن الزيتون” بالتوجّه فور انتهاء معركة عفرين إلى منطقة تل رفعت لتحريرها وإعادة النازحين إلى ديارهم.

وبهذا السياق قال الناشط “فراس مولا” لأورينت نت، إن حملة غضب الزيتون والمظاهرات التي عمّت شوارع وساحات المنطقة الحدودية التركية عند معبر باب السلامة ودوار سجّو والمخيمات القريبة، هي مظاهرات شعبيّة للمطالبة بفتح معركة تل رفعت وإعادة هؤلاء النازحين إلى ديارهم، فرغم كل التطمينات من قادة “غصن الزيتون” بذلك وبأن المعركة لم تتوقف، ولكن التفاهمات الدولية وانسحاب الميليشيات الانفصالية من تل رفعت، وتمركز القوات الرديفة للنظام بدلاً عنها، كل ذلك جعل الأمر أكثر تعقيداً، ولذلك خرج الأهالي باعتصامات ومظاهرات مستمرة مُطالبين بتحرير بلداتهم وعودتهم لديارهم، حسب قول “مولا”.

كما أكّد عضو مكتب تل رفعت الاعلامي “محمد أبو وحيد” لأورينت نت قائلاً، إن حملة “غضب الزيتون” ليست لمدينة تل رفعت وحدها، وإنما لاثنين وخمسين بلدة وقرية كانت قد احتلّتها ميليشيات PKK بداية عام 2016، وهجّرت بذلك أكثر من 350 ألف مدنيّ، ولذلك فإن الحراك الشعبيّ لن يتوقف عن مطالبة الجيش الحر والقوات التركية بتحمّل مسؤولياتهم، والعمل على تحرير هذه القرى وإعادة أهاليها لديارهم، بعد أن سيطرت عليها الميليشيات الكردية وسلّمتها لميليشيات النظام والقوات الروسية، حسب كلام “أبو وحيد”.

المصدر: أوينت نت.