أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » حمزة رستناوي: صديقي الذي يحرس العقيدة الاسلامية

حمزة رستناوي: صديقي الذي يحرس العقيدة الاسلامية

لا يوجد حاجة لحُرّاس العقيدة من المثقفين الاسلامويين ، فهؤلاء ضررهم على الاسلام أكثر من فائدتهم وهم كثر ! نحن نحتاج لنقاشات وتفكّر وتدبّر في النص القرآني وقضايا الايمان ، وهذا شرطه الحرية وحسن الاطلاع وتقبل المُختلف والاختلاف. ولا أظنّ نفسي أقدِّم جديدا إن قلت بأن مواضيع وتشريعات من قبيل الجزية والعبيد وما ملكت ايمانكم وقتال المُختلفين عقائديا عنّا ( الكفار أو المشركين) وتبرير الاستبداد الديني .. قد تجاوزها العصر وهي بنت زمنها … وإذا لم نقبل بذلك ، فنحن – كمسلمين – أمام نسخة جديدة من داعش! أو مُجرّد كومبارس لتبرير أفعال السلفيات الجهادية وهي أكثر ما اساء الى الاسلام وصورة المسلمين. إنّ مبدأ الناسخ و المنسوخ موجود بين الشرائع المتعاقبة وموجود في النص القرآني نفسه ..والدافع إليه تغير الظروف خلال 23 سنة فقط من عمر الرسالة المحمّدية ( 13 في مكة + 10 في المدينة) فما بالك ب 1400 سنة ! مرونة الفهم مطلوبة والنسخ في زمننا يكون باختيار الأنسب ربطا بأولويات الحياة والعدل و الحرية.

تعقيب صديقي الطبيب حارس العقيدة:

أخ د .حمزة …حسب ما ذكرتَ تعدد الصديقات أو الخليلات يناسب العصر أكثر من تعدد الزوجات! ولا بأس بكأس من الويسكي صغيرة على العشاء مع الأصدقاء…وتقبيل الرجل للمرأة الصديقة ..و.. كل ذلك هو من متطلبات العصر الحالي! ومن ناحية أخرى هل تعاليم الاسلام وقوانينه فيها استبداد….وقصة خلق السماوات والارض وآدم وحواء…… لما كل هذا التهرُّب من إعلان إلحادكْ ..؟؟ طبعا ليس هذا اتهاما…..ولكن أنت تنسف نصوص وحقائق قرآنية ثابتة، لا يجوز للمسلم المؤمن أن يرفضها ، وإلا كان الإلحاد. فآدم وحواء وجواز تعدد الزوجات وخلق الله للسماوات والأرض .. …كلها نصوص قرآنية فلا يجوز لأحد ان ينكر بعضها ويثبت بعضها ويدّعي الاسلام…أبدا على الاطلاق….فهذه من باب الكفر بالله قولا واحدا…..فأي نقاش وأي حوار حول النصوص الثابتة… أنت ممكن أن تناقش الأمور التي يجوز فيها التأويل والاختلاف …أما الثوابت فلا… أتمنى لك وللأصدقاء الهُدى وطريق الصواب.

تعقيب حمزة رستناوي:

صديقي الطبيب 1- حاول أن ترى العالم ليس بمنظور الابيض والاسود ( مؤمن / كافر – ملحد) بل بمنظور الحياة كما هي بكل ألوان الطيف. 2- لماذا لا تناقشني فيما قلتُ وكتبتُ ، تريد تقوّلني وأن تناقشني بما تضيفه الى كلامي من باب المبالغة والتهويل.. ما علاقة الالحاد بالقضية ! ناقش المكتوب من باب أولى .3- القرآن في خدمة الانسان و المجتمع، وليس الناس و المجتمع في خدمة القرآن ..فالله غني عن العالمين . أن تكون مقاصد الشريعة مثلا أو أولويات الحياة والعدل والحرية بوصلة التفسير والاجتهاد هذا في خدمة المسلمين وليس كفرا أو الحادا ولا من يحزنون! الخيانات الزوجية ظاهرة عابرة للقوميات والاديان .. وهي مُدانة بقرينة أن من يخون زوجته لا يقبل أن تخونه زوجته ! وهذا ميزان عادل ..سواء أكان الشخص مسلما أو غير مسلم. 4- يوجد ما يقارب مليار انسان من غير المتدينين ( ملحد – لا أدري- ألوهي) معظمهم يقيم في أكثر بلدان العالم تقدما ..منهم الصالح والطالح، و كذلك شأن المؤمنين في كل العقائد الدينية. 5- بالنسبة لتناول الكحول هو حرية شخصية ، و مليارات الناس من الصالحين و الطالحين حول العالم يتناولون الكحول ، و هنا ينبغي التمييز بين تناول الكحول و هو أمر يخضع للحرية الشخصية و بين الادمان على الكحول و هو عادة و مرض ينبغي الوقاية منه و علاجه. و أن أرفض أن يُجبركَ أحدٌ على تناول الكحول مثلا! و عليّ أن احترم خياراتك العقائدية و الشخصية مالم يترتب على ذلك ضرر بيّن بالمجتمع و الآخرين. 6- بالنسبة لتعدد الزوجات و تعدد الخليلات ..فلستُ في صدد الدفاع عن أحد و لعلمك فلستُ بدنجوان نساء أعيش مع زوجتي وعائلتي بكل سعادة و طمأنينة. لو كنتَ يا صديقي الطبيب – أو أي رجل آخر- امرأة هل كنتَ ستقبل بالزوجة الثانية؟! كل امرأة طبيعية ترفض أن يتزوج زوجها عليها ! فهذه فطرة انسانية اصيلة ..و من تقبلُ بذلك في مجتمعاتنا فهي تقبل ذلك لضعف حالها و خياراتها ليس أكثر! 7- إيمان حمزة ليس من اختصاصكَ ، وكذلكَ ايمانُكَ لا يعنيني في شيء ، المهم كيف يتظاهر هذا الايمان – أو حتى الالحاد- في سلوك الانسان والحياة.. فالله الذي خلق الانسان هو الذي سوف يحاسبه في الآخرة ، وهذا اختصاص ربّ العالمين حصرا، وأقصى ما يستطيع الانسان هو أن يكون قدوة حسنة لنفسه ولغيره إن أمكن ..والدين المعاملة، وصدّقني ليس الله – بعزه وجلاله – يحتاج لمن يحرس له دينهُ.. فالله غنيّ عن العالمين.

المصدر: جريدة الحرمل



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع