أخبار عاجلة
الرئيسية » دين ودنيا » فقهاء الإسلام صنعوا من الصحابة أصناماً

فقهاء الإسلام صنعوا من الصحابة أصناماً

البخاري ولد في ازبكستان بعد 200 سنة تقريباً من وجود النبي، وهنا السؤال: كيف عاش الناس 200 سنة مسلمين بدون بخاري؟

أحمد عبده ماهر : أنا مسلم منذ 73 سنة، وخطبت في المساجد 22 سنة متصلة وتوقفت منذ 6 سنوات بسبب الدوار وضعف النظر، ألفت 20 كتاباً،

يُعدّ أحمد عبده ماهر، الباحث في شؤون التراث الإسلامي، واحداً من أكثر من أثاروا الجدل في مصر بآرائهم ومواقفهم، خاصة المتعلقة بالتراث والإسلام، فهو أول مَن هاجموا صحيح البخاري وكذّب معظم ما جاء فيه إلى درجة أن البعض وصفه بـ”عدو البخاري”، كما أنه أول مَن هاجموا مناهج الأزهر وزعم أنها سبب في انتشار التطرف والإرهاب في مصر والعالم بأسره.

في حوار مع رصيف22، يتحدث أحمد عبده ماهر بوضوح واستفاضة عن الكثير من آرائه الجدلية والسجالية ومواقفه من التراث الإسلامي، والسنة النبوية، والأزهر.

رفعت أكثر من دعوى قضائية ضد الأزهر بسبب المناهج التي يدرّسها للتلاميذ، ومع أن هذه القضايا عمرها ما يقرب من 10 سنوات فلم يصدر حتى الآن قرار قضائي فيها، فما أبرز تلك القضايا التي رفعتها؟ ولماذا ظلت طوال هذه الفترة من دون حكم قضائي؟

رفعت على الأزهر ثلاث دعاوى قضائية فعلاً منذ ما يقرب 10 سنوات تقريباً. أول دعوى تطالب بتنقية صحيح البخاري أو بمعنى أدق إلغائه وكتابة صحيح آخر يكتبه علماء السنة؛ الدعوى الثانية ضد كتب الصحاح الستة وأطالب بإلغاء تدريسها في الأزهر؛ أما الدعوى الثالثة فكانت بهدف إلغاء تدريس فقه الأئمة الأربعة للتلاميذ الأزاهرة لأنه دموي وعنصري ومليء بالكراهية لغير المسلمين، ويكفيك أن تعلم أن فيه ما يدعو الزوج لعدم علاج زوجته عند مرضها لأنه لا يتلذذ بها في المرض، فماذا يحوّجنا إلى هذا الفقه المعتوه لنعلمه لأبنائنا؟

أما عن عدم صدور أي قرار من القضاء في هذه القضايا، فالسبب من وجهة نظري هو الوعي العام لنا كمصريين. فكلنا دواعش من وجهة نظري ولكن بنسب متفاوتة كوننا تربينا على فقه مخبول، وأصبحنا لا نرغب في غيره بديلاً، وهذه الحالة نفسها لدى القضاة الذين لا يستطيعون التخلي عن أفكارهم الخاصة عند الحكم في مثل هذه القضايا، ولهذا لم يصدر أي حكم في القضايا التي رفعتها على الأزهر.

لماذا شننت هجوماً شرساً على الكتب التعليمية في الأزهر، وبالأخص كتاب “الإقناع في حل ألفاظ أبي الشجاع”، وغيرها من الكتب التي تدرَّس للطلاب واتهمتها بأنها كتب تقود الشباب إلى العنف والعمل المسلح؟

هذه الكتب مليئة بالفكر الذي لا يمت إلى صحيح الإسلام بأية صلة. ولقد رصدت في الكتب التعليمية التي تدرَّس للتلاميذ في الأزهر ما لا يمت للدين الإسلامي بأية صلة، وخاصة في الكتاب الذي ذكرته في سؤالك. فلك أن تعلم أن تلك الكتب تزعم أن المسيحيين كفار وتدعو المسلمين في البلاد المسلمة إلى هدم كنائسهم، ودون استئذانهم، وهذا الفكر ولد العداء في قلوب المسلمين تجاه المسيحيين وضرب معاني الأخوة. ولك أن تعلم أن إرهابياً قبل يومين ومع بداية عام 2018 دخل وقتل مسيحييْن بحجة أنهما يملكان محلاً لبيع الخمور، وهذا كله بسبب العنف الفقهي المتوارث وطبقات الجهل المتراكمة في عقلية هذا الإرهابي.

ليس هذا فحسب. بل رصدت في كتب الأزهر أيضاً منع الزوج من علاج زوجته المريضة بحجة أن الزواج أساسه التلذذ والزوج لا يتلذذ من زوجته المريضة، فبالتالي لا حقوق لها عنده، وعلى أسرتها أن تقوم بعلاجها. هل هذا إسلام؟ والله الله الدين الإسلامي بريء مما كتبه هؤلاء المعتوهون.

هل بالفعل تنظيم داعش ينفّذ أموراً مذكورة في كتب يدرّسها الأزهر؟ مثل ماذا؟

كتب الترات التي يدرّسها الأزهر مليئة بما هو أفظع وأشنع مما يفعله داعش. ففي أحد كتب الأزهر ويعرف باسم “الاختيار لتعليل المختار” يقول المؤلف: “إذا فتح الإمام بلد عنوة، إن شاء قسمها بين الغانمين، وإن شاء قر أهلها عليها، ووضع على أهلها جزية، وعلى أراضيها خراجاً، وإن شاء قتل الأسرى أو استرقهم أو جعلهم ذمة للمسلمين، ولا يفادون بأسرى المسلمين، وإذا أراد الإمام العود ومعه ماشية يعجز عن حملها، ذبحها وحرقها لكي لا ينتفع الكفار بلحمها، ويحرق الأسلحة، أما الأسرى فيمشون إلى دار الإسلام سيراً على الأقدام، فإن عجزوا يقتل الرجال وتترك النساء والأطفال في أرض مضيعة حتى يموتوا جوعاً وعطشاً لأننا لا نقتلهم للنهي”.

وهناك جزئية أخرى في الكتاب تقول: “وإذا وجد المسلمون في دار الحرب ثعابين وعقارب ينزعون سمومها ولا يقتلونها حتى لا ينقطع نسلها لما فيه من منفعة للكفار”.

أرأيت الرحمة الموجودة في كتب الأزهر، هذا ما يدعون المسلمين إليه، يدعون إلى احتلال البلدان، وقتل الرجال، ووطء النساء، وبيع الأطفال، وهذا ما يفعله تنظيم داعش الآن، ومن الممكن أن يكون التنظيم الإرهابي أكثر رحمة مما تدعو إليه هذه الكتب.

قام الأزهر بورشة لتعديل مناهجه، هل تابعت هذا العمل؟ وما اعتراضاتك عليه؟

تابعت التعديلات على مناهج الأزهر، وكنت أتمنى أن يكون الأزهر على قدر المسؤولية، لأني شعرت أنهم ضحكوا على مصر، فهم يدرسون نفس المناهج والكتب، ولكن غيّروا أسماءها وعدّلوا فيها قليلاً. مثلا كتاب “الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع” تغير اسمه إلى “قطوف من كتاب الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع”، وهو نفس الأمر الذي تم مع كتاب “الاختيار لتعليل المختار”، وهذا يعني أن لا تعديلات تمت في الحقيقة.

أنا لا استغرب، فهؤلاء الناس تخرجوا من الأزهر ولم ينقدوا حرفاً واحداً، هم مقتنعون بهذا الخبل، وحزينون لأننا نضطرهم إلى أن يحذفوا من المنهج ما يحرّض على العنف والدم مثل قطع يد ورجل الأسير وخذق عينيه، وهدم الكنائس، وغيرها. هؤلاء يجب أن تتم محاكمتهم من فترة طويلة، فهم السبب الرئيسي في انتشار الدم والإرهاب الذي يشهده العالم العربي الآن.
أقوال جاهزة

هاجمت كتاب صحيح البخاري بسبب الأحاديث التي يتضمنها. فما أبرز مآخذك على صحيح البخاري؟ وما أهم الأحاديث التي جعلتك تقول إن هذا الكتاب مزوّر؟

كتبت 80 مقالاً عن صحيح البخاري. ومن وجهة نظري هذا الكتاب أسوأ كتاب على وجه الأرض، وأبرئ البخاري الشخص من نسبة كتاب البخاري إليه، كما أبرئ الأئمة الأربعة من فقه الأئمة الأربعة، لأن كل هذه مدسوسات، وهذه المدسوسات يجب أن لا تكون إطلاقاً فقهاً أو ديناً. ولعلمك فإن الخرافات في علم الحديث كثيرة، خاصة أن البخاري ولد عام 194 أي بعد 200 سنة تقريباً من وجود النبي، وهنا أسأل: كيف عاش الناس 200 سنة مسلمين بدون بخاري؟

مصر فتحت عام 14 هجرية، لم يكن هناك بخاري أيضاً وقتها، فكيف أقمنا الدين في مصر بدونه؟ هذا يعني أننا يمكننا أن نقيم الدين بدون صحيح البخاري على عكس ما أجمع عليه الفقهاء الذين كفروا مَن ترك كتاب هذا الرجل المليء بالكوارث والتي منها على سبيل المثال لا الحصر:

حديث انتحار الرسول، إذ يقول البخاري إن رسول الله كان يصعد إلى الجبال ويحاول أن ينتحر، وهنا أسأله هل هناك نبي بهذا الضعف النفسي؟ البخاري قال أيضاً: من تصبح بـ7 تمرات من عجوة لا يصيبه سم ولا سحر، وهذا موضوع جائزتي التي أطلقتها بقيمة مليون جنيه، فمن يتحمل السم بعد الـ7 تمرات التي قال عنها البخاري سأكتب له شيكاً بهذا المبلغ. البخاري قال أيضاً أن الرسول “يذهب إلى الله في داره”، فهل لله دار يسكنها.

ومن مآخذي أيضاً على هذا الكتاب زعمه أن سيدنا محمد كان يقبل عائشة وهو صائم و(الفقيه أحمد) ابن حنبل يقول يمص لسانها، هل هذه سنّة أم دعارة فقهية؟ كما قال أيضاً إن الرسول كان يطأ نساءه التسع في ليلة واحدة في ساعة واحدة من ليل أو نهار، ما هي السنة في هذا الموضوع؟ هل يوجد يوم يكفي لـ9 نساء؟

البخاري في كتابه قال إن القرود تقيم حد الردة على القردة الزانية، فهل هناك رسول قرد نزل على القرود بالدين الإسلامي، وقال لهم إن الزنا حرام. رسم لنا أيضاً أن البقرة تكلمت عندما وطأها رجل وقالت له لم أخلق لهذا، وقال إن الذئب يتكلم، وقال لنا إن النبي تزوج طفلة عمرها 6 سنوات ودخل عليها وهي عندها 9 سنوات ومعها ألعابها، وأقنعنا بأن الحمار يرى الشيطان، بل وصل به الظلم إلى القول إن الرسول كان به قمل ويذهب إلى إحدى زوجاته لتفليه، وزعم أن الرسول باشر زوجته عائشة وهي حائض بالمخالفة للقرآن، وادعى أن سيدنا موسى لطم ملك الموت ففقع عينه، والكثير والكثير من الخرافات التي لا سند لها ولا دليل عليها، فكيف لنا أن نتخذ من هذا الكتاب ديناً لنا؟

هل هناك أحاديث يمكن التيقّن بدون شك بصحتها أم ترى أن السنّة بشكل عام مسألة يجب تجاوزها؟

بالطبع. أحاديث كثيرة صحيحة وهي التي لا تخالف القرآن، فالرسول صلى الله عليه وسلم كان قرآناً يسير على الأرض. ولعلمك ما في كتب الحديث ليس ما قاله رسول الله، ولكن ما نسب إلى رسول الله قوله. ومما نسب للرسول أحاديث قالها بالفعل، ولهذا أقول إن صحيحي البخاري ومسلم كتابان صحيحان في مجموعهما ولكنهما لا يخلوان من العلل التي ذكرتها لك، كما أنهما في النهاية ليسا ديناً، ولا خلاف على أننا ندعم ونؤمن بالسنة النبوية المتوافقة مع القرآن لا بعض السنة المدسوسة على الإسلام كما شرحت وأوضحت لك في سؤالك السابق.

اتهمك السلفيون بسب الصحابة، وتحديداً الخليفة عمر بن الخطاب، وقد قلت عنه إنه “صنم” من ضمن الأصنام التي صنعها السلفيون بعد وفاة الرسول. فما حقيقة هجومك على عمر؟ وما رأيك بالصحابة وبالنظرة السائدة عنهم؟

في البداية، لا يوجد مصطلح اسمه صحابة في القرآن الكريم، لكن صحابة الرسول لهم ما لهم، وعليهم ما عليهم، لهم في القرآن مناقب وسلبيات، ومن يقول غير ذلك يجحد ويكفر بآيات الله.

فمثلاً القرآن مدح الصحابة في قوله تعالى: “مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا”.

وذم القرآن أيضاً الصحابة واتهم بعضهم بالنفاق وتوعدهم بالعذاب 3 مرات في الآخرة بخلاف البشرية كلها في قوله تعالى: “وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ”.

“كتب الترات التي يدرّسها الأزهر مليئة بما هو أفظع وأشنع مما يفعله داعش” يقول أحمد عبده ماهر، الباحث في شؤون التراث الإسلامي

ما أود أن أقوله هنا أنه يجب أن لا نضع الإسلام في قوالب الشخصنة، فالإسلام منهج لا يجوز شخصنته في شخص أي أحد لا أبي حنيفة، ولا عمر بن الخطاب ولا أبي بكر الصديق، ولقد تطرقنا إلى هذا الأمر في الآونة الأخيرة، وخاصة مع عمر بن الخطاب الذي قلنا في عدالته ما لم نقله في عدالة رسول الله، ومن المحال أن يكون عمر أعدل من الرسول، وقلنا إن الشيطان يفرّ من عمر وإذا سار من طريق سار في غيره، وقلنا إن الشيطان دخل جسد الرسول 9 أشهر عندما تم سحره، فهل يخشى الشيطان من عمر بن الخطاب ولا يخشى من رسول الإسلام؟

الأمثلة كثيرة جداً، فأليس هذا تصنيماً لعمر بن الخطاب؟ قلت هذا فاتهموني بالتشيع، واتهموني بسب عمر بن الخطاب. كل ما قلته إنه لا يجوز أن نعلي قدر عمر فوق قدر رسول الله، لست أنا من أصنع الأصنام بل أنتم مَن تصنعونها، صنعتم من البخاري وعمر والأئمة الأربعة وابن تيمية وابن عبد الوهاب أصناماً فعلاً. اقرأوا وتعلموا ومن ثم تعالوا انقدوني.

أبعد من مسألة السنة والقرآن… في فهمنا للقرآن نفسه، هل هناك مشاكل برأيك؟ وكيف يجب أن نفهم هذا الكتاب؟ هل يمكن فهمه بدون الأحاديث علماً أن أسباب النزول وغيرها من أمور كثيرة هي في نهاية المطاف أحاديث؟

كيف يتم تجديد الخطاب الديني من وجهة نظر الباحث في شؤون التراث الإسلامي أحمد عبده ماهر؟ يغلق الأزهر 10 سنوات، ويتم تكليف مجاميع من الفقهاء ليضعوا مناهج جديدة لقراءة جديدة للإسلام، ثم يفتح الأزهر بعد ذلك، ولا يقبل إلا خريجي المعاهد العليا والكليات لمدة 5 سنوات

مسألة فهم القرآن ليس لها علاقة بالأحاديث التي وضحت أسباب النزول وشرحتها بشكل بسيط غير متعمق. وبعيداً عن السنة تماماً، أنا أرى أن القرآن مختوم بخاتم الجهل وهو كلمة “الرسم العثماني”. فالقرآن رسمه رباني رحماني، كل كلمة مكتوبة فيه لها معنى مختلف. فمثلاً لماذا الله يكتب في القرآن تارة “إبراهيم” بهذه الطريقة وتارة أخرى “إبرهم” بهذه الطريقة؟ ولماذا يكتب مرة “ضعفاء” هكذا ومرة أخرى “ضعفاؤ” هكذا؟ كل هذا له أسبابه، وقد درستها، وكتبتها في كتاب سيكون مفاجأة للجميع، وسيعد فهماً جديداً للقرآن بعيداً عن الفهم الحالي، وبعد هذا الكتاب سيتغيّر الفقه الإسلامي كله، وسأثبت للجميع أن العلماء والفقهاء الذين تغنوا بعلمهم لقرون مضت لم يفهموا الإسلام أصلاً، وهم مَن دفعوا الناس إلى الإلحاد لعدم جديتهم في تدبر القرآن الكريم.

اتهمت بأنك تدعم التشيع ضد التسنّن؟

سبب هذا الهجوم، وهذا الاتهام، أني قلت إن الشيعة مسلمون وليسوا كفاراً، وأني أرفض قول ابن تيمية بأن اليهود أفضل منهم، فالشيعة مسلمون؛ القرآن كتابهم، والكعبة قبلتهم، وقال الرسول: “من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا فهو مسلم” وهذا أبسط تعريف للمسلمين.

أما مناهجهم وكتبهم فلم أذاكرها حتى أنقدها وأذمها ولست من أنصار الحرب لمجرد الحرب. أنا لم أدرس إلا المذهب السني، وولدت في بلد سني، ولن أهاجم أحداً لمجرد الهجوم. ولعلمك أنا أرى أن هناك شواهد كثيرة خطأ في الشيعة، واستطيع أن أقول إن حبهم لبيت آل النبي فيه مغالاة لدرجة الإشراك، ولكني لا أملك الركيزة العلمية لأكتب كتاباً عنهم أنقد فيه فهمهم للإسلام.

دعوت شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب إلى مناظرة حول تجديد الخطاب الديني… فكيف كان رد الأزهر على دعوتك؟ وأين ترى تقصير الأزهر في هذا المضمار؟

شيخ الأزهر قال في أحد البرامج الفضائية يوم 2 ديسمبر الماضي إن الأزهر مفتوح لكل مَن يريد أن يتحدث ويتناقش في أي موضوع، فوجهت له الدعوة يوم 3 ديسمبر بأن أناظرهم في أي موضوع واخترت إحدى الجرائد لتكون شاهدة على هذه المناظرة، ولم يرد علي أحد ولا حياة لمَن تنادي.

أما سبب فشل الأزهر في تجديد الخطاب الديني فهو رفض علمائه أن ينتقدوا المنهج الذي تربوا عليه حتى أصبح عقيدة لديهم مثلها مثل الدين غير قابلة للنقد أو المساس.

كيف يتم تجديد الخطاب الديني من وجهة نظرك؟

أولاً، يجب أن يغلق الأزهر 10 سنوات، ويتم تكليف مجاميع من الفقهاء المخلصين ليضعوا مناهج جديدة لقراءة جديدة للإسلام، ثم يفتح الأزهر بعد ذلك، ولا يقبل إلا خريجي المعاهد العليا والكليات لمدة 5 سنوات حتى يكون الجيل الحالي من الأزاهرة اضمحل وانتهى، لأن لا فائدة منه ومن تغييره، كما أن المخلصين فيه لا يستطيعون العمل بحرية لأنهم خائفون، وبالتالي لا يمكن أن ينتجوا.

وبإغلاق الأزهر، سنوفّر 13 مليار جنيه سنوياً بواقع 130 مليار جنيه خلال الـ10 سنوات، كما أن هذه الفترة ستمكننا من أن نقرأ الإسلام قراءة جديدة وعصرية وحضارية وإنسانية وعلمية وفقاً لقواعد القرآن الكريم.

ويجب أن يكون هذا المشروع مشروع دولة حتى نتخلص من الإرهاب، فالأزهر لا فائدة من وجوده.

هل تخشى من السجن أو القتل بسبب آرائك الدينية؟

لو كان سيدنا رسول الله خاف من قومه عندما كان يدعون للإسلام كنت أنا خفت، أنا مسلم منذ 73 سنة، وخطبت في المساجد 22 سنة متصلة وتوقفت منذ 6 سنوات بسبب الدوار وضعف النظر، ألفت 20 كتاباً، وفخور بكل ما قدمته، وسأواصل حتى النفس الأخير في عمري قول الحق وتصحيح الخطأ مهما كانت العواقب.

المصدر: رصيف 22