أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون دولية » بولتون: امريكا بحاجة تركيا كحليف لكن اردوغان يفعل العكس وقد يخرجها من الناتو

بولتون: امريكا بحاجة تركيا كحليف لكن اردوغان يفعل العكس وقد يخرجها من الناتو

احتل الدبلوماسي السابق جون بولتون، مؤخرا، مكانا بارزا في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عندما تولى منصب مستشاره للأمن القومي خلفا لسابقه هربرت رايموند مكماستر، إذ لطالما عبّر بولتون عدائه الشديد لكل من كوريا الشمالية وإيران، كما لم يتوانى في اعلان عدم ارتياحه للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ويعد بولتون شخصية تؤمن بضرورة استخدام القوة ضد إيران وكوريا الشمالية واتخاذ اجراءات أكثر حدة تجاه روسيا، كما أن بولتون الذي عمل بوزارة الخارجية في عهد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش قد دافع عن الاحتلال الأمريكي للعراق في عام 2003.

وكانت هوية بولتون وآراؤه تجاه تركيا محط اهتمام، ففي تعليقه على المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا في الخامس عشر من يوليو/ تموز عام 2016 قال بولتن، وهو أحد رموز تيار المحافظين الجدد، إنه لن يبكي على أردوغان في حالة الإطاحة به.

وأوضح بولتون أن “نجاح المحاولة الانقلابية في تركيا كان سيعرقل مساعي أردوغان لإحياء الخلافة العثمانية وخلق قوة ضغط بالشرق الأوسط ودفع تركيا إلى مسار إسلامي أكثر”، لكن بالمقابل أكد أن “أردوغان سيمارس قمعًا على نطاق واسع وسيقوم بتصفية الجيش والمحاكم وممارسة قمع استبدادي فعلي في حال تجاوزه المحاولة الانقلابية بنجاح”.

وانتقد بولتون الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما لدعمه أردوغان ضد من خططوا للقيام بالانقلاب. وقال “هذه ليست مسألة منتخب ضد حكومة عسكرية في تركيا، إنها مسألة الدستور الذي يبذل أردوغان قصارى جهده للإساءة له، ليس فقط تعيينه لأنصاره في الجيش، لكنه يحشد أيضا القضاء”.

كما أشار بولتون إلى أداء أردوغان كحليف للولايات المتحدة قبل حرب العراق التي دارت في عام 2003، ثم فشل البرلمان التركي في تمرير مشروع قانون يسمح للقوات الأميركية بفتح جبهة شمالية في العراق عبر الأراضي التركية.

واعتبر المستشار الجديد للرئيس الأمريكي أن تركيا تحت قيادة أردوغان لا تعتبر دولة حليفة لأمريكا، مشيرا الى أن حكومة أردوغان لم تدعم أمريكا في احتلالها للعراق عام 2003 قائلاً: “كنت أؤمن دائما بأن أردوغان يخرب أعمالنا في العراق، فلا رحمة في قلبي تجاه أردوغان ولا أبكي عليه لو أطيح به، هو ليس حليفًا لأمريكا”.

ولم يكتف بولتون بهذا القدر من التصريحات ضد أردوغان، حيث أدلى بتصريحات أخرى مشابهة خلال مشاركته على قناة “فوكس تي في” يوم 15 مارس/ أذار الجاري عندما ذكر أن “مصدر القلق الفعلي هو أردوغان”.

وأردف بولتون قائلاً: “وما أخشاه هو أنه يحضر لتركيا إسلامية بإفساده الأتراك وإلغائه الدستور العلماني، فعندما كان رئيس بلدية إسطنبول أفاد أردوغان أنه يرى الديمقراطية بمثابة قطار يركبه ويتوجه إلى وجهته ولما يصل إلى المحطة المطلوبة سينزل منه. أخشى أنه حان وقت نزوله من قطار الديموقراطية”.

وفيما يتعلق بالقضية السورية أوضح مستشار ترامب للأمن القومي أن أمريكا بحاجة إلى تركيا كحليف غربي غير أن أردوغان يفعل عكس هذا ويحاول إخراج تركيا من حلف الناتو.