أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » رئيس الوزراء التركي للعبادي: لا عملية عسكرية دون موافقة الحكومة العراقية

رئيس الوزراء التركي للعبادي: لا عملية عسكرية دون موافقة الحكومة العراقية

أجرى رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أمس، اتصالا هاتفيا بنظيره العراقي حيدر العبادي، في خطوة على ما يبدو تهدف إلى شرح الموقف التركي من العملية العسكرية التي تنوي أنقرة إطلاقها ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني المعارض داخل الأراضي العراقية في قضاء سنجار التابع لمحافظة نينوى.

وأشار بيان صادر عن مكتب العبادي، إلى أن يلدريم نفى أثناء المكالمة، ما أشيع مؤخراً عن «وجود اتفاق بين الحكومة العراقية والتركية بخصوص القيام بعمليات في الأراضي العراقية» لمطاردة عناصر حزب العمال الكردستاني.

ونقل البيان عن يلدريم قوله إن «ما حصل كان عدم دقة في النقل، حيث أردنا القول إننا لن نقوم بأي عمليات دون موافقة الحكومة العراقية ولم نقصد أننا اتفقنا معها، وأن تركيا تحترم السيادة العراقية ولن تقوم بأي عمل فيه تجاوز عليها».

وذكر البيان أن العبادي أبلغ نظيره التركي بأن القوات الأمنية العراقية تفرض سيطرتها على كامل الأراضي العراقية، وأعطى توجيهاته للقيادات العسكرية بـ«منع أي مقاتلين أجانب، وقد حصل هذا الأمر، والحدود حالياً مسيطر عليها من قبل قواتنا، ونحن نرفض أي تجاوز على تركيا من خلال أراضينا».

في غضون ذلك، وصل رئيس أركان الجيش الفريق أول ركن عثمان الغانمي إلى سنجار، أمس، لإعادة نشر القوات الاتحادية في القضاء. وأشارت مصادر وزارة الدفاع العراقية إلى أن الفريق الغانمي وصل برفقة عدد من كبار القادة العسكريين في وزارة الدفاع، بهدف «تفقد القطعات العسكرية من الجيش و(الحشد الإيزيدي)، بعد مباشرة الفرقة الخامسة من الجيش مسؤولياتها في قاطع سنجار بالكامل».

بدوره، رحب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى محمد البياتي بدخول القوات الاتحادية إلى قضاء سنجار، وقال البياتي لـ«الشرق الأوسط»: «وردتنا معلومات مؤكدة اليوم (أمس) عن دخول القوات الاتحادية إلى سنجار. هذا شيء مفرح ومشجع بالنسبة لنا، لأن القضاء يشهد عدم استقرار منذ فترة طويلة نتيجة وجود منظمات وجهات عسكرية مختلفة، ضمنها مقاتلو حزب العمال الكردستاني». وأشار البياتي إلى أن «وجود القوات الاتحادية في السابق كان ضعيفا جداً، ممثلا بوجود شكلي لعناصر من الشرطة المحلية غير المؤثرين في طبيعة الأحداث المعقدة في سنجار»، عادّاً دخول القوات الاتحادية إلى سنجار «انتصارا للعراقيين بصورة عامة ولنينوى بشكل خاص، خصوصا مع الأهمية الجغرافية التي يتمتع بها القضاء الذي يرتبط مع سوريا بحدود طويلة». واستبعد البياتي دخول القوات التركية إلى سنجار، لأنها «أعقل من أن تخوض حربا في جبهتين، في سوريا والعراق، أظن أنها داعمة للاستقرار في نينوى والعراق عموماً، وهي بالتأكيد لم تدخل قضاء سنجار حتى الآن».

ورحّب قائمقام سنجار (الطوعي) محما خليل، هو الآخر، بتطورات الأحداث في القضاء، أمس، مؤكدا في حديث لـ«الشرق الأوسط»، وصول الوفد العسكري الاتحادي برئاسة رئيس أركان الجيش عثمان الغانمي. وكشف خليل عن أن «الأوضاع في سنجار بدأت تسير نحو الأفضل، بوجود القوات الاتحادية التي انتشرت على حدود القضاء وبعض الأبنية الحكومية، وذلك سيدفع بالتأكيد مقاتلي حزب العمال الكردستاني إلى الانسحاب التدريجي من المنطقة».

من جانبها، قالت النائبة الإيزيدية فيان دخيل، إن رئيس البرلمان سليم الجبوري رفض، أمس، إدراج توغل القوات التركية نحو سنجار على جدول أعمال جلسة مجلس النواب رغم تقديم طلب بذلك من عدد كبير من أعضاء مجلس النواب، مشيرة إلى أن هيئة رئاسة البرلمان طلبت منها «إعداد بيان، حظي بموافقة النائبين الأول والثاني لرئيس البرلمان، لكن الجبوري أبلغني بعدم موافقته ولم يقرأ البيان في الجلسة». ولم يصدر مكتب رئيس البرلمان ردا على كلام النائبة دخيل ولم يشرح أسباب رفض عرض مسألة سنجار في البرلمان.

وأعربت فيان دخيل عن استغرابها من «موقف الجبوري حيال موضوع يمس السيادة العراقية التي لا يختلف عليها اثنان»، مطالبة الحكومة العراقية بـ«اتخاذ التدابير اللازمة كافة لحفظ سيادة العراق وأمن حدوده ومواطنيه».

المصدر: الشرق الأوسط