أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » أنقرة تهدد واشنطن باقتحام منبج إذا لم تسحب «الوحدات» الكردية

أنقرة تهدد واشنطن باقتحام منبج إذا لم تسحب «الوحدات» الكردية

وجهت تركيا رسالة جديدة إلى واشنطن فحواها ضرورة إبعاد المقاتلين الأكراد من منبج إلى شرق الفرات وإلا فإنها ستقوم من جانبها بما يلزم لإخراجهم في إشارة إلى عملية عسكرية محتملة على غرار عملية «غصن الزيتون» في عفرين.

وأكد مجلس الأمن القومي التركي أنه يجب إبعاد «الإرهابيين» الموجودين في منبج من المنطقة، وإلا فإن تركيا ستبادر لاتخاذ ما يلزم، مشددا على أن تركيا عازمة، بشكل قاطع، على مواصلة حربها ضد الإرهاب في داخل أو خارج حدودها بلا تردد.

كما أكد المجلس في بيان صدر، في ختام اجتماع عقد أمس برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان واستمر نحو 4 ساعات ونصف الساعة، ضرورة منع الدولة العراقية أنشطة حزب العمال الكردستاني على أراضيها وإلا فستقوم أنقرة بذلك.

وعقد مجلس الأمن القومي التركي أمس اجتماعا برئاسة إردوغان ومشاركة رئيس الوزراء بن على يلدريم ونوابه ووزراء الخارجية والدفاع والداخلية ورئيس أركان الجيش خلوصي أكار وقادة القوات المسلحة ورئيس جهاز المخابرات هاكان فيدان لبحث التطورات في سوريا وبخاصة العمليات العسكرية هناك والعراق والحرب ضد الإرهاب والوضع في بحري إيجة والمتوسط والقضايا الداخلية والخارجية التي تمس أمن تركيا.

وأجرى المجلس تقييماً لعملية غصن الزيتون، التي انتهت من السيطرة على عفرين والتي تحاول السيطرة على تل رفعت حتى تكتمل السيطرة على جميع أرجاء عفرين.

في غضون ذلك قالت وزارة الخارجية التركية إن مستشارها أوميت يالجين سيقوم غدا الجمعة بزيارة عمل إلى الولايات المتحدة يلتقي خلالها مساعد وزير الخارجية الأميركي جون سوليفان لبحث العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ومن المنتظر أن يقيّم يالجين مع المسؤولين الأميركيين، نتائج اجتماع آلية العمل المشتركة الذي جرى بين الطرفين يومي 8 و9 مارس (آذار) الحالي في واشنطن حول الملف السوري ومسألة إخراج عناصر وحدات حماية الشعب الكردية من منبج تنفيذا لتعهدات سابقة من واشنطن.

وخلال الزيارة التي أجراها وزير الخارجية الأميركي المقال ريكس تيلرسون إلى أنقرة مؤخرا، توصل البلدان إلى اتفاق بشأن تشكيل آلية عمل مشتركة لمناقشة الخلافات القائمة بين البلدين، نشمل إنشاء 3 فرق عمل ثنائية، تعنى إحداها بوضع خريطة طريق للوضع في منبج.

وفي مؤشر على تقارب في الفترة الأخيرة بين أنقرة وواشنطن في أعقاب الاتصال الهاتفي بين إردوغان والرئيس الأميركي دونالد ترمب، دعا ترمب إلى تعزيز التعاون مع تركيا فيما يخص الأزمة السورية، وحضّ في اتصال هاتفي أول من أمس مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على العمل المشترك مع أنقرة.

وأكد ترمب على أهمية الدور التركي في منطقة الشرق الأوسط، على اعتبار أنّ أنقرة حليف استراتيجي في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وكان الاتصال بين إردوغان وترمب تناول أيضا مسألة شراء تركيا منظومة صواريخ الدفاع الجوي الأميركية «باتريوت»، بعد أن انتقد ترمب شراء منظومة «إس – 4» من روسيا.

وشهدت الفترة الأخيرة تصريحات متضاربة من واشنطن بشأن تنفيذ وعودها تجاه تركيا حول الاتفاق بشأن منبج.

في السياق ذاته، قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، إن بلاده تجري مباحثات دون تعثر مع تركيا بشأن منبج، مضيفا: «تركيا شريك في حلف شمال الأطلسي (ناتو). ولقد وقفنا بجانب بعضنا. وحدثت خلافات كبيرة في سوريا وخاصة حول بعض المسائل. لكنها لم تؤثر على وضوح وكثافة مباحثاتنا».

وتابع: «هذا الموضوع حساس جدا بالنسبة للأتراك، هناك الكثير من الأبرياء الذين قتلوا على أيدي حزب العمال الكردستاني. ما نقوم به هناك هو القضاء على تنظيم داعش الإرهابي. نحن مضطرون للوضع في الحسبان، جميع التيارات المتصارعة في ساحة معركة معقدة».

وأضاف في تصريحات صحافية مساء أول من أمس أن وجود حزب العمال الكردستاني في مدينة سنجار شمال العراق يشكل تهديداً لتركيا، وإن بلاده «تريد رؤية انسحابه من المنطقة».

وقال ماتيس إن العمال الكردستاني المصنف ضمن القوائم الإرهابية لدى الولايات المتحدة، قتل الكثير من الأتراك ونريد رؤية انسحابهم من سنجار.

على صعيد عملية «غصن الزيتون» في عفرين، أعلن الجيش التركي أن قواته التي تواصل منذ 10 أيام عمليات تطهير عفرين من العبوات الناسفة والألغام تمكنت من ضبط وتحييد 95 لغماً وقنبلة.

وذكر بيان لرئاسة أركان الجيش التركي، أمس، أن الجيش تمكن من اكتشاف وإبطال مفعول 95 لغماً أرضياً وعبوات ناسفة وقنابل يدوية الصنع في عفرين.

وكان الجيش التركي أعلن السبت الماضي، السيطرة على كامل قرى وبلدات منطقة عفرين، بعد أسبوع من السيطرة على مركزها.

في الوقت نفسه، تستمر عودة عوائل سورية لاجئة في تركيا، إلى المناطق التي تمت السيطرة عليها في إطار عمليتي «درع الفرات» و«غصن الزيتون» شمال سوريا.

وأرسلت تركيا والأمم المتحدة أمس 26 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية إلى محافظة إدلب شمال غربي سوريا.

وأفادت رئاسة إدارة الطوارئ والكوارث التابعة لمجلس الوزراء التركي أمس بأنها أرسلت 6 شاحنات تحمل أسرة ومخيمات وكرفانات إلى إدلب.

وكما أرسلت الأمم المتحدة بدورها أرسلت 20 شاحنة مساعدات مماثلة، وعبرت الشاحنات جميعها معبر «جيلفا جوزو» المقابل لمعبر «باب الهوى» على الجانب السوري متوجهة إلى إدلب.

في غضون ذلك، قررت الحكومة التركية أمس فتح بوابة جمركية مع منطقة عفرين شمال سوريا، لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية وإعمار المنطقة.

وعقِد في مقر رئاسة الوزراء التركية في أنقرة اجتماع، تقرر فيه فتح بوابة جمركية بين ولاية هطاي جنوب تركيا ومنطقة عفرين.

ومن المقرر أن يكون موقع البوابة الجمركية في قرية حمام الحدودية، والتي تتبع قضاء كوملو شرق ولاية هطاي وتبعد نحو 10 كيلومترات عن بلدة ومركز ناحية جنديرس في عفرين. وستكون هي الأولى من نوعها مع منطقة عفرين.

إلى ذلك؛ وعقب زيارة أجراها وزير الجمارك والتجارة التركي بولنت توفنكجي إلى ولاية هطاي، أجرى نائب مستشار وزارة الجمارك والتجارة التركية سزائي أوغورمك بصحبة وفد مرافق زيارة إلى المنطقة، لإجراء مزيد من النقاشات والاطلاع على المنطقة التي ستشهد افتتاح البوابة الجمركية.

المصدر: الشرق الأوسط