أخبار عاجلة
الرئيسية » صحة » غسول الفم يسبب الإصابة بأمراض خطيرة.. إليك كيفية استخدامه لتستفيد منه بلا مخاطر

غسول الفم يسبب الإصابة بأمراض خطيرة.. إليك كيفية استخدامه لتستفيد منه بلا مخاطر

إذا كنت من مستخدمي غسول الفم هرباً من إحراج الرائحة الكريهة، فاحذر من الوقوع في فخ الإصابة بأمراض خطيرة، فهذا المسحوق الملون قد يصيبك بالسمنة والسكري.

يتم تسويق غسول الفم على أنه الحل المثالي لتعقيم الفم والتخلص من الرائحة الكريهة، عبر معالجة اللثة والقضاء على البكتيريا الضارة، ولكن في طريقه لقتل البكتيريا الضارة، يقضي على تلك النافعة، فيعرّض الإنسان لمخاطر صحية أخطر بكثير من رائحة الفم المزعجة.

وفي دراسة علمية نُشرت بمجلة “Nitric Oxide”، حذرت أن الأشخاص الذين يستخدمون غسول الفم مرتين يومياً، يكونون أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري. وأُجرىت الدراسة بالتعاون بين علماء من مركز البحوث السريرية في جامعة بورتوريكو، وقسم علم الأوبئة في جامعة هارفارد الأميركية، وقسم علم الأمراض في جامعة ألاباما في مدينة برمنغهام الأميركية.

1206 أشخاص من بورتوريكو يعانون من السمنة المفرطة خضعوا للدراسة، تتراوح أعمارهم ما بين 40 و65 عاماً. كما رُوعي أثناء اختيارهم ألا يكون أيٌّ منهم مصاباً بمرض السكري، أو أمراض القلب والأوعية الدموية.

استغرقت الدراسة 3 سنوات، وأظهرت النتائج أن 43% من المشاركين يستخدمون غسول الفم مرة واحدة يومياً على الأقل، بينما 22% من المشاركين يستخدمونه على الأقل مرتين يومياً.

وتبيَّن أن من يقومون باستخدام غسول الفم أكثر من مرتين يومياً يزداد لديهم خطر الإصابة بمرض السكري أو مقدمات السكري “الحالة التي بها مستوى دم السكر بين المعدل الطبيعي ومعدل السكري”.

وتوصلت النتائج إلى أن الاستخدام المنتظم لغسول الفم دون وصفات طبية يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بمرض السكري أو مقدماته.

كومودي جوشيبورا، إحدى مؤلفي الدراسة، أوضحت لصحيفة نيوزويك أن الضرر الناتج عن استخدام غسول الفم بكثرة لا يقتصر على الأشخاص الذين يعانون من الوزن الزائد، لكن من الممكن تعميمها على باقي الأشخاص.

لماذا يؤدي غسول الفم إلى الإصابة بالسكري أو مقدماته؟

اقترح مؤلفو الرسالة أنه إلى جانب قتله البكتيريا الضارة بالفم، إلا أنه من الممكن أن يتسبب غسول الفم أيضاً في قتل سلالات من البكتيريا المفيدة التي تعمل على معالجة أكسيد النيتريك. يساعد هذا الأكسيد على الوقاية من مرض السكري، نظراً لدوره الهام في تنظيم مستويات الأنسولين بالجسم، والذي بدوره له تأثير كبير في مستوى الطاقة، ومعدلات التمثيل الغذائي.

ويؤدي القضاء على البكتريا النافعة عن طريق الاستخدام المتكرر لغسل الفم إلى تغيير نظام البكتريا الفموية، فيتغير التمثيل الغذائي لسكر الدم، ما يؤدي إلى الإصابة بمرض السكري أو البدانة.

البكتيريا الفموية لها علاقة وطيدة بمرض السكري

تجيب عن هذا التساؤل دراسة أخرى أجراها عدد من العلماء في المعهد الدولي للأوبئة، والقسم الطبي والقسم البيولوجي، وقسم علم الأمراض بجامعة فاندربيلت البحثية، وقسم الطب الباطني بكلية ميهاري الطبية الأميركية، لتحديد أهمية ميكروبيوم الفم في الحفاظ على الصحة.

أجرى العلماء الدراسة على 98 شخصاً يعانون من مرض السكري، و99 شخصاً يعانون من السمنة المفرطة ولا يعانون من السكري، و97 شخصاً من ذوي الأوزان الطبيعية وغير مصابين بمرض السكري.

أوضحت هذه الدراسة أن أنواعاً متعددة من شعبة الشعاويات -إحدى أنواع البكتريا الموجودة بالفم- توجد بكميات قليلة داخل الفم لدى مرضى السكر، وكذلك الأشخاص الذين يعانون من الوزن الزائد، وهذا يعني وجود ارتباط بين نقص بكتيريا الفم والإصابة بالسكري والسمنة.

لماذا لا يقتل غسول الفم الأنواع الضارة فقط من البكتريا؟

غسول الفم غير انتقائي، أي أنه لا يستهدف الأنواع الضارة فقط، لذا يقتل بطريقه السلالات النافعة أيضاً، بما في ذلك تلك التي تحمي من السكري والبدانة.

نبذة عن تاريخ غسول الفم

على الرغم من تفاوت المكونات، إلا أن استخدام غسول لتطهير الفم، وتحسين رائحته بدأ منذ قرون طويلة، فكان الرومان في القرن الأول الميلادي يستخدمون البول لتطهير الفم من البكتريا، وظل البول مكوناً رئيسياً في غسول الفم حتى القرن الثامن عشر(لاحتوائه على الأمونيا).

في أواخر القرن الأول الميلادي دعا الطبيب اليوناني ديسقوريدوس إلى استخدام خليط من عصير وأوراق الزيتون والحليب والصمغ المر والخل والرمان والنبيذ، من أجل التخلص من الرائحة الكريهة للفم.

انتشر استخدام النعناع والخل للتخلص من رائحة الفم في القرن السادس عشر، وتم التخلص من البول نهائياً في المكونات بالقرن التاسع عشر، واستبدل بالكحول كمكون رئيسي لغسول الفم. في العام 1879 صنعت شركة “جونسون أند جونسون” غسول الفم “ليسترين”، نسبة إلى الطبيب الإنكليزي “جوزيف ليستر”، مخترع التعقيم في العمليات الجراحية.

الأنواع المتوفرة حالياً

تمتلئ الصيدليات بمختلف الماركات من غسول الفم، ولكن تندرج جميعها تحت 3 أنواع وهي:

1- غسول الفم الكحولي

يعد أكثر الأنواع شيوعاً، ويحتوي على نسبة 20% من الكحول، وتكفي هذه النسبة لحدوث انتكاسة لدى من يحاولون التعافي من إدمان الكحوليات. ووفقاً لطبيب الأسنان توماس كونيلي، فإن استخدام غسول الفم الذي يحتوي على الكحول يسبب الإصابة بسرطان الفم، إذ يتطلب منك إبقاء الكحول في فمك لمدة تتراوح ما بين 30 و60 ثانية كاملة في المرة الواحدة.

2- غسول الفم الغني بالفلورايد

عادةً ما نستخدم معجون الأسنان بالفلورايد، وذلك لحماية الأسنان من التسوس، ولكن ينصح أطباء الأسنان باستخدام غسول الفم الغني بالفلورايد أيضاً إذا كان المريض أكثر عرضة للإصابة بتسوس الأسنان.

3- غسول الفم التجميلي

لا يفعل شيئاً بالنسبة لصحة الأسنان، إلا أنه يحافظ على انتعاش الفم، ويحسن من رائحته، ولكن لمدة قصيرة.

نصائح بسيطة

1- لا تستخدم غسول الفم إذا كنت تعاني من مقدمات مرض السكري، أو في حالة وجود أشخاص من عائلتك مصابين بالسكري، فهذا يعني أن لديك قابلية للإصابة بالمرض.

2- استعمل غسول الفم عند وصف طبيب الأسنان فقط، فهو الوحيد الذي يستطيع تحديد مدة العلاج.

3- إذا كان غسول الفم ضمن الروتين اليومي لتنظيف أسنانك فاجعله مرة واحدة فقط.