أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » تركيا ترفض الوساطة الفرنسية للحوار مع مليشيات “سورية الديمقراطية”

تركيا ترفض الوساطة الفرنسية للحوار مع مليشيات “سورية الديمقراطية”

رفضت تركيا، اليوم الجمعة، أي وساطة فرنسية، لإجراء حوار بين أنقرة ومليشيات “قوات سورية الديمقراطية”؛ والتي استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ممثلين عنها، الخميس، في الإليزيه.

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالن، وفق ما أوردت “فرانس برس”، “نرفض أي جهد يهدف إلى تشجيع حوار أو اتصالات أو وساطة بين تركيا وهذه المجموعات الإرهابية”.

وجاءت تصريحات كالن، بعدما دعت باريس إلى حوار بين تركيا و”قوات سورية الديمقراطية”.

وتعتبر تركيا المكون العربي في هذه القوات، واجهة تهدف إلى إعطاء شرعية لمليشيات “وحدات حماية الشعب” الكردية التي ترى فيها امتداداً في سورية، لـ”حزب العمال الكردستاني” المصنّف “منظمة إرهابية” من قبل أنقرة.

وأضاف كالن “بدلاً من اتخاذ إجراءات من شأنها أن تترجم على أنّها توكل شرعية لمنظمات إرهابية، على الدول التي نعتبرها صديقة وحليفة أن تتخذ موقفاً حازماً ضد الإرهاب بكل أشكاله”، مؤكداً أنّ “الأسماء المختلفة والمتنوعة، لا يمكن أن تخفي الهوية الحقيقية لمنظمة إرهابية”.

واستقبل الرئيس الفرنسي، الخميس، في قصر الإليزيه، وفداً من “قوات سورية الديمقراطية”، إذ أشاد “بالتضحيات وبالدور الحاسم لقوات سورية الديمقراطية” في مكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي.

وأطلقت تركيا و”الجيش السوري الحر”، في 20 يناير/كانون الثاني الماضي، عملية “غصن الزيتون” العسكرية، ضد “وحدات حماية الشعب” الكردية في شمال سورية، وطردتها، في 19 مارس/ آذار، من معقلها في مدينة عفرين.

وخلال اللقاء، أكد ماكرون التزام فرنسا ضد “حزب العمال الكردستاني”، وتمسّكه بأمن تركيا، لكنّه دعا أيضاً إلى حوار بين أنقرة و”قوات سورية الديمقراطية”.

وجاء في بيان الإليزيه “مع أخذ العلم بتعهد قوات سورية الديمقراطية بعدم إقامة أي علاقة عملانية مع هذه المجموعة الإرهابية، والتنديد بأي عمل ذي طابع إرهابي أيا كان مصدره، عبر (الرئيس) عن رغبة في إقامة حوار بين قوات سورية الديمقراطية وتركيا بمساعدة فرنسا والمجموعة الدولية”.

يُذكر أنّ مليشيات “قوات سورية الديمقراطية” شكّلت، قبل يومين، في مدينة الرقة، شمال شرق سورية، “حزب سورية المستقبل”، في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وقالت مصادر، لـ”العربي الجديد”، إنّ “سورية المستقبل”، الذي شُكل بدعم أميركي، هو بمثابة وجه آخر لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي” الكردي، وجناحه العسكري “وحدات حماية الشعب” الكردية، المصنفين على لوائح الإرهاب من قبل تركيا.

وأدخل “حزب الاتحاد الديمقراطي”، بحسب المصادر، في التشكيل الجديد مكونات عربية وتركمانية إلى جانب الأغلبية الكردية، في سعيه لقطع الطريق أمام أنقرة التي تتحدّث عن عمليات مرتقبة ضد “الوحدات” في منبج، شمال شرق حلب، ومناطق أخرى شرق الفرات.