أخبار عاجلة
الرئيسية » منوعات » هكذا يحتفل المسيحيون حول العالم بيوم “الجمعة العظيمة”

هكذا يحتفل المسيحيون حول العالم بيوم “الجمعة العظيمة”

يعتبر يوم “الجمعة العظيمة” واحدًا من أبرز الاحتفالات الدينية المسيحية، التي تحيي ذكرى صلب السيد المسيح وموته ودفنه، وفقًا للمعتقدات المسيحية، تسبق جمعة الاحتفال بعيد القيامة، وتتزامن في التوقيت الغربي مع عيد الفصح اليهودي، كما تعتبر يوم عطلة رسميا في العديد من البلدان.

ويحيي المسيحيون حول العالم، من مختلف الطوائف، يوم “الجمعة العظيمة” والتي تعرف أيضًا بـ “جمعة الآلام” أو “الجمعة الجيدة” بالصوم الإلزامي من مساء يوم الخميس وحتى ظهر الجمعة، وارتداء اللون التقليدي الذي يشير إليها، وهو الأسود أو الأرجواني في التقليد السرياني والقبطي أو الأحمر في التقليد اللاتيني الروماني.

وترتبط “الجمعة العظيمة” في بعض البلدان بتناول مأكولات معينة، حيث يعد طبق “الحر والمر” في سورية ولبنان، وهو عبارة عن سلطة خضار، يضاف إليها الزيتون لإضفاء نكهة من المرارة، تيمنًا بالمسيح الذي ذاق المر على صليبه وفق رواية العهد الجديد، في حين يتناول المصريون على الإفطار طبقًا من الفول، من دون زيت، مع القليل من الخل.

تختلف مظاهر الاحتفالات بيوم الجمعة العظيمة من بلد لآخر، بين أداء الطقوس اللطيفة، المسلية، أو الحزينة وتصوير وحشية ما تعرض له المسيح… فيما يلي قائمة بـ 8 طرائق يحتفل بها المسيحيون بمناسبة “الجمعة العظيمة” حول العالم:

القدس:

يجسد مسيحيو فلسطين درب آلام المسيح في يوم “الجمعة العظيمة” كل عام، من خلال المشي على الطريق الذي يعتقد أنه سلكه فعليًا وهو يحمل صليبه، في المدينة القديمة، بدءًا من قلعة أنطونيا وحتى كنيسة القيامة.

سورية ولبنان:

ترتدي النساء ثياب سوداء علامة على الحداد في هذه المناسبة، في حين تبثّ مكبرات الصوت ترانيم خاصة مثل “اليوم علّق على خشبة” و”أنا الأمّ الحزينة”، ويتجمع آلاف المؤمنين في ساحات الكنائس، رافعين الصلوات إلى الله، حاملين مجسمات للسيد المسيح.

الفيليبين:

تغلق أغلب المحال التجارية وتتوقف المبادلات التجارية والحفلات في هذا اليوم، ويجسد العديد من الفيليبينيين معاناة السيد المسيح بشكل حقيقي بدلًا من أداء العروض التمثيلية وسكب الدم المزيف، حيث يعلقون أنفسهم على الصلبان بالمسامير، ويبقون كذلك لبضع دقائق، في محاولة للتكفير عن ذنوبهم، قبل أن يطلق سبيلهم لتتعافى جروحهم، وقد يجلدون أنفسهم بقسوة حتى تدمى ظهورهم.

إنكلترا:

يتجمع آلاف المسيحيين في ميدان ترافلغار في مركز العاصمة لندن كل عام، في مسيرات رمزية للتذكير بيوم الجمعة الذي صلب فيه السيد المسيح، يقومون فيها بتمثيل تلك الحادثة التي غيرت مجرى التاريخ، حيث يحمل أحدهم صليبًا ضخمًا، لإحياء ذكرى معاناة يسوع والتضحية التي قدمها، في حين يرتدي البعض بزات جنود الرومان، ويسيرون خلفه بخطوات ثابتة، ويجلدونه كلما هوى أرضًا.

برمودا:

يطلق المسيحيون في برمودا الطائرات الورقية في يوم “الجمعة العظيمة”، في محاكاة لصعود السيد المسيح نحو السماء، حيث شارك الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، ورئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر، في طقوس “الجمعة العظيمة” في برمودا عام 1990، وانضما إلى الأطفال لنشر مئات الطائرات الورقية الملونة في السماء.

الفاتيكان:

يجسد الناس في الفاتيكان، موطن الكنيسة الكاثوليكية، درب آلام المسيح، بإحياء 14 ذكرى تشكل أحداثًا مهمًة في مسيرته الأخيرة التي حمل فيها الصليب عبر شوارع القدس، ويشارك البابا بأداء الطقوس من خلال المرور على كل محطة تجسد فيها إحدى هذه الحوادث، وينقل الصليب بينها بالتزامن مع مروره.

إيزتابالالا في المكسيك:

تعتبر طقوس الجمعة العظيمة في هذه المنطقة، من أكثر الطقوس المرتبطة بهذه المناسبة وحشية، إذ يتوجب على الرجل الذي سيعيد إحياء ذكرى صلب السيد المسيح، أن يخضع لتدريب جسدي ونفسي قاس لمدة عام كامل، قبل أن يشارك في تجسيد مشاهد الصلب، ويجلد بشكل واقعي، ويتخلل المشهد كميات كبيرة من الدم الحقيقي والمزيف.

ليما في البيرو:

تتجمع حشود كبيرة في ليما، في يوم “الجمعة العظيمة” كل عام، بجانب كوخ طيني متداع، يدعى “ضريح إله المعجزات” وترفع الصلوات، وتوقد الشموع. ويعود تاريخ هذا الطقس إلى عام 1600، عندما رسم أحد العبيد صورة للسيد المسيح مصلوبًا، على جدار هذا الكوخ، وبقيت اللوحة صامدة على الرغم من محاولات البعض الرسم فوقها، وعلى الرغم من الزلزال القوي الذي ضرب المنطقة عام 1746.