أخبار عاجلة
الرئيسية » صحافة وإعلام » بعد ربع قرن من العمل والتعاون المشترك مع LBC مارسيل غانم ينتقل الى MTV

بعد ربع قرن من العمل والتعاون المشترك مع LBC مارسيل غانم ينتقل الى MTV

بيروت: فيفيان حداد
«هذه هي اللحظات الأخيرة قبل الفراق عن شاشتي الحبيبة»، بهذه الكلمات ودّع الإعلامي مارسيل غانم مشاهديه على شاشة «إل بي سي آي» في حلقة أخيرة قدمها من برنامجه «كلام الناس». هذا الوداع الذي تابعه محبوه عبر شاشات التلفزة مساء الخميس (أول من أمس)، اختصر زمن مارسيل غانم على «إل بي سي آي»، بعد أن ألقى الضوء على بداياته فيها مروراً بالإنجازات التي حقّقها عبر شاشتها، وصولاً إلى نقطة النهاية التي سطّرها في قرارٍ وصفه بالصعب الذي تطلّب منه الكثير من الجرأة والحرية.
وكانت الحلقة الأخيرة من «كلام الناس» قد استضافت المرشح للانتخابات ميشال معوض (رئيس حركة الاستقلال)، فأدارها غانم بحرفيته المعهودة لنحو ساعتين من الوقت، وليعلن بعدها أنّ ساعة الفراق دقّت، وليُعرض تقرير مصور عن بداياته مع هذه الشاشة وصولاً إلى اليوم، من خلال تمرير مقتطفات سريعة من مقابلات أجراها مع رؤساء جمهورية ونواب من لبنان إضافة إلى آخرين من دول أجنبية وعربية. كما تضمنت وقفات سريعة مع أسماء لامعة من مشاهير في عالم الفن وغيرهم. وأطلّ التقرير أيضاً على فترة قصيرة من عمر غانم المهني، الذي كان له فيها محاولات في تقديم برامج ترفيهية وأخرى حوارية شبيهة بـ«كلام الناس». وبدا متماسكاً وهو يلقي كلمته الأخيرة على الرّغم من تهدّج صوته مرات وغصة ودمعة مخنوقتين برزت على محياه مرات أخرى.
وكان مارسيل غانم قد أعلن صراحة عن خبر مغادرته «إل بي سي»، وانتقاله إلى «إم تي في» منذ نحو أسبوعين، مشيراً إلى أنه في الـ29 من الشهر الحالي ستكون إطلالته الأخيرة عبر شاشة «إل بي سي آي». وغرد على حسابه الإلكتروني الخاص (تويتر) قبل يوم من موعد عرض هذه الحلقة يطالب من يرغب من متابعيه بكتابة جملة عنه، وكذلك كتب يقول: «غداً (أول من أمس) اللقاء الأخير من مسيرة (كلام الناس)… ربع قرن؛ وجوه مرّت، وجوه غابت، أحلام ولدت، أحلام انكسرت؛ فرحنا، بكينا، صنعنا أمجادا… كففنا دموعاً، وقفنا كالرّمح في وجه المحتل، لم نتنازل لم نتراجع… وها هي ثقة الناس تحملنا بفخر إلى فوق مع الصقور. شكراً على كل الحب. غداً ليلاً كلامي الأخير».
وأكد غانم خلال إلقائه كلمته الأخيرة أنه كان لديه همان؛ أولهما ألا يخسر الثقة مع الناس، والثاني ألّا يخسر علاقة الاحترام والأخوة التي كوّنها مع «إل بي سي» وبيار الضاهر (رئيس مجلس إدارة المؤسسة اللبنانية للإرسال). وشكر كل الذين عملوا معه وساعدوه خلال مشواره هذا، بدءاً بالراحل أنطوان شويري وفريق عمل البرنامج وصولاً إلى المخرجين ومديري المسرح وغيرهم». وأضاف: «تسدل الستارة اليوم على مسرح مرّ عليه أبطال… سيغادر الناس وعلى الباب ثمة من يسأل هل كان العرض جيداً». وختم كلمته بـ«سامحوني… إلى اللقاء».
وبذلك يطوي كل من مارسيل غانم و«المؤسسة اللبنانية للإرسال» مسيرة تعاون بينهما دامت 27 سنة، كانت أكبر من هفوات ترافق أي عمل وأي نضال… فصمدا فيها بفضل ثقة الناس ودعمهم وبفضل أوجاعهم كما ذكر في كلمته، إذ شكّل برنامج «كلام الناس» منبراً حراً للمشاهد كان ينتظره مساء الخميس من كل أسبوع ليعبّر خلاله عن هواجسه وهمومه اليومية، وصار فيما بعد نموذجاً يُحتذى به في جميع محطات التلفزة اللبنانية. وعلى وقع أغنية فيروز «ببالي» التي يعشق صوتها، الذي ترافق مع صور من حياة مارسيل المهنية، اختتمت حلقة الوداع هذه وقد التفّ حوله فريق عمله حاملاً له قالب حلوى ليقطعه في المناسبة.
وبدا وكأن غانم قبيل ذلك، قد خرج من الاستوديو لبرهة من الوقت ليتنفس الصعداء وليخزن جرعة إضافية من رباطة جأشه، وذلك أثناء عرض الجزء الأخير من مقتطفات تتحدث عنه، إذ ترك المطر على البدلة التي كان يرتديها (كان الطقس ماطراً في لحظتها)، آثاره عليها فبدت واضحة أمام عدسة الكاميرا وهو يودع فريق عمله.