أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » امتنا التي استبدلت العمل بالدعاء والنقد بالتصفيق يكتبها محمد نوري داخل

امتنا التي استبدلت العمل بالدعاء والنقد بالتصفيق يكتبها محمد نوري داخل

هذه النافذة نشرت بتاريخ 10 – 1 -2010 بالعدد 77 الصفحة القانونية التي أعدها لجريدة الجماهير الرسمية والموقع الرسمي لوزارة الإعلام ياريت أحداً من المعنيين قرأها …. ما كانت المحطات الأجنبية الآن تسخر منا …

صديقي القارئ إن جميع الأفكار الناقدة لا نقصد فيها فردا بعينه ولا جماعة بأفرادها … بل نقصد أمة …تعدد فيها الأئمة وكثرت فيها الحدود وتعددت الزعامات ..

منذ عام 1948 ونحن نردد مع المرددين خلف الأئمة آمين ….

فلا يعتلي إمام المنبر إلا وتنتهي خطبته بالدعاء على أعداء الأمة العربية و الإسلامية واستعادة الحقوق ونصر المسلمين آمين.. وهزم الأعداء وطرد الغاصبين آمين … واستبدال حال الأمة بأحسن حال آمين .. ويستمر صوت المرددين آمين آمين آمين …

كذلك الحال عندما يعتلي أحد المسؤولين المنصة وينهي كلمته بالوعود والتسويف ويزينها بالشعارات والأقوال …. فيدوي صوت الحضور مصفقين منهم المصدقين ومنهم المنافقين والباقي لاستيقاظهم على هدير تصفيق المصفقين مشاركين …

هذه هي الحال والعمر يجري و منذ نعومة أظافري وأنا أفكر في هذه المسألة متسائلا عن قيمة الزمن الذي تخسره الأمة بين التأمين والتصفيق أمتنا التي استبدلت العمل بالدعاء والنقد بالتصفيق …

أوليست هذه الأسباب كافية لإعاقة تقدم الشعوب والبلاد في وطن مفتت

وأقصد البلاد التي لا تستطيع أجهزتها الأمنية الوصول لي !!! ….

وكم كنت أتساءل : كيف لرب العزة أن يستبدل حالنا بأحسن حال ونحن غير قادرين على استبدال عادتنا السيئة بالحسنة نردد ما ألفينا عليه آبائنا دون أن نتدبر أو نفكر أو نحدث أو ننجز

فقط نتكل على الله دون أن نعقل …

(“170 البقرة ” : وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون ” 171″ ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون . )

ثم نتكل على المسؤول دون أن نشاركه المسؤولية …

بل نضلله بمديحنا الدائم لكل همزاته وسكناته حتى يصدق من حوله من المرائين الوصوليين ويكذب نفسه ويرى التقصير إنجازا وأبسط الأعمال إعجازا بدلالة المصفقين …..

وأخيرا أصدقائي القراء وبعيدا عن الجد المطلق :

فقد بدا لي أن حالة الدعاء والتصفيق أصبحت من صلب عادتنا بدليل أنني عودت أسرتي على أخذ آرائهم وسماع انتقاداتهم لكتاباتي … وما أن تلوت عليهم هذه المقالة حتى خرج الجوار على صوت تصفيق بعض أفراد أسرتي ودعاء الباقين بصوت عال :

أن تنجوا مقالتي من مقص الرقيب وأن يحفظني الله ويحميني وجميع القراء اللهم آمين فصفقوا ..!!!…؟؟؟

……

النهاية

أو

البداية من جديد

ملاحظة هامة : لسنا مسؤولين عن تصفيق القراء



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع