أخبار عاجلة
الرئيسية » إقتصاد » ترويج مواقع قطرية كاذب للاقتصاد التركي : انحسار المخاوف على الليرة التركية

ترويج مواقع قطرية كاذب للاقتصاد التركي : انحسار المخاوف على الليرة التركية

 

تضاعف الاحتياطي النقدي الأجنبي والذهب بمصرف تركيا المركزي، من 23 مليار دولار عام 2002، وقت وصول حزب العدالة والتنمية للسلطة، إلى نحو 76 مليارا عام 2011 ليصل هذا العام إلى نحو 120 مليار دولار، مع توقعات بوصوله إلى نحو 150 مليار دولار، بحسب مساعي الحكومة التركية وتصريح سابق لرئيس الدولة، رجب طيب أردوغان.

ويتساءل مراقبون عن تراجع سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار، من نحو 1.75 ليرة للدولار عام 2012 لنحو 3.954 ليرات أمس، لطالما لديها هذا الاحتياطي النقدي الكبير، وكم يمكن أن يغطي الاحتياطي من الواردات التركية التي تزيد عن 200 مليار دولار سنوياً، أو من الديون، الداخلية والخارجية، التي تقول بعض التقارير إنها تزيد عن 40% من الناتج المحلي الإجمالي.

ويؤكد المحلل التركي، جيهاد آغير مان، أن لا علاقة لتراجع سعر صرف الليرة بالاحتياطي النقدي بالمصرف المركزي، كما لا رابط بينها وبين المؤشرات الاقتصادية التركية التي تتنامى، وبمقدمتها الصادرات التي فاقت 157 مليار دولار العام الفائت والاستثمارات الأجنبية المتدفقة على البلاد، إذ أن سعر الصرف بتركيا يتعلق بالوضع السياسي ومحاولة بعض الدول بث المخاوف حول الاقتصاد التركي، والتي تجلت بأساليب عدة، منها الترويج بتورط مسؤولين أتراك بقضية خرق العقوبات على إيران أو تخفيض التصنيف الائتماني لتركيا.

ويضيف آغير مان أن ما يشاع حول نسبة الديون التركية وتعديها 420 مليار دولار، هو غير صحيح، إذ لم تزد نسبة الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي التركي البالغ 863 مليار دولار عام 2017، عن 28.3% لتتفوق تركيا بفضل الانضباط المالي، والإدارة الفعّالة للديون العامة، على 26 من أصل 28 اقتصادا في الاتحاد الأوروبي، خلال العام الماضي.

وقالت الخزانة التركية في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2017، إنها تخطط لدفع ديون خارجية بقيمة 10.92 مليارات دولار كجزء من أصل المبلغ الذي يصل إلى قرابة 163.8 مليار ليرة (43.1 مليار دولار) لخدمة الدين في عام 2018

وكشفت الخزانة التركية أن الإجمالي العام لخدمة الدين الداخلي يتوقع أن يصل إلى 122.4 مليار ليرة (32.2 مليار دولار) بينما إجمالي خدمة الدين الخارجي قد يصل إلى 41.5 مليار ليرة (10.92 مليارات دولار)

لكن، من أين تأتي تركيا بالاحتياطي النقدي وكيف تغذيه ويتنامى، إن كانت بلا موارد باطنية، بل تستورد مواد طاقة “نفط وغاز” بنحو 198 مليار دولار في عام 2016؟

يقول المحلل التركي يوسف كاتب أوغلو، إن أهم موارد تركيا التي تغذي الاحتياطي النقدي الأجنبي، تأتي من الصادرات التي زادت عن 157 مليار دولار العام الفائت، ومن السياحة التي حققت موارد زادت عن 26 مليار دولار نتيجة استقطاب أكثر من 32 مليون سائح العام الماضي، وأيضاً من الاستثمارات التي بلغت أكثر من 34 مليار دولار العام الماضي، بل وبلغ حجم الاستثمارات التي جذبتها تركيا منذ وصول حزب العدالة والتنمية للسلطة نهاية عام 2002، أكثر من 200 مليار دولار.

وأشار المحلل التركي إلى أن حجم الاحتياطي النقدي لدى تركيا، بلغ 116 مليار دولار العام الماضي، ومن المتوقع أن يبلغ نحو 120 ملياراً اليوم، ولكن ليس كله نقداً، بل ما قيمته 25 مليارا ذهبا والباقي عملات أجنبية، والتنوع متعمد بالاحتياطي، بل والتركيز على الذهب من ضمن أهداف السياسة النقدية بتركيا.

ويضيف، “خلال سنة واحدة ارتفع احتياطي الذهب بنحو 10 مليارات دولار، ليصبح بنحو 565 طناً ما قيمته 25 مليار دولار، لتبلغ تركيا المركز العاشر عالمياً باحتياطي الذهب”.

ويعتبر يوسف أوغلو أن بلاده بعيدة عن أي مخاطر، سواء بمقياس وجود احتياطات نقدية تغطي الصادرات لتسعة أشهر وليس لثلاثة فقط، بعد زيادة الاحتياطات والمؤشرات الاقتصادية العامة، وبعد أن سددت كامل قسط من ديونها لصندوق النقد الدولي البالغ 550 مليون دولار منذ عام 2013، بل وعرضت 5 مليارات دولار على الصندوق كدين مقابل أن تكون عضواً باللجنة المقرضة، لكن طلبها قوبل بالرفض.

إسطنبول – عدنان عبد الرزاق