أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون دولية » بوتين يصل إلى أنقرة: قمة ثلاثية مع طهران وتعاون اقتصادي

بوتين يصل إلى أنقرة: قمة ثلاثية مع طهران وتعاون اقتصادي

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى العاصمة التركية أنقرة، اليوم الثلاثاء، في إطار زيارة رسمية، لمدة يومين، بغية تعزيز العلاقات الثنائية بين الجانبين، ووضع حجر الأساس لأحد أهم المشاريع المشتركة بين الطرفين المتمثلة بمفاعل أك كويو النووي، وكذلك مناقشة مختلف جوانب التعاون فيما يخص القضية السورية.

وسينضم الرئيس الإيراني حسن روحاني، للرئيسين، يوم غد الأربعاء، في القمة التي ستجمعهم في مدينة أنقرة، في إطار لقاء الدول الضامنة المنبثق عن مسار أستانة.

وكان في استقبال بوتين والوفد المرافق في مطار “أسن بوغا” بأنقرة، نائب وزير الخارجية التركي أحمد يلدز، ومسؤولون في وزارة الخارجية التركية.

كما شارك في استقبال الرئيس الروسي سفير موسكو لدى أنقرة، أليكسي يرخوف، ومسؤولو السفارة الروسية بأنقرة ووالي المدينة أرجان طوبجه، وقائد القوات المركزية التركية في أنقرة العميد محمد كيب.

وبعد استراحة قصيرة، غادر بوتين أرض المطار متوجهًا إلى المجمع الرئاسي، حيث استقبله هناك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمراسم احتفال رسمية.

لحظة تاريخية

وخلال كلمة قصيرة للرئيسين في المجمع الرئاسي، قال أردوغان” نشهد اليوم لحظة تاريخية على صعيد تطوير بلادنا وتعزيز تعاوننا في مجال الطاقة مع الاتحاد الروسي”، مبيناً أن “أول مفاعلات محطة “آك كويو” النووية يدخل حيز التشغيل في 2023، وبذلك نكون توجنا مئوية تأسيس جمهوريتنا بمشروع تاريخي في مجال الطاقة”.

وأضاف: “ملتزمون بمواصلة وزيادة تعاوننا مع روسيا في الشؤون الإقليمية، وهذا الالتزام يزيد يومًا بعد يوم”.

من جانبه، قال بوتين إن محطة “أك كويو” للطاقة النووية ستكون آمنة وصديقة للبيئة.

من جهة أخرى، تأتي زيارة الرئيس الروسي، في ظلّ التخلي شبه النهائي لموسكو عن قوات “الاتحاد الديمقراطي” (الجناح السوري للعمال الكردستاني)، بعد السماح للجيش التركي بتنفيذ عملياته في منطقة عفرين. ما فتح الباب واسعاً أمام تعزيز التعاون بين أنقرة وموسكو، في ظلّ الهجوم الغربي على موسكو وكذلك على طهران، رغبة في تعديل الاتفاق النووي الإيراني.

وكشف مصدر تركي، أنه “من المفترض أن يشهد الاجتماع إعفاء روسيا المستثمرين الأتراك من التأشيرات أو تخفيف شروط الحصول عليها، وبذلك ستكون آخر خطوات إعادة تطبيع العلاقات، إضافة إلى بعض تفاصيل التعاون الاقتصادي”.

ومن المنتظر أن يكون القضاء على حليف الأميركيين بالنسبة لطهران وموسكو وعدو الأمن القومي التركي بالنسبة لأنقرة، ممثلاً بـ”العمال” الكردستاني، على رأس أجندة مباحثات الضامنين الثلاثة في أنقرة، مع نجاح أنقرة إثر عمليات “غصن الزيتون”، وبعد جهد جهيد، بإيجاد حلفاء لها ضد “الكردستاني” وجناحه السوري “الاتحاد الديمقراطي”، بعد أن كان الأخير محط جهود كبيرة لجذبه من قبل كل القوى الإقليمية والدولية الفاعلة في القضية السورية.