أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » هجرة دمشق تستخرج 200 ألف جواز سفر لأشخاص إيرانيين : إشاعات أم حقيقة لا نعلم برسم التأكيد

هجرة دمشق تستخرج 200 ألف جواز سفر لأشخاص إيرانيين : إشاعات أم حقيقة لا نعلم برسم التأكيد

علمت “زمان الوصل” من مصادر موثوقة أن دائرة الهجرة والجوازات في مدينة دمشق استخرجت مؤخرا 200 ألف جواز سفر لأشخاص من إيران.

واشارت المصادر إلى أن استخراج جوازات السفر جاء بطلب من أجهزة أمنية تابعة للنظام، وكذلك من ضباط تابعين للقصر الجمهوري ومن المقربين من “ماهر الأسد” شقيق بشار، مرجحة أن يكون هذا الإجراء من إجراءات تجنيس الإيرانيين وعناصر الميليشيات الشيعية التي تقاتل في سوريا والتي استقدمهتا إيران من أفغانستان وباكستان وغيرهما.

ومن أهداف النظام في تجنيس فئات من الشيعة هو تهيئة الأرضية الشرعيّة والقانونية للميليشيات المقاتلة إلى جانب النظام، وبالتالي فإنه يرفع من فعالية الاستفادة القصوى من هذه الميليشيات ليس في هذه الفترة فقط وإنما في المستقبل.

وسهل حكم حافظ الأسد وابنه بشار، وإن كان الأخير بشكل أكثر وضوحا عمليات التشيع والحضور الإيراني في سوريا منذ سنوات ما قبل الثورة، إذ عمد النظام إلى إنشاء عدد كبير جدًا من المزارات الشيعيّة في أنحاء مختلفة من سوريا.

ويتم هذا الأمر بداية من خلال السيطرة على أحد القبور (أو حتى اختلاقها كما جرى في دارايا) ومن ثمّ نسبته إلى أحد أفراد “أهل البيت” ويتم إنشاء بناء عليه، ثم يتم تطويره وتوسيعه حتى يصبح مزارا يأتيه الإيرانيون والشيعة حجّاجا بالآلاف، فيقيم بعضهم ويستقر هناك، ثمّ ينشأ “مجتمع المقابر”، فيتم شراء البيوت والأراضي المحيطة بالقبر للتوسّع، فتضاف “حسينية” إلى المكان، وربما مجمّع كبير، وكذلك بناء فنادق وأسواق وأماكن سكن محيطة بالقبر و”الحسينية”، بحيث تكون مستعمرة إيرانية تحت غطاء الدعوة الدينية للتشيع لأهل البيت.

كما لجأت إيران في تلك السنوات إلى الإغراءات الماليّة والاقتصاديّة والتعليمية للفقراء لنشر التشيع، بالاعتماد على قوة الإعلام، وفتح المجال له بشكل رسمي، حيث بدأ التلفزيون السوري الرسمي بتقديم برنامج لمدة ساعة للمبشر الشيعي العراقي “عبد الحميد المهاجر” وأخذت محطة راديو “إف إم” ، ببث مواد فكرية وسياسية مماثلة لمواد حزب الله في لبنان.

وتشير بعض المصادر إلى أنه ما بين العام 2001 و2006، أنشئ في منطقة “السيدة زينب” وحدها أكثر من 12 حوزة شيعية، وثلاث كليات للتعليم الديني الشيعي، أي انّه خلال عدّة سنوات فقط تمّ إنشاء ثلاثة أضعاف ما تمّ بناؤه في ربع قرن، كما حصلت أول جامعة إسلامية شيعية على ترخيص أمني للعمل في سوريا في عام 2003.

ولوحظ أنّ الشيعة (حتى من غير المواطنين السوريين) لا يجدون أي صعوبة في فتح كلّيات لهم في سوريا. ففي العام 2006 على سبيل المثال تم افتتاح كلية دينية شيعية في مدينة “الطبقة” في الرقة رغم أنه لا توجد في سوريا بأكملها سوى كلّيتين دينيتين سنّيتين، واحدة في دمشق والثانية في حلب حصلت على الموافقة في عام 2007 بعد عقود من الانتظار!

وفي تموز يوليو من العام 2006، أصدر أكثر من 200 من كبار علماء الشام وسوريا بيانًا موجّهًا بشكل مباشر وخاص إلى بشّار الأسد، لم يخفوا فيه غضبهم وحنقهم على المد الشيعي الحاصل في البلاد مع إشارات واضحة إلى أنّه يتم برعاية رسمية.

المصدر: زمان الوصل