أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » إسرائيل تحذر النظام من وضع دبابات ومدافع في المنطقة العازلة قرب الحدود.

إسرائيل تحذر النظام من وضع دبابات ومدافع في المنطقة العازلة قرب الحدود.

رصدت الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تحركات اعتبرتها «دراماتيكية» لقوات النظام السوري شرق هضبة الجولان المحتلة، حيث قامت في الآونة الأخيرة، بتعزيز قواتها في مدينة القنيطرة الجديدة وفي حضر ومحيطها. كما نشرت قوات النظام وضع دبابات ومدافع في المنطقة العازلة قرب الحدود.

واعتبرت إسرائيل ذلك «انتهاكاً واضحاً لاتفاقات فصل القوات» الموقعة مع إسرائيل في عام 1974 عقب حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973. ومن المتوقع أن تتوجه إسرائيل بهذا الشأن إلى قوة الأمم المتحدة «أوندوف» المشرفة على تنفيذ اتفاقيات الانفصال، والتي قامت في أعقاب الحرب السورية بإجلاء معظم رجالها من معسكراتها في الجولان السوري، والانتقال إلى الجانب الإسرائيلي من الحدود في الجولان المحتل.

وتلاحظ القوات الإسرائيلية، أنه وعلى الرغم من أن القوتين العظميين، أميركيا وروسيا، لم توافقا في العام الماضي، على المطلب الإسرائيلي بإبعاد الإيرانيين بشكل كامل والميليشيات الشيعية، التي تعمل برعايتها، لمسافة 50 كيلومتراً عن حدود الجولان، فإن الإيرانيون ابتعدوا بإرادتهم عن المنطقة الحدودية. بيد أن قوات النظام بدأت تعود بشكل كبير، وخلفه نشطاء «حزب الله». ففي يناير (كانون الثاني) الماضي، سيطر النظام على جيب كان يسيطر عليه المتمردون في قرية بيت جن، على بعد نحو 15 كيلومتراً من الحدود مع القوات الإسرائيلية المحتلة، بعد حصار طويل أسقطت خلاله المروحيات السورية براميل متفجرة. وقتل أكثر من 300 متمرد في القتال. وسُمح للباقي، نحو 700 شخص، بالانتقال إلى مدينة إدلب، التي يسيطر عليها المتمردون في شمال سوريا بعد توقيع اتفاق الاستسلام. وتسيطر على القرية الآن ميليشيا تابعة للأسد.

وتقول إسرائيل، إن أولئك الذين يواصلون التنقل في جنوب سوريا وتشكيل اتفاقيات استسلام، نيابة عن النظام، هم مستشارة الرئيس بثينة شعبان، التي يتذكرها الإسرائيليون خلال محادثات السلام الفاشلة بين البلدين في التسعينات. وسيواصل النظام هذا الشكل – الضربات الجوية، معارك الاستنزاف والاستسلام – التي يمكن أن تخلق صعوبات لإسرائيل بسبب اقتراب الطائرات الروسية من الحدود. وهي ترى أن النظام يستمد التشجيع من التردد الأميركي ومن الدعم الروسي وفي غضون عام أو عامين، من المعقول الافتراض أن قواته ستعود للسيطرة على كامل المنطقة الممتدة على طول الحدود، ليس فقط بفعل التقدم العسكري، بل أيضاً في إطار الاتفاقيات التي يتوصل إليها الثلاثي الروسي – التركي -الإيراني لتقسيم مناطق النفوذ في سوريا، بموافقة ضمنية من إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

ويشير الإسرائيليون إلى ما تبثه مصادر مقربة من نظام الأسد، في الأسابيع الأخيرة، من أن الجيش السوري سيبدأ في مطلع الشهر المقبل، بدعم روسي ومساعدة من قبل مختلف الميليشيات الشيعية – بمهاجمة منطقة درعا جنوب البلاد ومحافظة القنيطرة ومرتفعات الجولان، جنوب غربي سوريا. ويقولون، إن النظام السوري، الذي كان يعتبر الجولان ذا أهمية ثانوية حتى الآن، بات يضع أهمية لاستعادة سيطرته على الحدود مع إسرائيل، التي اعتبرها ذات مرة خصمه اللدود. وفي حين كان الجيش الإسرائيلي يعتبر التوقعات بحدوث هجوم للنظام في الجنوب تكهنات غير صحيحة في الماضي، يأخذ هذه التقارير على محمل الجد. ويتدارس الأمور لاتخاذ إجراءات ما لمجابهتها.

المصدر: الشرق الأوسط