أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » مصالحة بين “قسد” وجبهة ثوار الرقة برعاية أمريكية

مصالحة بين “قسد” وجبهة ثوار الرقة برعاية أمريكية

أفادت مصادر محلية في محافظة الرقة، شمال سوريا، بأن اتفاق مصالحة تم توقيعه بين قوات سوريا الديمقراطية “قسد” و”جبهة ثوار الرقة”، وذلك بحضور ورعاية أمريكية.

وكانت وحدات الحماية الكردية “PYD” التي تشكل العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، قد عمدت خلال العامين الماضيين على تهميش جبهة ثوار الرقة بالكامل، الذي خاض معارك ضد النظام السوري وتنظيم الدولة.

وأكد مصدر مدني مقرب من جبهة ثوار الرقة، أن قيادة لواء ثوار الرقة عقدت صلحا مع “قوات سوريا الديمقراطية برعاية أمريكية، وذلك على خلفية قتل عنصر، وإصابة آخر من ثوار الرقة، قبل أيام برصاص قسد”.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن اجتماع الصلح بين الطرفين تم في حي المشلب في مدينة الرقة، حيث ضم قياديين في لواء ثوار الرقة وقوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى الشيخ “بشير الفيصل”، الذي يعد أحد وجهاء عشائر الرقة، وعدد من الضباط الأمريكيين.

وأشار إلى أنه تم خلال الاجتماع الطلب من الأمريكيين تسليم مدينة الرقة لأهلها، خاصة في ظل حالة الغضب التي تعم المدينة وريفها، رفضا للوجود الكردي، نتيجة ممارساتهم التعسفية بحق سكان الرقة في مختلف النواحي.

من جهته، اعتبر المتحدث الرسمي باسم المجلس الأعلى للعشائر والقبائل السورية مضر حماد الأسعد، أن اتفاق الصلح ما كان ليحصل لولا التدخل الأمريكي الذي يسيطر على المنطقة بشكل مطلق.

وأضاف أن “القوات الأمريكية في الرقة لن تسمح بتعكير أجواء المنطقة من خلال الاشتباكات أو أي خلافات أخرى على الرغم من أنها تعمل على مبدأ فرق تسد”، لافتا إلى “السيطرة الأمريكية الواضحة على المنطقة بمختلف الأصعدة العسكرية والسياسية والاقتصادية، حيث أن كل الفصائل تعمل تحت عباءة ومظلة القوات الأمريكية”.

وأشار إلى أن القوات الأمريكية قامت منذ البداية بربط الكتائب الثورية الموجودة في المنطقة تحت قيادة “قسد”، رغم الاختلافات بينها.

وبحسب الأسعد، فإنه لولا التدخل الأمريكي بعد إقدام إحدى دوريات الـ”PYD” على إطلاق النار على أحد قيادات جبهة ثوار الرقة، لكان للأمر حديثا آخر، بسبب تكرار حالات التعدي من الوحدات الكردية على الكتائب العربية.

وتابع بأن القيادة الأمريكية في المنطقة أقدمت على توقيف الذين تسببوا بالخلاف من جانب الـ”PYD” بناء على مطالب جبهة ثوار الرقة، وتقديمهم إلى المحكمة، معتبرا أن ما جرى من ممارسات انتقامية ضد المكون العربي هدفها التهجير بأي شكل من الأشكال من المنطقة.

وكان غياب “جبهة ثوار الرقة” إحدى أكبر التشكيلات العسكرية المسلحة من أبناء محافظة الرقة، عن المشاركة بـ”معركة الرقة” إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية “قسد” المكونة أساسا من وحدات الحماية الكردية، أثار العديد من التساؤلات عن الأسباب التي أدت إلى استبعادها، على الرغم من وجودها ضمن تشكيل “قسد”.