أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » ترامب وماكرون: الأسد نفذ هجوماً كيماوياً وسنرد بشكل مشترك

ترامب وماكرون: الأسد نفذ هجوماً كيماوياً وسنرد بشكل مشترك

اتفق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مكالمة هاتفية، على أن أسلحة كيماوية استخدمت في مدينة دوما في الغوطة الشرقية، وأنهما سيعملان على تحديد المسؤول عن إستخدامها.

وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان لها إنه ماكرون ونظيره ترامب، إتفقا في اتصال هاتفي، على التباحث مجدداً حول الهجوم الكيماوي، خلال مدة أقصاها 48 ساعة، وأصدرا تعليماتهما لتكثيف التحقيقات حول استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية.

وبحسب البيان، تبادل الرئيسان المعلومات والتحليلات التي تؤكد وقوع الهجوم الكيماوي. وأشار إلى أنّ ماكرون وترامب قررا تنسيق إجراءاتهما ومبادراتهما داخل مجلس الأمن الدولي الذي من المفترض أن ينعقد الإثنين فى نيويورك.

بدوره، قال البيت الأبيض إن الرئيسين توافقا على تنسيق رد مشترك على “استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا”. وأضاف “دان الزعيمان بشدة الهجوم المروع في سوريا بالأسلحة الكيماوية واتفقا على أن نظام الأسد يجب أن يتحمل المسؤولية عن استمرار انتهاك حقوق الإنسان”.

وكانت 9 دول أعضاء في مجلس الأمن، بينها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، طلبت ليل الأحد، عقد إجتماع طارئ للمجلس لبحث قصف دوما بالكيماوي. فيما طالب روسيا بعقد إجتماع لبحث ما وصفته بـ”تهديد السلم والأمن الدوليين”.

كذلك، قالت وسائل إعلام أميركية إن ترامب يعتزم عقد إجتماع مع كبار القادة العسكريين الإثنين، إثر الهجوم الكيماوي. وأوضح المصدر أن الإجتماع الذي سيعقد في البيت الأبيض سيحضره وزير الدفاع جيمس ماتيس، ورئيس هيئة الأركان المشتركة جوزيف دانفورد.

وفي السياق، اعتبر السيناتور الجمهوري جون ماكين أن “التقاعس الأميركي جرَّأ نظام بشار الأسد على شن هجوم كيماوي على الشعب السوري”، مطالباً ترامب بـ”رد حاسم” على هذا الهجوم، إسوةً برده على الهجوم الكيماوي الذي شنه النظام السوري على بلدة خان شيخون. وتابع “يتعين عليه أن يفعلها ثانية، ويثبت أن الأسد سيدفع ثمنا باهظا على جرائمه”. وأضاف في “تويتر”، أنّ “الأسد وداعميه الروس والإيرانيين سمعوا ترامب عندما أشار الأسبوع الماضي إلى خطة إنسحاب القوات الأميركية من سوريا، ومن ثم تجرأوا لإرتكاب هجوم كيماوي”، معتبراً أنّ “الجرائم ضد الإنسانية أصبحت علامة لنظام الأسد”.

صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية وصفت سياسات ترامب وإدارته في سوريا بـ”المفلسة”، من الناحية الإستراتيجية والفكرية والأخلاقية. وقالت إن عملية القصف التي استهدفت مطاراً سورياً قبل عام، إثر مجزرة خان شيخون، قوبلت بترحيب حارّ من الجميع، حتى من معارضي ترامب. لكن كاتب المقال ماكس بوت رأى أنه “إذا كان ترامب مهتمّاً بعمل حاسم في سوريا حقاً فإنه سيكون بحاجة إلى الذهاب أبعد من ذلك بكثير؛ فما هو مطلوب خطة ديبلوماسية عسكرية شاملة لإنهاء الحرب الأهلية، وتسبّبت بالكثير من المعاناة الإنسانية”، مضيفاً أنه “لم تكن هناك أي خطة من هذا القبيل على الإطلاق لدى إدارة ترامب، بل على العكس كانت بمنزلة ثقب أسود لكل الخطط”.

وأضاف “بدلاً من الاستراتيجية فإنها كانت تخضع للتشنّجات والقشور الرئاسية، فمنذ أن قصف ترامب مطاراً تابعاً لقوات النظام في سوريا، ترك الأسد، وإلى جانبه مؤيّديه من الروس والإيرانيين، دون أي عائق يمنع مواصلة عملهم في القتل الجماعي”، معتبراً أنه بدلاً من ذلك “عمد ترامب إلى وقف الدعم للجماعات المعارضة التي كانت تقاتل الأسد، وركّز بدلاً من ذلك على مقاتلة داعش، والآن ومع ظهور نهاية هذه المعركة ضد “داعش” يبدو ترامب مستعجلاً لسحب القوات الأميركية من سوريا”. وتابع “أعلن ترامب نيّته سحب القوات الأميركية من سوريا، قائلاً إنه سيدع الأمر للآخرين ليهتمّوا به، وهو تماماً ما يفعلونه اليوم، فالهجوم الكيماوي يكشف وجهاً آخر من وجوه ما يفعل الآخرون في سوريا؛ روسيا وإيران ونظام بشار الأسد، وكل ذلك يعود إلى الإفلاس الأخلاقي والفكري لنظام ترامب”.

أما صحيفة الغارديان فرأت ترامب لن يكتفي هذه المرة بإطلاق تصريحاته الغاضبة بل سيقدم على عمل ما. ورأى محرر الشؤون الدبلوماسية في الصحيفة بارتيك وينتور، أن تصريحات ترامب الآخيرة، ربما تعد إشارة شبه واضحة على أن هناك إعدادا لسلسلة من الضربات العسكرية الغربية المتوالية على سوريا. وأضاف “السؤال الوحيد المتبقي هو هل ستكون الضربات كلها أحادية الجانب أم ستكون موسعة بحيث تشهد تنسيقا بين دول غربية للتخلص من مخزون الأسد من السلاح الكيماوي وإنهاء الحصانة التي يتمتع بها على المستوى السياسي”. وتابع أن “هناك قوى أخرى تطالب بعمل عسكري أكبر وأوسع، وعلى رأس هؤلاء فرنسا وبريطانيا وإسرائيل ومطالب هذه الدول قد تجد آذاناً صاغية في وزارة الدفاع الأميركية”.