أخبار عاجلة
الرئيسية » مجتمع » TeensWhoCode… كيف تصبح من روّاد الأعمال في المجال الالكتروني؟

TeensWhoCode… كيف تصبح من روّاد الأعمال في المجال الالكتروني؟

منذ سنوات والعالم يتجه نحو الاختصاصات الالكترونية والتكنولوجيا. حالياً يزداد مستخدمو هذا القطاع وترتفع نسبة الأفراد الذين يتعلمونه. ولأنّ الأطفال هم مستقبل الحياة، فمن الضروري أن يواكبوا هذا المجال كي تتم عملية الانتقال الى العالم الرقمي بسهولة وبإبداع أكبر.

من هنا، جاءت فكرة الشابة اللبنانية نور عتريسي مؤسسة أكاديمية TeensWhoCode في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، التي تُعنى بتوفير دورات وصفوف مختلفة للأولاد دون سن الـ 18 في اختصاصات مختلفة بهدف تحضيرهم الى بناء مجتمع رقمي وتوعيتهم على أهمية التكنولوجيا في تسهيل حياتهم والخدمات التي يحتاجون إليها. ورغم أنّ لبنان من دول العالم الثالث، ويُعتبر بعيداً بأشواط عن التطوّر الحاصل في الدول الكبرى، إلا أنّ الشباب يعمل باستمرار لتقليص هذه الهوة وللمساهمة في رفع لبنان إلى العالم الرقمي.
مواضيع ذات صلة

ما هي TeensWhoCode؟

Teens who code هو مجتمع يربط مطوري الكمبيوتر الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويقدّم دورات عبر الانترنت في مجال المعلوماتية مثل تطوير الهواتف المحمولة والألعاب والكمبيوتر. ويفتح المجال للأولاد لكي يتواصلوا مع غيرهم المهتمين في هذا المجال، إضافة إلى أنّ الأكاديمية توفر منبراً لايجاد فرص للتدريب في مؤسسات أو شركات بحاجة إليهم. كما تُنظم لقاءات وتُقام نشاطات رياضية مثل الركض واليوغا الخاصة بالأطفال ورقص الـ Zumba في صفوف.

وفي حديثٍ لـ “النهار” مع عتريسي، أشارت إلى أنّ التلامذة يظهرون رغبة كبيرة في تعلّم المزيد وآخر مستجدات التكنولوجيا، وقالت: “نحاول قدر المستطاع جذبهم من خلال النشاطات المتعددة التي نضيفها الى منهجنا كالرياضة”. ويؤكد الإقبال المتزايد للطلاب على الأكاديمية سنوياً توجه الشباب والأطفال إلى اختصاصات المعلوماتية.

تقع الصفوف في مبنى Beirut Digital District BDD في وسط بيروت خلال أيام نهاية الأسبوع. أما خلال فصل الصيف، فتُقام دورات لمدة أطول تمتد إلى نحو 4 أسابيع، يتعرف خلالها التلاميذ إلى الاختصاصات الموجودة ويختارون المفضلة لديهم. كما تجري استضافة متكلمين اختصاصيين في المجالات التي تُدرّس للحديث عن خبراتهم والنقاش مع الأولاد عن المصاعب التي تواجههم في حياتهم العملية.

ويتعلم التلاميذ أيضاً خلال الدورات الطويلة دروساً مالية لناحية كيفية البدء بمشروعهم على أرض الواقع، ما يُمكنهم من إنشاء دراسة مالية متكاملة إن كان للمصاريف أو المستلزمات التقنية والمدخول المتوقع مستقبلاً، وبالتالي تطبيق هذه الدراسة واختيار مشاريع من شأنها النهوض بالبلاد وجعلها متلائمة مع حاجات السوق اللبناني. كما تجري الأكاديمية “منافسات بين الأولاد لتحفيزهم على تقديم أفضل ما لديهم والتأقلم مع العمل كفريق”، بحسب عتريس.

TeensWhoCode مشروع كغيره من إنشاء الشباب اللبناني، واجه مصاعب كبيرة ترجمتها عتريس بالتحدث عن حاجات الشركات الناشئة إلى المزيد من الدعم المادي من الحكومة والشركات الكبرى والمنظمات غير الحكومية، إضافة إلى توعية قانونية للمبتدئين وتقديم المزيد من المحفزات، إن كان من الجانب اللوجستي أو المادي أو حتى القانوني. وتكمن أهمية الشركات الشبابية في انتشارها الواسع في الدول العربية والعالم أجمع، الأمر الذي يحتاج إلى دعم كبير وتوفير مميزات للنهوض في هذا القطاع، علماً أنّ الأدمغة المحلية لا تقل مستوى من الناحية التعليمية عن القدرات البشرية العالمية. أما الأهداف المستقبلية لـ TeensWhoCode، فتتمحور حول السعي إلى إدخال هذه الصفوف والدورات إلى المناهج التعليمية في المدارس بالتعاون مع وزارة التربية أو المدارس الخاصة.

خطوات طموحة يقوم بها شباب لبناني في مجال التعليم الرقمي والتكنولوجيا لا بدّ من التنويه بها، وTeensWhoCode مثال مميّز يعود بالفائدة ليس فقط على مؤسسها بل أيضاً على الجيل الجديد وقدرته على بناء وطن… ربما.

المصدر: Annahar .Libanom