أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » بعد عرقلة الأتراك والروس..الدفعة الثانية من مهجري “دوما” تصل ريف حلب

بعد عرقلة الأتراك والروس..الدفعة الثانية من مهجري “دوما” تصل ريف حلب

بدأت القوافل التي تقل المهجرين من مدينة “دوما” بالدخول إلى ريف حلب مساء أمس الأربعاء، بعد انتظار لساعات طويلة قبالة المعبر الفاصل بين مناطق سيطرة النظام ومناطق سيطرة المقاومة السورية، وخروج مظاهرة احتجاجية في المنطقة طالبت بتسريع وتسهيل دخول القافلة التي تقل العشرات من عناصر “جيش الإسلام” وعائلاتهم ومدنيين.

وأكد مراسل “زمان الوصل” بريف حلب، أن الباصات التي كانت تقل أكثر من 3500 شخص بينهم نحو 1000 عنصر يتبعون لفصيل “جيش الإسلام” موزعين على 50 حافلة دخلت في تمام الثامنة من مساء اليوم الأربعاء إلى مناطق سيطرة “المقاومة السورية” قرب قرية “أبو الزندين” التابعة لمدينة “الباب” شمال شرق حلب.

وأشار المراسل إلى أن القافلة التي استغرقت رحلتها من مدينة “دوما” بغوطة دمشق، إلى شمال شرق حلب أكثر من 48 ساعة، كانت تقل نحو 120 مصاباً بالهجوم الكيماوي الأخير على المدينة، بينهم ثلاثة مصابين بحالة حرجة وعدد من النساء الحوامل، لافتاً إلى أن فرق الإسعاف نقلتهم بعد ذلك إلى مشافي المنطقة لتلقي العلاج.

*تركيا تعرقل
وعن أسباب منع القافلة من الدخول فور وصولها من “دوما” إلى معبر “أبو الزندين” ظهر الأربعاء، نقل مراسل “زمان الوصل” عن شهود عيان أن الأتراك تذرعوا بأن المنطقة لم تعد تستوعب في الوقت الحالي المزيد من المهجرين بعد وصول دفعات سابقة من مهجري الغوطة الشرقية خلال الأيام الماضية.

وقال المراسل إن وفداً من الناشطين والمدنيين والعسكريين توجه عصر اليوم إلى مكتب رئيس المجلس المحلي لمدينة “الباب” وطالبوه بالتدخل والسماح للقافلة بالدخول إلى المدينة، والذي تذرع بعدم وجود أماكن لإيواء المهجرين في المنطقة وأن الأتراك يعملون على تجهيز مخيمات جديدة لهم، وتعهد بالتواصل معهم من أجل السماح للقافلة بدخول المدينة بعد أن اقترح عليه الوفد إيواءهم بالمساجد والمدارس إلى حين تجهيز المخيم، وأن أحد فصائل المقاومة السورية في المنطقة تعهد بإخلاء أحد المعسكرات التابعة له وتجهيزها لإيواء المهجرين.

*احتجاج وعصيان مدني
في الأثناء، تجمع العشرات في مدينة “الباب” عصر الأربعاء وأشعلوا الإطارات وسط الطرقات الرئيسية بهدف قطعها بالتزامن مع خروجهم بمظاهرة احتجاجية رفعوا خلالها لافتات طالبت بتسهيل دخول القافلة التي كانت عالقة قرب قرية “أبو الزندين”، وطالبوا خلال مظاهرتهم فصائل المقاومة السورية بالضغط من أجل إدخال القافلة.

واستغرب أحد المشاركين في العصيان والمظاهرة الاحتجاجية في تصريح لـ”زمان الوصل”، منع الأتراك دخول القافلة، متسائلا عن السبب وراء ذلك وعن أحقية تركيا وحكومتها بالتحكم بمصير السوريين في أرضهم وديارهم حسب تعبيره.

وأشار الشاب الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، إلى أنها ليست المرة الأولى التي تمنع تركيا مهجرين سوريين من دخول أرض سورية لا سلطة لها فيها، في إشارة منه إلى القافلة التي كانت تقل المهجرين من حي “القدم” أواخر الشهر الماضي، معتبراً أن مثل هذه التصرفات تدفع المهجرين لـ”العودة للنظام” حسب تعبيره، تماماً مثلما حصل مع المهجرين الذين عادوا إلى حي “الوعر” العام الماضي.

*عرقلة روسية أيضا
بعد ذلك سمح الأتراك بدخول القوافل، إلا أن الروس عرقلوا عملية عبور القافلة التي تضم 50 حافلة إلى مناطق سيطرة المقاومة السورية بحجة حصول إطلاق نار في “دوما”، واحتجزت المهجرين كرهائن إلى حين التحقق من أسباب إطلاق الرصاص في “دوما”.

وقال أحد المهجرين الذين وصلوا مساء أمس إلى ريف حلب، إن الروس أبلغوهم أنهم سيمنعون من العبور إلى ريف حلب خشية وجود خلايا تابعة لـ”جيش الإسلام” في “دوما”، مشيراً إلى أن العرقلة الروسية استمرت لست ساعات متواصلة، قبل أن يسمح لهم بالعبور بعد قضاء 24 ساعة كاملة في المنطقة الفاصلة بين مناطق سيطرة المقاومة السورية والنظام، ليتم استقبال أهالي المنطقة وتوزيعهم على المخيمات.

*تجريد المقاتلين من سلاحهم
تداولت مصادر إعلامية أنباء تفيد بأن القوات التركية المتواجدة في مناطق “درع الفرات” عملت على تجريد المهجرين الذين وصلوا خلال الأيام الماضية من غوطة دمشق إلى ريف حلب من اسلحتهم الشخصية

وأكدت مصادر متطابقة أن العملية تأتي بهدف الحفاظ على أمن المخيمات التي وزع عليها المهجرين، وذلك بسبب عدم وجود مخيمات مخصصة للعسكريين وأخرى للمدنيين، مشيرة إلى أن الأسلحة سترد لأصحابها بعد الانتهاء من عملية استقبال المهجرين.

مصادر أخرى رجحت أن تكون خطوة تجريد المقاتلين من سلاحهم كانت بأوامر من تركيا التي تخشى من حدوث أي تكتل لفصيل “جيش الإسلام” الذي لا تسيطر عليه، الأمر الذي قد يحدث فوضى وتمردا على السطوة التركية الواضحة في المنطقة التي تسيطر عليها نظرياً فصائل مدعومة من تركيا وتدار من قبل المخابرات التركية عملياً.

المصدر: زمان الوصل