أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » وجهة نظر السفير السابق بسام العمادي حول ضربة ترامب المزعومة : صفقة أم عملية عسكرية؟

وجهة نظر السفير السابق بسام العمادي حول ضربة ترامب المزعومة : صفقة أم عملية عسكرية؟

صفقة أم عملية عسكرية؟
يدور الحديث عن أن العملية العسكرية الغربية على سورية قد تم تأجيلها بانتظار صفقة دخلت اسرائيل وروسيا طرفان في العمل عليها، وهي خروج ايران وجميع ميليشياتها وتوابعها من سورية تجنبا لضربها، على ان يبقى النفود في سورية فقط لروسيا وأمريكا. ويتم الاستدلال على صحة مايدور حوله الحديث ببتواصل بوتين مع نيتنياهو وحركة دبلوماسية جرت لمبعوثين من روسيا إلى طهران ومن طهران إلى دمشق وغير ذلك. وأضافت المعلومات أن إيران قد رفضت الصفقة.
فإذا كانت المعلومة صحيحة وأن الصفقة كما ذكر وهو خروج ايران وميليشياتها، فليس من المستغرب أن ترفض إيران ذلك العرض، ذلك ان كل مااستثمرته ايران لاعادة امبراطوريتها البائدة حتى الان سينهار في حال قبلت الخروج من سورية، لذلك ستضع امريكا على المحك وتصل معها إلى حافة الهاوية بل والى مابعدها، لانه لايهمها خسارة بضعة الاف من ارواح من تستخدمهم في تجييشها الطائفي، بينما يحرص الطرف الاخر على عكس ذلك، ولهذا ليس مستبعدا ان تدخل في مواجهة ضد التحالف الغربي ولو كان احتمال خسارتها كبيرا لانها ستكون خاسرة في الحالتين: الانسحاب او المواجهة، وعلى الاقل في حال المواجهة فإنها تأمل بتطور ما يجنبها خسارة حلمها التاريخي الذي كاد ان يصبح واقعا، خاصة وان سكرات انتصاراتها بالسيطرة على العراق ولبنان واليمن وسورية قد يأخذها بعيدا عن واقع قوة من تواجهه،
وفي نفس الوقت ليس من المستبعد إذا لم تستطع روسيا إقناع إيران بقبول الصفقة أن تدخل في صفقة أخرى مع أمريكا تتخلى فيها عن ايران إذا كانت القسمة صحيحة مع أمريكا في سورية، فهي ليست بحاجة لمنافس في سورية هو أضعف منها، بينما لاتستطيع ممانعة دخول قوة كاسحة كأمريكا وحلفائها. لذا ليس من المستبعد أن تتحول الصفقة إلى اتفاق امريكي روسي لإخراج ايران تتخذ فيه روسيا وضع المتفرج على مايحدث دون تدخل باعتبار ان قواتها لن تمس.
هذه هي لغة المصالح الدولية التي تتحكم بالعالم

 

 



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع