أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون دولية » أحزاب ألمانية تتفهم ضرب سوريا وأخرى تنتقد

أحزاب ألمانية تتفهم ضرب سوريا وأخرى تنتقد

اختلفت ردود فعل الأحزاب والشخصيات السياسية الألمانية على الضربة الغربية في سوريا حسب موقعها في سدة الحكم أو في المعارضة، وكذلك حسب خلفياتها الايديولوجية وتحالفاتها الظرفية.

قالت رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، أندريا ناليس، اليوم السبت (14 نيسان/أبريل 2018) خلال مؤتمر محلي للحزب “هذا الموت والقتل في سوريا لن ينتهي إلا بحل دبلوماسي مع روسيا”. وفي الوقت نفسه، أدانت ناليس استخدام محتمل لأسلحة كيماوية ضد المدنيين في سوريا، معتبرة ذلك جريمة حرب لا يمكن التغاضي عنها.

وفي المقابل، انتقدت ناليس إخفاق مجلس الأمن منذ سنوات في إنهاء الحرب في سوريا. وأكدت أنه يتعين على حزبها أن يحدد موقعه بوضوح كحزب يدعو للسلام، مضيفة أن الطريق نحو السلام في سوريا لن يصبح ممهداً إلا بالمفاوضات مع روسيا.

وزيرة الدفاع: له ما يبرره ومتناسب

ومن جانبها، أعربت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين، عن اعتقادها بأن الهجوم له ما يبرره ومتناسب. وقالت السياسية المنتمية إلى حزب المستشارة ميركل المسيحي الديمقراطي، إنه نظراً لبشاعة استخدام أسلحة كيماوية من قبل الرئيس السوري بشار الأسد “فإن مثل هذه الإجراءات الموجهة بشكل واضح لبرنامج الأسلحة الكيماوية للأسد، من قبل الدول الثلاث الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، متناسبة وضرورية”. وأضافت فون دير لاين أنها أحيطت علماً بالهجوم في الليلة الماضية من كل من فرنسا وأمريكا “والآن يجب فعل كل شيء من أجل إعادة إحياء العملية السياسية لمحادثات جنيف ومن أجل التوصل إلى نهاية لمعاناة الشعب في سوريا”.

البديلالألماني: لا أدلة على وقوع هجوم “دوما الكيماوي”

وصف الكسندر غاولاند، زعيم حزب البديل من أجل ألمانيا، الضربة التي وجهت لسوريا بأنها “متعجلة لاسيما وأنه ليس هناك أدلة ثابتة بعد على وقوع هجوم بالغاز السام على دوما”. وأوضح أن “إمكانية التفكير في مثل هذه الضربة الانتقامية كان يجب أن يكون بعد التثبت من قوع هجوم بالغاز السام ومسؤولية الرئيس السوري بشار الأسد عنه”.

واتهم غاولاند المستشارة انغيلا ميركل بفتور سياستها تجاه سوريا. وقال زعيم الحزب اليميني الشعبوي، اليوم السبت لـDW إن “موقف السيدة ميركل لا يزال كالمعتاد بنصف قلب وفقاً لشعار: اغسل فروي دون أن تبللني، وهذا لا يمكن أن يكون سياسة خارجية جيدة بالنسبة لألمانيا”.
مشاهدة الفيديو 00:55
طائرات تورنادو بريطانية تشارك في ضرب سوريا

الحزب الليبرالي يطالب بتحرك ألماني للسلام

بدوره طالب زعيم الحزب الديمقراطي الحر (الليبرالي) كريستيان ليندنر، الحكومة الألمانية بالتحرك بمبادرة سلام في سوريا. وأضاف ليندنر في مؤتمر للحزب “استخدام السلاح الكيماوي في سوريا انتهاك للحضارة ويتوجب على المجتمع الدولي الرد عليه، لكني خائف من برميل البارود المدعو سوريا والذي أضحى منذ أمد بعيد ليست حرب أهلية فقط بل ساحة للصراعات الدولية”.

في حين دافعت الأمينة العام للحزب الديمقراطي الحر نيكولا بير عن الضربة وقالت في تصريح لـDW “كانت ضربة محدودة ومحسوبة بعناية وأظهرت للأسد وحلفائه أنه لا يمكن استخدام الغاز السام هكذا ببساطة ضد شعبه”. غير أنها أردفت قائلة “لا يمكن وضع حد للحرب في سوريا بمثل تلك الطريقة. لا يمكن وقف المذبحة في سوريا إلا عبر الدبلوماسية، والتي بقيت إلى اليوم بلا نتيجة”.

اليسار: مخالف للقانون الدولي

وفي المقابل أدانت رئيسة حزب اليسار الألماني، سارة فاغنكنشت، الضربة ووصفتها بأنها “مخالفة للقانون الدولي”، مطالبة الحكومة الألمانية في تصريح صحفي لصحيفة “هايلبرون شتيمه” بالنأي بنفسها بشكل واضح عن “دوس دول حلف الناتو على القانون الدولي بالأقدام”.

كما شجب رئيس كتلة حزب اليسار في البرلمان الألماني ديتمر بارتش الضربة مكرر قول رئيسة الحزب في مقابلة معDW إنها “خرق للقانون الدولي”. ولم يظهر بارتش تفهماً لما قد تسفر عنه الضربة عسكرياً، مركزاً اهتمامه أكثر على نتائجها المحتملة على كامل المنطقة، محذراً من تفاقم دوامة التصعيد وخطر الحرب في كامل المنطقة.

الخضر: الهدف لا يجب أن يكون الانتقام

أما رئيسة حزب الخضر آنالينا بيربوك فقالت إن الهدف لا يجب أن يكون “الانتقام”، بل “إيقاف” القتل الدائر منذ سنوات. واعتبرت بيربوك أنه “وبمقدار وحشية جرائم نظام الأسد، سيكون من الخطأ أن يكون الرد عليها بمزيد من التصعيد”.

ومن جانبه رأى السياسي في حزب الخضر أوميد نوريبور في إسراع الحكومة في إعلان عدم مشاركتها بالأمر العقلاني. وحذر في تصريح لـDW من التصعيد: “لا يوجد في القانون الدولي أساس تستند عليه الضربة، ما يعني إمكانية تصعيد كبير. وحتى أنه لم يتم انتظار نتائج التقييم الكاملة لمنظمة حظر السلاح الكيماوي”.

خ.س/ع.ج (أ ف ب، د ب أ، رويترز)

المصدر: دويتشه فيله