أخبار عاجلة
الرئيسية » فرفش » ملابسات حذف مشهد من أغنية لسعاد حسني

ملابسات حذف مشهد من أغنية لسعاد حسني

توسّعت هجمة الرقابة الفنية على الأفلام والدراما في مصر. ولم يكتفِ الرقيب بالتربّص بالمشاهد السياسية، فراح ينبش في أفلام الماضي، أو أفلام “الزمن الجميل”، لتنال نصيبها من التشويه في هذا الزمن “القبيح”. مؤخّرًا، حذف “قطاع الرقابة” في “الهيئة الوطنية للإعلام (ماسبيرو)” مشهدًا في أغنية “الدنيا ربيع” للراحلة سعاد حسني، غنّتها في فيلم “أميرة حبي أنا” (1975) لحسن الإمام، ظهر فيه أحد المشاركين في الأغنية حاملاً الممثلة على كتفه في إحدى اللوحات الاستعراضية، لاعتباره “مشهدًا غير لائق”. علمًا أن الأغنية تُذاع سنويًا ـ منذ 43 عامًا، بمناسبة “شمّ النسيم”. أما الفيلم، المأخوذ عن قصّة لنجيب محفوظ (سيناريو وحوار حسن الإمام)، فحقّق إيرادات مصرية بلغت في 6 أسابيع من العروض التجارية 49 ألفًا و300 جنيه مصري.

أثارت أزمة حذف المشهد استياء فنانين ونقاد كثيرين. ففي أحد تصريحاته الصحافية، قال الناقد طارق الشناوي إنّ حذف المشهد “كارثة، تعقبها كوارث أخرى”، مُشيرًا إلى أن هذا المشهد تحديدًا “لا يخدش الحياء، ولا يُخلِّ بالأخلاق ، ولا يستدعى الحذف”. وتساءل الشناوي: “هل اكتشفنا اليوم أنه يحتوى على مشهد لا يجوز عرضه، بعد هذه الأعوام كلّها؟”. أما الإعلامي تامر أمين، فهاجم إدارة التلفزيون المصري، مؤكّدًا ـ في برنامجه التلفزيوني “الحياة اليوم” ـ أنه فوجئ يوم “شم النسيم” بحذف هذه اللقطة من الأغنية.

أثار الحذف جدلاً شديدا على مواقع التواصل الاجتماعي، وبدأ شباب عديدون يجتهدون في الربط بين حذف اللقطة و”نوع من الرقابة الدينية على الأعمال الفنية”، من دون أن يُعلن أحد مسؤوليته عن الحذف، ويقول إن الأغنية باتت تراثاً في أعياد الربيع.

وبسبب هذا الهجوم، اضطرّ التلفزيون المصري، بعد يومين اثنين فقط على إثارته الأزمة، إلى نفي الواقعة على لسان الإعلامية رشا نبيل، التي تقدّم برنامجاً على “القناة الأولى الرسمية”، إذ أكّدت نبيل أنه لم يحذف المشهد في الأغنية، وأنها تواصلت مع مجدي لاشين، رئيس “قطاع التلفزيون في ماسبيرو”، الذي أكّد لها عدم حذف أي مشهد في الأغنية، قائلاً لها بحسب تصريحاتها: “بُثّت الأغنية في عيد الربيع، ولم يُحذف منها أي مشهد”. ثم عرضت نبيل الأغنية كاملة في برنامجها.

في السياق نفسه، كشف مصدر في “التلفزيون المصري” لـ”العربي الجديد” كواليس الأزمة، قائلا إنّ “أحد قيادات “الهيئة الوطنية للإعلام” أبدى ملاحظاته على الأغنية، وقرّر حذف المشهد المذكور، لكنه لم يتوقّع تسريب الخبر سريعاً وشنّ هجوماً عليه، إلى درجة أن أحد المسؤولين في “هيئة الرقابة الإدارية”، التي تشرف على خطة التطوير في “ماسبيرو”، ألغى القرار، ثم نفى الموضوع في برنامج “مصر النهاردة”، الذي تشرف عليه الهيئة بشكل مباشر، كي لا تُستخدم الواقعة لتشويه خطة التطوير، خاصة أن الخطة، ورغم زيادة التكاليف المادية المرصودة لها، لم تحقّق نجاحا ملحوظا حتى الآن”.

جلال منير