أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » المهندس نعيم موسى ( معارض مسيحي ) يرد على بيان البطاركة الأمعات الثلاثة حول الضربات الأمريكية على مراكز تصنيع الاسلحة الكيماوية

المهندس نعيم موسى ( معارض مسيحي ) يرد على بيان البطاركة الأمعات الثلاثة حول الضربات الأمريكية على مراكز تصنيع الاسلحة الكيماوية

إلى بطاركة انطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس والسريان الأرثوذكس والروم الملكيين الكاثوليك …
.
.
قرأت بيانكم الذي تشجبون وتستنكرون وتدينون فيه العدوان الثلاثي الغاشم على وطننا الغالي سوريا وشعبنا السوري … وهذا موقف مشرف يسجل لكم وتشكرون عليه لو كان ذلك العدوان قد وقع بالفعل على الشعب السوري وقتل أبناءه في بيوتهم ومدارسهم وأسواقهم … أما وقد وقع على مواقع عسكرية للنظام ومراكز تصنيع وتخزين مواد وأدوات قتل أبناء الشعب السوري , دون أن يقتل مواطن سوري واحد , فإن موقفكم واستنكاركم له يصبح موضع شك واستهجان ..!! علماً بأنني أشك أن فيه فائدة لقضية الشعب السوري ..!!
.
– لقد اعتبرتم هذا العدوان انتهاك صريح للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة واعتداء على دولة ذات سيادة من قبل دول كبرى لم تسبب لها سوريا أي أذى أو تعتدي عليها … هذا كلام جميل ولكنني لاأذكر أنني قرأت لكم في السابق بياناً تشجبون فيه عدوان حزب الله وإيران وروسيا الذين دمروا المدن وقتلوا الآلاف من أبناء الشعب السوري ومرغوا سيادة الدولة بالوحل … إلا إذا كنتم تعتبرون بشار الأسد ونظامه هو الدولة …
.
– تذرعت الولايات المتحدة ومن معها , وبناء على معلومات استخباراتية تقول أنها مؤكدة , باستخدام الجيش الأسدي للسلاح الكيميائي في دوما لشن ماتسمونه عدوان غاشم … فعلى ماذا اعتمد جهاز الأمن الذي صاغ لكم هذا البيان لينكر ذلك ..؟؟
.
– تتباكون على فرص الحل السياسي السلمي التي فوتها هذا العدوان وتدعون مجلس الأمن للعب دوره الطبيعي في إحلال السلام … ليتكم تسألوا المساعد جميل الذي يكتب لكم بياناتكم وخطبكم الأسبوعية أن يخبركم عمن يعرقل ويتهرب من تطبيق قرارات مجلس الأمن التي تتضمن خطوات واضحة وصريحة للحل السياسي السلمي لإنهاء مأساة الشعب السوري …
.
– تحيون الجيش الأسدي على شجاعته وبطولاته وتضحياته ( هكذا إذاً ؟؟) وتترحمون على شهدائه , وأنا أيضاً أترحم على من استشهد من المجندين الإجباري و حتى المتطوعين من أبناء الأسر الفقيرة الذين لم يترك لهم النظام خياراً سوى الإنضمام لجيشه فيجد الجندي منهم نفسه في موقف عليه أن يَقتُلَ أو يُقتَلْ ومن المؤكد أن المئات بل والآلاف منهم قَتلوا قبل أن يُقْتَلوا … ولكنني لاأرى في هذا البيان أو أي بيان آخر أي ذكر لمئات آلاف الشهداء من أبناء الشعب السوري بما فيهم النساء والأطفال والشيوخ , ولا ارى أي ذكر للمغتصبات والمعوقين والمعتقلين … فهل عميت أبصاركم وبصائركم عن رؤيتهم وصمت آذانكم عن سماع صراخهم وبكائهم ..؟؟
.
– ليتكم نأيتم بأنفسكم عن الأمور السياسية فهي بعيدة جداً عن المجال الذي يفترض أنكم نذرتم أنفسكم له … فالمفروض أنكم وكلاء السيد المسيح على الأرض وتطبقون تعاليمه وتعاليم الإنجيل التي تناشدون الكنائس في الدول المعتدية لتطبيقها …وأنا لاأرى أنكم تطبقونها ولا أرى فيكم أي شيء من السيد المسيح الذي قال أحبوا أعداءكم بينما أنتم تكرهون حتى أصدقاءكم وأخوتكم في الوطن …والسيد المسيح وقف مع المظلوم ضد الظالم بينما وقفتم أنتم مع الطاغية ضد شعبكم …
.
أنا لاأدعي أنني أمثل أحداً أو أخاطبكم بالنيابة عن أحد , وإنما أخاطبكم بصفتي الشخصية كمواطن سوري مسيحي … وأنتم أيضاً لاتمثلون إلا أنفسكم وقلة من المسيحيين الذين يقفون مثلكم إلى جانب الطاغية المجرم , بينما أقف أنا والغالبية العظمى من المسيحيين السوريين الأحرار الشرفاء مع أخوتنا في الوطن ضد الظلم والفساد والإستبداد وستنتصر ثورتنا مهما طال الزمن …. فعجلة الزمن , إن كنتم تجهلون ذلك , لاتدور أبداً إلى الوراء …



تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع