أخبار عاجلة
الرئيسية » صحافة وإعلام » صحف ألمانية : ليس هناك حاجة إلى ألمانيا في سوريا لا عسكريا ولا سياسيا فليس لها ما تقدمه سوى الكلمات الرنانة

صحف ألمانية : ليس هناك حاجة إلى ألمانيا في سوريا لا عسكريا ولا سياسيا فليس لها ما تقدمه سوى الكلمات الرنانة

بعد الضربات العسكرية الغربية تتطلع ألمانيا والاتحاد الأوروبي إلى مبادرات دبلوماسية جديدة لإنهاء الحرب في سوريا. إلا أن فرص تلك المبادرات تقيمها الصحف الألمانية في غالبيتها بالضعيفة لتحقيق اختراق.

صحيفة “رويتلينغر غنرال أنتسايغر” ترسم صورة قاتمة عن الوضع في سوريا، وكتبت تقول:

“بالفعل إنه دوما من الأفضل البحث عن حل على طاولة المفاوضات عوضا عن ساحة المعركة. إلا أن هذا تم تجربته عدة مرات في سوريا وفي الغالب بدون نجاح. فمن جهة لا ميركل ولا ماكرون لهما مخطط يرسم كيف سينشران السلام في البلاد. والقضايا المركزية تبقى مفتوحة: من سيحكم البلاد؟ ومن سيفرض نظام ما بعد الحرب وسيضمنه؟ والأهم من ذلك هو أنه لا يمكن إحلال السلام إلا إذا اقتنعت أطراف الحرب بأنه لا يمكن لها تحسين مواقفها من خلال ممارسة العنف. ولم يصل الأمر بعد إلى هذه الحالة، لأن الأسد يشعر بأنه قوي. ويظن أنه بوسعه في أرض المعركة إعادة السيطرة. وهذه ليست أرضية انطلاق جيدة لحل سلمي”.

” ألمانيا ليس لها ما تعرضه سوى الكلمات الرنانة”

صحيفة “باديشن نويستن ناخريشتن” لا ترى هي الأخرى دورا لألمانيا في سوريا، وكتبت تقول:

“المشكلة هي أنه ما دامت روسيا وإيران وتركيا لها تصورات متعارضة تماما بشأن مستقبل سوريا، ولا يمكن لها التوحد، فإن جميع محاولات الوساطة للغرب سيكون محكوم عليها في النهاية بالفشل. وليس هناك حاجة إلى ألمانيا في هذا الإطار لا عسكريا ولا سياسيا. فليس لها ما تقدمه سوى الكلمات الرنانة التي تبقى بدون قيمة وتتلاشى بدون إصغاء”.

صحيفة “مركيشه أودرتسايتونغ” من فرانكفورت كتبت تقول:

“الحرب في سوريا حُسمت. فصاحب السلطة الأسد فاز بها ـ بمساعدة قوية من روسيا. ومن خسر هم القتلى والجرحى والمطرودين من البلاد التي دمرتها الحرب. والخاسر أيضا هي أيضا دبلوماسية الأزمات الدولية. لا سيما الاتحاد الأوروبي الذي يتفلسف حول مسؤوليته المتنامية في العالم يلوم نفسه بسبب سوريا”.

صحيفة “هاندلسبلات” من دوسلدورف كتبت تقول:

“السؤال الحاسم هو تحت أي ظروف ستكون موسكو مستعدة للتخلي عن حاكم دمشق؟ هل يوجد مجال تفاوض؟ وما هي على كل حال مصالح روسيا؟ الحقيقة هي أن حسابات بوتين الماكرة أتت أكلها. فبتدخلها العسكري في سوريا باتت روسيا ـ في أيام أوباما متهكم بها كقوة متوسطة ـ ليس فقط الفاعل الحاسم في بلاد الحرب الأهلية. فموسكو تقف في الأثناء بتأثيرها الفاعل على إيران وكذلك تركيا من الناحية السياسية على قدم المساواة مع الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة الأكثر تفجرا في العالم. لكن هناك حقيقة أخرى هي أن روسيا حققت بالفعل أهم أهدافها في الحرب، لكنها غير قادرة على إعادة بناء البلاد التي دُمرت كليا تقريبا ـ وليس حتى بدعم شركائها الإقليميين. وإذا أرادت روسيا المزدهرة الاستفادة على المدى البعيد اقتصاديا من التزامها العسكري في المنطقة، فهي تحتاج إلى مساعدة الغرب. فالفرص إذن أن يتخلى بوتين عن دعم الأسد ليست فعلا كبيرة، لكنها ليست في حدود الصفر. ويستحق ذلك المحاولة. وتشكيل حكومة انتقالية بمشاركة مجموعات الشعب المختلفة بدون الأسد ـ كما تمت برمجتها في 2012 ـ هي صعبة، لكنها ليست مستحيلة، لاسيما عندما تقترن بمخطط لإعادة البناء. وبالفعل يمكن للاتحاد الأوروبي أن يلعب هنا دورا محوريا”.

ر.ز/ م.أ.م

المصدر: دويتشه فيله