أخبار عاجلة
الرئيسية » تقارير » ما الهدف من إعلان واشنطن استبدال قواتها في سوريا بـ “قوات عربية”؟

ما الهدف من إعلان واشنطن استبدال قواتها في سوريا بـ “قوات عربية”؟

تستمر إدارة الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) في التأكيد على سحب قواتها من سوريا، إذ يراها باتت مكلفة جدا بلا طائل، لكن اللافت هذه المرة هو الطرح القائل باستبدالها بقوة عربية، تحفظ الاستقرار شمال سوريا عقب هزيمة تنظيم (داعش).

وتحدثت صحيفة (وول ستريت جورنال)، عن بحث إدارة (ترامب) خطة جديدة، تقضي باستبدال الوحدات العسكرية الأمريكية في سوريا، بقوة عسكرية عربية تساهم في تأمين شمال البلاد.

وبحسب الصحيفة، فقد طلبت الإدارة الأمريكية من السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، المساهمة بمليارات الدولارات للمساعدة في دعم جهود استقرار شمال سوريا، بدفع من (ترامب) الذي طالب بالمساعدة في تأمين القوات العسكرية.

ادعاء غير واقعي

وحول الخطة الأمريكية، يقول الخبير العسكري المقدم (عماد شحود) “ادعاء الأمريكان الانسحاب من سوريا غير واقعي، لجهة الحفاظ على سيطرتها التي تجلت بوجود أكثر من 10 قواعد عسكرية شمال سوريا، إذ لديها اليوم أهم قاعدتين في “عين عيسى” بالرقة، وحقل “كونيكو” الآخذ بالتشكل كقاعدة عسكرية في دير الزور”.

وأضاف “شحود” في حديث خاص لأورينت نت “هذه المزاعم تتنافى مع محاولة الاستفادة من الثروات الباطنية، حيث العمل جاري على إنشاء مصفاة نفط بالقرب من حقلي “التنك والجفرة” في دير الزور، فضلا عن الدعم العسكري المتواصل بـ “دبابات تشالنجر وطائرات بلاك هوب”، التي وصلت إلى ميناء العقبة، بهدف عمل عسكري في منطقة المثلث بين العراق وسوريا والأردن”.

ويرى الخبير العسكري بأن ثمة خطوة إضافية تدحض هذه الخطة وهي دخول فرنسا إلى المشهد، بالإضافة إلى الفوج الثالث مظلات البريطاني، إلى جانب دخول 100 سيارة شحن يوميا من معبر (سميمالكا) من الجانب العراقي، تحمل معدات مختلفة للمناطق الممتدة على طول الحدود الشمالي، وهذا مؤشر إضافي على تواجد طويل الأمد.

وأشار إلى أن فرنسا تتمركز في خمسة مواقع هي “صرين ومعمل لافارج ولواء 93&8243;، بالإضافة إلى وجود موقعين في منبج أهمها “العسالية”، كما أن بريطانيا تسجل وجودها من خلال فوج المظلات البريطاني، والكتيبتين الأولى والثالثة.

الهدف من وراء إعلان واشنطن استبدال قواتها

وأرجع المتحدث رغبة الأمريكان باستبدال قوات حليفها في هذه المنطقة، إلى عدم الرغبة في الوجود الكردي في المناطق العربية، فضلا عن قلة عددها، ورجح أن يكون البديل هو فصائل المعارضة المسلحة المدعومة من أمريكا وبريطانيا، مثل (مغاوير الثورة وقوات أحمد العبدو وشهداء القريتين).

ونوه (شحود) إلى المطالبة بزيادة الميزانية لعام 2019 لتغطي 65 ألف مقاتل، لافتا إلى أن مطالبة دول الخليج بالدخول، هو لتغطية الكلف المادية للوجود العسكري وإعادة تأهيل بعض المرافق والبنى التحتية.

وعلى صعيد متصل؛ قال الصحفي لدى شبكة فرات بوست صهيب الجابر “إن ثبتت نية الولايات المتحدة في مغادرة سوريا؛ سيكون لذلك انعكاس سلبي على وحدات الحماية الكردية، ذلك أنها باتت في حكم الفاقد للنفوذ في الشمال السوري كاملاً، بعد إعلان الحكومة التركية نيتها تأمين الشريط الحدودي وصولاً إلى العراق، وهذا ما بدأت فعلياً بتطبيقه منذ أواخر العام 2015”.

وأضاف (الجابر) لأورينت نت “إذا ما قامت الولايات المتحدة باستبدال الوحدات بقوات عربية، فهذا يعني أن هذه القوات ستكون خليطاً من المكون العربي في قسد، وقوات أخرى من البادية، وبالتحديد من قاعدة التنف الحدودية، مثل “مغاوير الثورة”، ويبدو أن هذا بالفعل ما توافقت عليه واشنطن مع أنقرة مؤخراً، حيث إن هذه الخطوة والإعلان الأمريكي، يعد بمثابة رصاصة الرحمة في نعش وحدات الحماية”.

قواعد أمريكية جديدة

وأشار إلى أن إعلان الوحدات عن تأسيس الجناح السياسي لها مؤخراً في مناطق نفوذها “حزب سوريا المستقبل”، يؤكد هذه الحقيقة، وذلك رغبة منها بالانخراط في الواقع السياسي بعد أن استشعر قادتها بإمكانية الاستغناء عنهم”.

واستبعد (الجابر) انسحاب أمريكا من سوريا بالنظر إلى الواقع الميداني، خاصة مع إنشاء قاعدة جديدة لها في (منبج)، بالإضافة إلى القواعد التي أنشأتها سابقاً في الحسكة ودير الزور.

ونوه (الجابر) إلى عمليات التحصين والتوسعة الجارية في قاعدتي “العمر وكونيكو” في الريف الشرقي للمحافظة، وذهب للقول بأن ما يؤيد هذه النوايا والمساعي أيضاً، إلقاء التحالف منشورات ورقية خلال الشهر الماضي على مناطق نفوذ النظام، يأمرهم بالانسحاب منها فوراً.

وكشف (الجابر) عن تسريباتٍ من اجتماعات بين الروس والأمريكان، التي تفيد بالتوصل إلى تقاسم للنفوذ بين الجانبين شريطة إزاحة الإيرانيين من المنطقة.

ويرى المتحدث بأن أمريكا تسعى لكسب الأغلبية إلى جانبها “عسكرياً”، والخروج من هذه الحرب بأقل الخسائر، والإبقاء على قواعدها محمية من هذه الأغلبية، ورجح أن تصبح قاعدة “العمر” في دير الزور كشبيهتها في العراق “سبايكر”.

المصدر: أورينت نت

رصاصة الرحمة في نعش وحدات حماية