أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » لافروف: الضربة الثلاثية لم تتجاوز “خطوطنا الحمراء” في سورية

لافروف: الضربة الثلاثية لم تتجاوز “خطوطنا الحمراء” في سورية

كشف وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الجمعة، أن “موسكو أبلغت واشنطن بالمناطق التي تمثل خطوطا حمراء” لها في سورية قبل الضربة الثلاثية الأخيرة على مواقع النظام السوري، مؤكدا أن “الضربة لم تتجاوز تلك الخطوط”.

وقال وزير الخارجية الروسي، في مقابلة مع وكالة “سبوتنيك” الروسية: “كانت هناك اتصالات على مستوى القيادة العسكرية، وعلى مستوى الجنرالات، وبين ممثلينا وقيادة التحالف الأميركي، تم إبلاغهم عن مكان وجود الخطوط الحمراء، بما في ذلك الخطوط الحمراء على الأرض جغرافيا. وعلى أي حال، تظهر النتائج أنهم لم يجتازوا هذه الخطوط الحمراء”.

واعتبر أن “روسيا لم تعد ملزمة أخلاقياً بعدم تسليم نظام إس-300 الصاروخي للنظام السوري بعد الضربات الأخيرة”، حسب قوله.

وذكر لافروف أن “الجيش الروسي سيقدم أدلة على اعتراض نظام الدفاع الجوي السوري جزءا من الصواريخ التي أطلقتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا”، مشيرا إلى أن الجانب الروسي “كان يتلقى البيانات فوريا”.

وتابع: “لدى هيئة الأركان العامة صورة واضحة. لقد راقبنا الأحداث فور وقوعها مباشرة. ونحن مسؤولون عن الإحصائيات التي قدمها جيشنا. إن كان أحدهم يؤكد وصول الصواريخ الـ105 لأهدافها، فليقدموا إحصائياتهم، على الأقل كدليل على أن تصريحاتنا وحساباتنا لا أساس لها من الصحة. وسيقدم جيشنا الأدلة في القريب العاجل”.

وبخصوص دوما، قال لافروف إن روسيا “تسعى إلى أن يتم استكمال زيارة بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى مدينة دوما السورية، وتأمل في أن تسود المهنية أثناء التحقيق”، حسب تعبيره.

وشنّت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ضربة عسكرية ثلاثية ضد أهداف للنظام السوري، فجر السبت الماضي، رداً على الهجوم الكيميائي في دوما بالغوطة الشرقية.

كما أكد لافروف أن الرئيسين الأميركي والروسي متفقان 100 في المائة على عدم السماح بمواجهة عسكرية بين بلديهما.

وقال لافروف: “بالعودة إلى مسألة مخاطر المواجهة العسكرية، أنا أنطلق من حقيقة أن العسكريين لن يسمحوا بذلك، ولن يسمح بذلك، بالطبع، الرئيس بوتين، وأنا واثق أيضا أن الرئيس ترامب لن يسمح به كذلك. فهما رئيسان قد انتخبا من قبل شعوبهما، وهما مسؤولان أمام هذه الشعوب عن السلام والأمن”.

إلى ذلك، أعلن لافروف أن ترامب دعا بوتين لزيارة واشنطن، مؤكدا أن بوتين مستعد للقاء نظيره الأميركي، ثم أضاف: “روسيا تأمل في أن يحدد ترامب مقترحه بشأن الزيارة”.

ومضى قائلا: “نحن ننطلق من حقيقة أن الرئيس الأميركي أكد ذلك في المحادثة الهاتفية، وهذا أصبح معروفا بالفعل، وليس هناك أي سر، قد وجّه مثل هذه الدعوة، وقال إنه سيكون سعيدا لرؤية بوتين في البيت الأبيض، ثم سيكون سعيدا للاجتماع في إطار زيارة ردية. وعاد عدة مرات لهذا الموضوع، لذلك وضّحنا، بالطبع، لزملائنا الأميركيين، أننا لا نريد أن نكون متطفلين، لكننا لا نريد أن نكون غير مهذبين، وأنه، نظرا لأن الرئيس ترامب قد قدم مثل هذا الاقتراح، فإننا ننطلق من أنه سوف يحدده”.

ومع ذلك، ذكر وزير الخارجية الروسي أن التحضيرات للقمة بحد ذاتها “لم تبدأ بعد”، قبل أن يستدرك: “لكن إذا كان الأمر كذلك، فبمجرد أن يكون هناك بعض التطور، سنخبركم بالتأكيد عن ذلك، ولكنني سوف ألفت الانتباه فقط إلى أن دونالد ترامب عقب هذه المكالمة الهاتفية تحدث عدة مرات في التغريدات، وشفهيا، عن أنه ينبغي حل القضايا مع روسيا، وقال: نحن نريد أن نكون على علاقات جيدة مع روسيا، وهذا أفضل من عدم وجود علاقات جيدة، والأحمق فقط هو الذي يفكر بطريقة أخرى. كل هذا نسمعه أيضا”.

وكان بوتين وترامب قد اتفقا، في وقت سابق، خلال محادثة هاتفية، على إمكانية عقد قمة، وقال البيت الأبيض إن واشنطن قد تكون المكان المحتمل.

إلى ذلك، قال سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، اليوم الجمعة، إنّ موسكو لا تعلم كيف سيتطور الوضع في سورية في ما يتعلق بالحفاظ على وحدة أراضيها.

ونسبت وكالة “إنترفاكس” الروسية إلى ريابكوف قوله لتلفزيون “دويتشه فيله” الألماني: “لا نعرف كيف سيتطور الوضع في ما يتعلّق بمسألة إن كان من الممكن أن تبقى سورية دولة واحدة”.