أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » مؤتمر يالطا الاقتصادي… بوابة جديدة لروسيا لعقود إعادة إعمار سورية

مؤتمر يالطا الاقتصادي… بوابة جديدة لروسيا لعقود إعادة إعمار سورية

انطلق في مدينة يالطا الواقعة في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا قبل أربع سنوات، أمس الخميس، مؤتمر اقتصادي بمشاركة وفد للنظام السوري، ما يعكس بحث موسكو عن جني ثمار اقتصادية من تدخلها العسكري المباشر في سورية الذي بدأ في نهاية سبتمبر/أيلول 2015.

وذكرت وسائل إعلام روسية أن الوفد الذي يرأسه وزير الاقتصاد والتجارة السوري محمد سامر الخليل، ويضم أكثر من 70 شخصا، يناقش مشروع إقامة خط بحري من ميناء “سيفاستوبول” إلى مرفأ طرطوس الذي يأوي القاعدة الوحيدة للأسطول البحري الحربي الروسي في المتوسط، كما من المنتظر أن يتم التوقيع على عشرات العقود.

وقال رئيس جمهورية القرم، سيرغي أكسيونوف، خلال مؤتمر يالطا الرابع الذي سيستمر حتى يوم غد السبت، إن “نهضة سورية ما بعد الحرب ستكون من أهم مواضيع مؤتمرنا. نأمل أن تشارك القرم في إعادة إعمار وتطوير الاقتصاد السوري”.

كما أعلن أكسيونوف عن التوقيع على اتفاقية التوأمة بين يالطا واللاذقية.

وكان الخليل أعلن، أمس، أن وفد بلاده المشارك في أعمال منتدى “يالطا” الاقتصادي الدولي، يعتزم مناقشة عدد من المشروعات لتنمية التعاون مع روسيا.

وقال الخليل للصحافيين على هامش المنتدى: “نحن نشارك بوفد كبير، ونود مناقشة الكثير من المشاريع مع روسيا وكذلك مع القرم، ونقف على تنمية التعاون بين دمشق وموسكو”.

وأضاف أنه “بعد انتهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 7 سنوات، من المهم بالنسبة لنا استئناف العلاقات الاقتصادية مع روسيا، ونتطلع إلى أن تكون العلاقات الاقتصادية مع موسكو أكثر صلابة، والوصول بها لدرجة العلاقات السياسية بين البلدين”.

ويتوقع المنظمون أن يسفر المؤتمر عن إبرام عقود استثمار بقيمة أعلى من العام الماضي التي بلغت 30 عقدا بقيمة إجمالية 100 مليار روبل (نحو 1.7 مليار دولار).

وحضر إلى يالطا أكثر من 500 مشارك أجنبي من أكثر من 60 بلدا، وهو أمر اعتبره أكسيونوف “تكذيبا لأساطير عزل روسيا والقرم الروسية”، على حد تعبيره.

وتعتبر يالطا مدينة تاريخية، إذ شهدت في عام 1945 مؤتمر يالطا الشهير لقادة الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية والذي وضع ملامح النظام العالمي القائم حتى الآن.

ولا تخفي روسيا سعيها لترجمة تدخلها العسكري في سورية إلى مكاسب اقتصادية، إذ سبق لنائب رئيس الوزراء الروسي، دميتري روغوزين، أن أعلن في نهاية العام الماضي عما قال إنه “حق معنوي” لروسيا لتحقيق مشاريع اقتصادية كبرى في هذا البلد.