أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون دولية » واشنطن تهدد أنقرة بـ”عقوبات” بسبب صفقة “إس 400” الروسية : قد يعرض أنقرة للعقوبات الأميركية

واشنطن تهدد أنقرة بـ”عقوبات” بسبب صفقة “إس 400” الروسية : قد يعرض أنقرة للعقوبات الأميركية

يستمر التوتر الأميركي التركي حول صفقة منظومة صواريخ “إس 400” الروسية، حيث هدد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون أوروبا وأوراسيا، ويس ميتشيل، أنقرة بالتعرض لعقوبات في حال إتمام الصفقة، قبل أن تعود متحدثة باسم وزارة الدفاع لتخفف اللهجة وتؤكد أنه “لا يمكن إدماج هذه المنظومة في أنظمة حلف شمال الأطلسي”.

وعبر ميتشيل عن قلقه من صفقة “إس 400” الروسية، مشيراً إلى أن ذلك قد يعرض أنقرة للعقوبات الأميركية.

وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات اقتصادية على عدد من الشركات الروسية، على رأسها تلك المختصة بالصناعات الدفاعية، ومنها الشركة المصنعة لمنظومة “إس 400” الدفاعية.

وعمدت تركيا لشراء هذه المنظومة بعد أن فرضت عليها واشنطن، وعدد من العواصم الغربية، حظراً غير معلن على شراء الأسلحة، بعد التوتر بين الجانبين، والذي اندلع بشكل أساسي بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة في منتصف يوليو/تموز 2016، ورفض واشنطن تسليم زعيم حركة الخدمة، فتح الله غولن، المتهم الأول بإدارة المحاولة الانقلابية، وكذلك بسبب تعقيدات الأزمة السورية، إثر إصرار واشنطن وعدد من العواصم الغربية على الاستمرار بدعم حزب “الاتحاد الديمقراطي” (الجناح السوري لـ”العمال الكردستاني”)، والذي تعتبره أنقرة “الخطر الأكبر” على الأمن القومي التركية.

لكن المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية، دانا وايت، عادت خلال مؤتمر صحافي أمس، لتخفيف لهجة التهديد التي صدرت عن الخارجية الأميركية، بالقول “نحن نتحدث عن تركيا لناحية عدم إمكانية دمج هذه المنظومة، ولكن في النهاية فإن الأتراك سيتخذون القرار في ما يخص الأفضل لمصالحهم الاستراتيجية، وهذا ما ستحدده أنقرة”.

وأضافت وايت، في إطار ردها على سؤال يتعلق بالجهود المبذولة لدفع تركيا للتراجع عن الصفقة، بالقول “نستمر في مباحثات مع الأتراك في ما يخص قلقنا من عدم إمكانية دمج هذه المنظومة بمنظومة حلف شمال الأطلسي”.

وكانت صحيفة “أكشام” التركية قد كشفت، بداية الشهر الحالي، عن عرض تقدمت به الإدارة الأميركية لأنقرة، لبيع صواريخ باتريوت الأميركية بسعر أقل، وذلك خلال الزيارة التي قامت بها هيئة أميركية برئاسة مساعدة مسؤول العلاقات السياسية والدفاعية في الخارجية الأميركية، تينا كايدناو، بداية الشهر الحالي.

وتضمن العرض الأميركي أيضا، بحسب الصحيفة، مسودة ورقة إعلان نوايا للتعاون في مجال الصناعات الدفاعية الجوية والصاروخية، بما في ذلك الإنتاج والتطوير المشترك، وذلك في مقابل تخلي تركيا عن صفقة التسليح الروسية، بعد التأكيد على أن قانون العقوبات الأميركي الذي يخص الشركات الروسية، سيتم تطبيقه بشكل جدي، حيث إن الشركة المنتجة لمنظومة “إس 400” مشمولة بهذا القانون.

ويأتي ذلك، بينما أكدت صحيفة “يني شفق” الموالية للحكومة التركية، بداية الشهر الحالي، أيضا، جهود تركيا لتعزيز التعاون مع روسيا في مجال الصناعات الدفاعية، فيما بدا ردا على الضغوط الأميركية الشديدة لمنع صفقة “إس 400”.

كما أشارت “يني شفق” إلى استمرار المحادثات حول التعاون في مجال تعزيز تدريع الدبابات التركية بالتعاون مع الشركات الروسية، في إطار المباحثات التي أجراها مسؤولو البلدين، خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لأنقرة بدية الشهر الحالي.

وبحسب الصحيفة، فقد ناقش الجانبان إمكانية نقل التكنولوجيا وتعزيز الإنتاج المشترك، وتلا ذلك تأكيد بوتين على أنّ نقل التكنولوجيا الروسية إلى تركيا “لا يتعلق بمستوى الثقة بين البلدين في المجال السياسي والعسكري، بل هو أمر تجاري بحت”، حيث أيضا تم طرح إمكانية إجراء صفقة تركية روسية، تحصل بموجبها أنقرة على صواريخ “كورنيت” المحمولة والمضادة للدروع، بما في ذلك ما يتعلق بصيانة وإنتاج الذخائر الخاصة بهذه المنظومة، وكذلك الإنتاج المشترك لأنواع مختلفة من الذخائر وأسلحة وحدات المشاة وعرباتها.

​​