أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون المهاجرين » من المحتمل أنك لم تسمع باسمه.. السوري “عمر حموي” له فضل بإعفائك من ثمن تطبيقات هاتفك

من المحتمل أنك لم تسمع باسمه.. السوري “عمر حموي” له فضل بإعفائك من ثمن تطبيقات هاتفك

من المحتمل جداً أنك لم تسمع باسم رجل الأعمال السوري “عمر حموي” مؤسس شركة “آدموب” التي كان لها الفضل في إجراء تحويل جذري بعالم تطبيقات الهواتف المحمولة، حيث أعفت المستخدمين من دفع ثمن كثير من التطبيقات، وبالمقابل جعلت المردود مفتوحاً أمام مطوريها، فمن هو عمر حموي؟

هاجر عمر حموي إلى أمريكا في عقد التسعينات من القرن الماضي وتابع دراسته في جامعة كاليفورنيا بمدينة لوس أنجلوس، حيث بدأ في العام 1994 دراسته بمجال علوم الحاسوب وتخرج في العام 1998، وأنشأ منذ تخرجه أربع شركات هي “فيرتكال بلو، وهير بيبي شور، وفوتو تشاتر”، وبحلول العام 2006 أنشأ شركة “آدموب” التي كانت “ضربة معلّم” بالنسبة له، وكذلك بالنسبة لمستخدمي الهواتف المحمولة بشكل عام.

حيث عرضت شركة مايكروسوفت عليه بيع شركته بمبلغ 120 مليون دولار أمريكي لكنه رفض، ثم عرضت عليه غوغل بيعها بمبلغ 450 مليون دولار لكنه رفض أيضاً، ودخلت شركة آبل على خط المفاوضات دون نتيجة، وبحلول العام 2009 عرضت عليه شركة غوغل بيع آدموب بمبلغ 750 مليون دولار أمريكي، وهو ما كان، ولكن بشروط فرضها حموي منها بقاء موظفيه في وظائفهم واحتفاظه بمنصب “المدير التنفيذي” لـ “آدموب”.
ما هي آدموب؟

آدموب هي شركة تسهّل التعاقد بين مطوري تطبيقات الهواتف المحمولة والمُعلنين، وتقوم فكرتها على تقديم البرامج مجاناً للمستخدمين مقابل عرض إعلانات تجارية فيها، وبدورها هذه الإعلانات تدرّ عائداً مادياً على مطوري البرامج، وبعد شراء الشركة من قبل غوغل ازدادت قيمة أسهمها في البورصة العالمية خصوصاً بعد موجة أطلق عليها “مافيا آدموب” إذ دخلت شركات دولية بارزة للإعلان عبرها في تطبيقات الهواتف المحمولة، خصوصاً مع التطور الكبير في هذه الأجهزة من خلال أنظمة تشغيل آندرويد وIOS.

وسرعان ما تحولت آدموب إلى منافس رئيسي لشركات الإعلان عبر الإنترنت التقليدية مثل “آدسنس” التي اشترتها غوغل أيضاً، حيث ارتفع عدد متصفحي الإنترنت عبر أجهزة الهاتف بشكل كبير بحلول العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين وتخطى عددهم عدد متصفحي الإنترنت عبر أجهزة الحاسوب، وباتت آدموب خدمة رئيسية في مجال تطبيقات الهواتف الذكية بالنسبة للمبرمجين المستقلين وللشركات البرمجية أيضاً واحتلت موقعاً بارزاً على خارطة شركات “وادي السيليكون”، ولك أن تتخيل حجم الأموال التي توفرها هذه الخدمة لمستخدمي الهواتف الذكية في الوقت الحاضر، بعد مضي أكثر من عشر سنوات على إنشائها.
ما بعد آدموب

بعد صفقة آدموب أنشأ عمر حموي موقع “ميبي maybe” في العام 2012 لإدارة استطلاعات الرأي وقد اعتمدت وسائل الإعلام الغربية عليه في إجراء إحصائيات اجتماعية بدقة عالية، وبحلول العام 2013 دخل كشريك في “مؤسسة سيكويا Sequoia القابضة” المعنية بشكل رئيسي في صناعة التكنولوجيا، وقد دعمت هذه المؤسسة شركات عدة باتت تسيطر الآن على 1.4 تريليون دولار من قيمة سوق الأوراق المالية حول العالم، كما تدير هذه المؤسسة عدة صناديق استثمار في مجال التكنولوجيا خصوصاً في الهند وإسرائيل والصين.

كل هذا النجاح قد يدفع البعض إلى التساؤل: ماذا لو بقي عمر حموي في سورية؟ يجيب أحدهم: ربما كان الآن موظفاً في شركة اتصالات -في أحسن تقدير- براتب شهري محدد وإن أفلح قد يشتري سيارة مجمّعة في إيران بحلول العقد الرابع من عمره!