أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » معارك عنيفة وقصف مدفعي وجوي كثيف جنوبي دمشق

معارك عنيفة وقصف مدفعي وجوي كثيف جنوبي دمشق

تواصل قصف قوات النظام السوري، طيلة ساعات الليل، على مناطق سيطرة “داعش”، في مخيم اليرموك والحجر الأسود، جنوبي العاصمة السورية دمشق، وذلك بعد يومٍ شنت فيه الطائرات الحربية عشرات الغارات في تلك المناطق.

وتفيد معلوماتٍ بأن هذا التصعيد العسكري من قبل النظام جاء عقب فشل التوصل إلى اتفاق مع عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي، الذين طالبوا بضمانات بأن لا يتعرضوا لأي هجومٍ إذا ما خرجوا من جنوبي دمشق، نحو بادية دير الزور شرقي البلاد.

وبالتزامن مع قصف مدفعية قوات النظام على مناطق الحجر الأسود ومخيم اليرموك، اندلعت اشتباكات عنيفة أمس على أطراف هاتين المنطقتين، أحرزت خلالها قوات النظام تقدماً في سعيها للسيطرة على مناطق سيطرة “داعش”.

وكان طيران النظام قد شنّ أكثر من مائة غارة على مناطق سيطرة “داعش”، فضلاً عن القصف بالبراميل المتفجرة.

وجرت مفاوضات، الأسبوع الماضي، بين ممثلين عن النظام وآخرين عن “داعش”، لخروج مسلحي الأخير من مناطق سيطرتهم جنوبي دمشق إلى بادية دير الزور، لكن هذه المفاوضات تعثرت، على خلفية طلب عناصر التنظيم ضمانات بأن لا يتعرضوا لأي هجوم خلال خروجهم.

عشرات الغارات شمالي حمص

وفي سياق منفصل، يشن طيران النظام السوري، منذ صباح اليوم الإثنين، غارات كثيفة في مناطق سيطرة المعارضة بريفي حمص الشمالي وحماه الجنوبي، وذلك بعد يومٍ واحد من فشل عقد جلسة تفاوض بين ممثلين عن مناطق ريف حمص وضباط روس، لبحث مستقبل المنطقة.

وشن الطيران الحربي، منذ صباح اليوم، نحو خمسين غارة، استهدفت بشكل خاص قرى سليم والحمرات وقنيطرات بريف حمص الشمالي، وهي نقاط تماس بين مناطق سيطرة المعارضة والنظام، وتشهد منذ أيام اشتباكات متقطعة، إذ تحاول قوات النظام التقدم فيها.

وتتزامن الغارات الكثيفة، منذ صباح اليوم، مع قصفٍ مدفعي طاول عدة بلداتٍ وقرى بريف حمص الشمالي، المتصل بريف حماه الجنوبي، وهما ريفان تسيطر المعارضة السورية على معظم مساحتيهما، منذ خمس سنوات، وأدرجا في اتفاقيات أستانة ضمن مناطق “خفض التصعيد”.

وكان من المفترض أن تُعقد جلسة تفاوضٍ بين “هيئة التفاوض” عن ريف حمص الشمالي وضباط روس أمس الأحد، قرب معبر “الدار الكبيرة” بريف حمص، غير أن الاجتماع لم يُعقد، بعد طلب الضباط الروس أن يتم تغيير مكان الاجتماع، ليكون في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، وهو ما رفضته “هيئة التفاوض”.

والاجتماع، الذي كان مقرراً أمس، يأتي ضمن سلسلة اجتماعات عقدت سابقاً، آخرها الأسبوع الماضي، إذ يتم بحث مستقبل المنطقة في ظل تهديداتٍ من النظام لبدء عمل عسكريٍ كبير فيها على غرار الغوطة الشرقية بريف دمشق.

حمص- مروان القاضي، خضر العبيد