أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » القس الأنجليكاني ستيفن جريفيث : الكنائس السورية أسيرة نظام الأسد

القس الأنجليكاني ستيفن جريفيث : الكنائس السورية أسيرة نظام الأسد

كشف القس الأنجليكاني ستيفن جريفيث أن الزعماء الروحيين في الكنائس السورية لا يجرؤون على انتقاد فساد وإجرام النظام السوري خوفا من العواقب الوخيمة التي قد تصيبهم كما أصابت وتصيب غيرهم ممن فعل ذلك.

والقس ستيفن غريفيث هو كاهن متقاعد يقيم حاليا في في يورك ببريطانيا وكان من عام 1996 إلى عام 2002 المرشد الأنجليكاني لطائفته في دمشق.

حيث يقول غريفيث في مقال له في صحيفة “شيرش تايمز” إنه وعلى مدى أجيال، دفع نظام الأسد الأقليات العرقية والدينية في سوريا إلى الاعتقاد بأنه يحميهم من المسلمين، وأنه طالما حذرهم من أنهم من بعده أو بدونه سيكون هناك سفك دماء.

ولفت القس غريفيث إلى أن من بين أولى أعمال بشار الأسد في بداية الثورة السورية التي اندلعت في ربيع 2011 أن فتح أبواب السجون والمعتقلات للسماح للسجناء الجهاديين بالخروج، ليخلق الفوضى التي تنبأ بها، مما أدى إلى إنشاء تنظيم الدولة الإسلامية والعديد من الجماعات العنيفة الأخرى التي ستستهدف المسيحيين.

وأشار إلى أنه في كل عيد مسيحي، وعلى مدى عقود، كان لزاما على رؤساء الكنائس في سوريا قراءة خطب وتلاوة تصريحات تمدح الحكومة السورية، وأن هذه الخطب والتصريحات كانت مكتوبة من قبل أجهزة المخابرات. يقول غريفيث: “في أيامي في دمشق، بين عامي 1997 و 2002، سمعتها أحيانا تقرأ بشكل سيء. ولكن، طالما كان عناصر أمن الدولة ومخبري الأجهزة الأمنية في الكنيسة، لم يكن هناك تعليق”.

“كنائس سوريا في الأسر. لا يجرؤ قادتها على انتقاد الحكومة السورية خوفا من العواقب، سواء على الصعيد الشخصي أو على مجتمعاتهم” يقول غريفيث.

ويضيف: بعض الناس يتحدثون عن الحماية التي قدمتها الحكومة السورية للأقليات، وخاصة المسيحيين. “الحماية” هي الكلمة الصحيحة، ولكن عليهم أن يتذكروا أن حكام سوريا هم من المافيا الجشعة الذين يستخدمون أي شيء لإثراء أنفسهم وأصدقائهم وعائلاتهم. عندما سقطت البلدات المسيحية المختلفة في منطقة القلمون بيد مجموعات جهادية مختلفة، لم يكن الجيش العربي السوري ليفعل شيئا وفشل في حماية الناس بل إنه اختفى وتبخر ولم يعد له أثر في المنطقة.

كما يلفت غريفيث إلى أنه قبل استيلاء الأسد الأب على السلطة عام 1971، لم تكن هناك توترات طائفية، كما يؤكد على أن المسلمين في سوريا عاملونه كـ”رجل دين” له تقديره ومكانته كما عامله المسيحيون عموما باحترام.

ويشير غريفيث إلى أن البيان الذي أصدره رؤساء الكنائس في سوريا، والذي أدانوا فيه “العدوان الوحشي” للولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة على المواقع العسكرية ومخازن الأسلحة الكيميائية التابعة للجيش العربي السوري، يثير الاعتقاد بأن هذا هو رأي وقناعة الأساقفة في الكنائس السورية، ولكن هذا غير صحيح بل هو بأمر من أجهزة الاستخبارات التابعة للأسد.

وتساءل القس “في أي وقت من الأوقات سمح للأساقفة بالتعليق السلبي على القمع الدموي للحكومة السورية ضد الشعب السوري، وعلى سبيل المثال تقرير الأمم المتحدة الذي يدين استخدام الحكومة السورية للأسلحة الكيميائية في 21 آب/أغسطس 2013.. هل تجرأ أحد منهم على التعليق عليه؟!.. أيتها الكنيسة العظيمة.. إلى متى سيبقى القديس بولس في الأسر؟!”.

ترجمة: عبدالرحمن ربوع

المصدر: أخبار السوريين