أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » عبر آلية نادرة الاستخدام… الدول الغربية تحاول الالتفاف على “الفيتو” الروسي

عبر آلية نادرة الاستخدام… الدول الغربية تحاول الالتفاف على “الفيتو” الروسي

11 مرة قطعت خلالها روسيا الطريق على محاولات بقية أعضاء مجلس الأمن الدولي اتخاذ خطوات فعلية من أجل إدانة النظام السوري في عملياته ضد المدنيين.

يعود النقاش حول عدد استخدام روسيا لحق “الفيتو” في الملف السوري مع الحديث عن سعي الدول الغربية لنقل ملف استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا من مجلس الأمن إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة، بغية  “تجاوز الفيتو الروسي الذي يحول دون اتخاذ قرار رادع في هذا الشأن”، حسب ما نقلت صحيفة “الغارديان” البريطانية.

وتتمثل الفكرة، بحسب الصحيفة، في الاعتماد على آلية نادرة الاستخدام، تم إقرارها للمرة الأولى أثناء الحرب الباردة، لنقل المسؤولية إلى الجمعية العامة المكونة من 193 عضواً.

ويطلق على هذه الآلية “الاتحاد من أجل السلام”، وقد تم اعتمادها بموجب القرار رقم “337 A” أثناء الأزمة الكورية عام 1950، لتخطي الفيتو الروسي أيضاً في مجلس الأمن، كون موسكو اعتُبرت طرفاً فاعلاً في تأجيج الأزمة وقتها.
نقاش الخطوة… قريباً

وفقاً للصحيفة، تريد الدول الغربية إنهاء الشلل المستمر منذ شهور في الأمم المتحدة بشأن سوريا، حيث لن ينطبق حق النقض في مجلس الأمن الروسي.

وقال إيان مارتن، المسؤول السابق في الأمم المتحدة ورئيس منظمة العفو الدولية (أمنيستي)، إن الفيتو الروسي لا يجب أن يكون نهاية الجهود من أجل عمل جماعي من جانب المؤسسة الأمُمية، مشدداً على أن مسؤولية تأكيد المساءلة عن استخدام الأسلحة الكيميائية ووضع حد لأهوال الصراع السوري يقعان على عاتق المجتمع العالمي ككل.

وقد أثير هذا المقترح في لقاء مُغلق في السويد حضره مندوبو الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، ومن المرجح أن تتم مناقشته في سلسلة من الاجتماعات خلال هذا الأسبوع، بينما تخشى القوى الغربية من الوضع الحالي الذي لا يمنح الحكومة السورية حرية مواصلة استخدام الأسلحة الكيميائية فحسب، بل يوجه ضربة قاصمة للنظام العالمي، حسب وصفها.

وتقول “الغارديان” إن الحكومات الغربية تشعر بالقلق من أن يؤدي هذا المأزق إلى إضعاف السلطة الأوسع لمجلس الأمن. 
آلية “الاتحاد من أجل السلام”

بموجب “الاتحاد من أجل السلام”، يمكن لتسعة أعضاء على الأقل من أعضاء مجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً نقل القضية وإتاحة التصويت بشأنها في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومن ثم يتطلب الأمر أغلبية الثلثين من قبل الجمعية من أجل الموافقة على آلية الإسناد.

وجرى اعتماد هذه الطريقة عام 1950 ليتم استخدامها عندما لا يستطيع مجلس الأمن أن يفي بمسؤولياته تجاه الحفاظ على السلام.

وخلال لقائه مع سفراء مجلس الأمن بالسويد، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش إن العالم دخل حقبة جديدة من الحرب الباردة حيث خطر عدم الاستقرار أكبر بكثير مما شهدته الحرب الباردة السابقة.

يُذكر أنه في عام 2017، ناقش أعضاء المجلس الـ15 القضية السورية 33 مرة، لتصبح أكثر قضية تتم مناقشتها في مشاورات غير رسمية. ومنذ عام 2012، اعتمد مجلس الأمن 23 قراراً يتعلقون بشكل كبير بسوريا.
حالات لجوء إلى الجمعية العامة

الأزمة السورية ليست الأولى التي قد تُستخدم آلية “الاتحاد من أجل السلام” لتمرير قرارات بشأنها عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة.

يشار إلى أن آخر مرة استُخدمت فيها هذه الآلية كان إبان تصويت الجمعية العامة على مشروع قرار عربي في ديسمبر الماضي. وقتها، صوتت الجمعية بغالبية كبيرة على قرار يرفض اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، إذ أيّدت 128 دولة مشروع القرار مقابل اعتراض 9 وامتناع 35 عن التصويت.

وأما أبرز حالات الاعتماد على هذه الطريقة، فكانت خلال العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، الحرب الأهلية في لبنان، العدوان الإسرائيلي على الأراضي العربية عام 1967، أزمة الكونغو عام 1960 والاجتياح الروسي لأفغانستان عام 1980.

المصدر: رصيف 22