أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » نداء من عدد من الكتاب والفنانين والمثقفين الفلسطينيين والسوريين والعرب : دعوة لإنقاذ مخيم اليرموك فتدميره خدمة لإسرائيل

نداء من عدد من الكتاب والفنانين والمثقفين الفلسطينيين والسوريين والعرب : دعوة لإنقاذ مخيم اليرموك فتدميره خدمة لإسرائيل

وجّه عدد من الكتاب والفنانين والمثقفين الفلسطينيين والسوريين والعرب، نداء لإنقاذ مخيم اليرموك من حملة التدمير الممنهج للمخيم على يد النظام السوري وحلفائه، واعتبروا أن “هدف هذه الحملة هو تصفية أكبر شاهد على نكبة 48 خدمة لإسرائيل”.

وجاء في البيان الذي حمل تواقيع عشرات الشخصيات “إن النظام السوري يقوم هذه الأيام، بطيرانه وصواريخه، وبمعونة الطيران الروسي، بشن هجمات وحشية على مخيم اليرموك، عاصمة اللاجئين الفلسطينيين، والذي يخضع لحصار وحشي منذ أكثر من خمسة أعوام، بهدف تدميره بيتاً بيتاً، بشكل مبرمج، وبإصرار واضح، بحيث يصبح غير صالح للعيش”.

وأشار إلى أنها “ليست المرة الأولى التي يعمل فيها هذا النظام على تدمير المخيمات وتقديم خدمة لإسرائيل وتصفية حق العودة، ومفاقمة معاناة اللاجئين، حيث ساهم هذا النظام قبل الثورة السورية، وقبل ظهور (داعش) في تدمير مخيمي تل الزعتر والضبيه في بيروت، على يد منظمة الكتائب بعد الدخول السوري إلى لبنان عام 1976. كما دفع وسهّل لحركة (أمل) الطائفية هجومها على مخيمات صبرا وشاتيلا وبرج البراجنة في بيروت في منتصف ثمانينيات القرن الماضي. إضافة إلى دوره في صناعة حركة (فتح الإسلام)، التي أقامت إمارة لها في مخيم نهر البارد، شمال لبنان، ليكون ذلك ذريعة لتدمير المخيم، حيث اختفى زعيم هذه الحركة شاكر العبسي بعد تدمير المخيم والذي كان أخرج من سجون النظام، وهو ما حصل مع عديد من قادة الفصائل العسكرية المتطرفة في سورية، على غرار الداعية الجهادي أبو القعقاع زعيم حركة (غرباء الشام)، في حلب، بعد الغزو الأميركي للعراق”.

ولفت البيان إلى أن النظام الذي سلّم الجولان عام 1967، هو “أكثر من عمل على العبث بقضية فلسطين وتوظيفها لخدمة أغراضه، وأكثر من اشتغل للسيطرة على منظمة التحرير وإنشاء فصائل موالية له، للتلاعب بالوضع الفلسطيني، الأمر الذي دفع الزعيم الراحل أبو عمار لرفع شعار القرار الفلسطيني المستقل”.

وأكد أن “النظام يدمر اليوم مخيم اليرموك بحجة (داعش)، علماً أن المنطقة ساقطة عسكريا منذ سنوات، وتخضع لحصار مطبق منذ أواخر 2012″، متسائلا عمن أدخل “داعش إلى المخيم المحاصر؟ ومن الذي يؤمن له التموين والسلاح والذخيرة والمال؟ ولماذا يجب تدمير المخيم من أجل بضع عشرات أو مئات الدواعش الذين اختفوا فجأة؟”، وأضاف “هل يحق لإسرائيل مثلا أن تدمر مخيما أو منطقة ما بحجة أنها تحارب (الإرهاب)؟ وماذا سيقول أدعياء المقاومة والممانعة أو مقاولوها لإسرائيل إن فعلت ذلك لا سمح الله؟”.

وأضاف البيان “رغم أن مخيم اليرموك مثله مثل أي منطقة سورية، وأن الفلسطينيين مثلهم مثل السوريين، عانوا من النظام ومن ظلمه، إلا أننا نؤكد هنا أن ما يجري إزاء مخيم اليرموك، عاصمة اللاجئين، والشاهد على النكبة، هو أمر يستدعي فضح ادعاءات هذا النظام المجرم، لأنه في قصفه الوحشي يقوم بتصفية حق العودة، خدمة لإسرائيل الاستعمارية والاستيطانية والعنصرية، ولذلك نؤكد أن قضية الحرية لا تتجزأ، وأن حرية الشعب السوري تخدم حرية شعبنا. كما أن حرية شعبنا تخدم حرية الشعب السوري، ولأن الضحايا يتعاطفون مع الضحايا، ولأنه لا توجد جريمة تبرر أخرى، ولا مجرم يغطي على آخر، فجرائم النظام لا تغطي على جرائم إسرائيل بحق شعبنا، وجرائم إسرائيل لا تغطي على جرائم النظام بحق شعبه”.

وعبر البيان عن الأسف لمن لا ينظرون إلا إلى الشعارات، ويظنون أن سورية مجرد موقع استراتيجي، ولا يرون أنهم يطوبون سورية للنظام، ولشعاره المشين “سورية الأسد إلى الأبد”، ولا يرون أن لا قيمة لسورية ولا لموقعها بدون شعبها، الذي شرد النظام الملايين منه وقتل مئات الألوف، ودمر عمرانه.

إلى ذلك، دان الموقعون على البيان “القوى التي تقف مع النظام السوري، وتغطي على جرائمه ضد شعبه، وضد شعبنا، وضمنها جريمة تدمير مخيم اليرموك، تحت أي حجة كانت”، وتابع “إننا نطالب القيادات الفلسطينية برفع صوتها عالياً، والتحدث بجرأة وصراحة، ولو لمرة واحدة ضد سياسات هذا النظام، الذي تاجر بقضية فلسطين ونكل بحركته الوطنية، كما نطالب بوقف تدمير المخيم والإفراج عن المعتقلين في سجونه، وتمكين أهله من العودة إلى بيوتهم”.

ومن أبرز الموقعين على البيان: أحمد برقاوي، ميشيل كيلو، سميرة المسالمة، د. أسعد غانم، يوسف سلامة، ماجد عبد الهادي، حازم نهار، د. زكي لبابيدي، مصطفى الولي، فخري صالح، ماجد كيالي ومعن البياري.