أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون المهاجرين » ألمانيا: نظام الأسد أعد “مشروعاً غادراً” لمنع اللاجئين السوريين من العودة

ألمانيا: نظام الأسد أعد “مشروعاً غادراً” لمنع اللاجئين السوريين من العودة

نقلت صحيفة “التايمز” البريطانية، خشية ألمانيا من عدم عودة الملايين من اللاجئين السوريين إلى بيوتهم، وذلك كنتيجة لـ “خطط غادرة” تهدف إلى الاستيلاء على منازلهم التي تركوها خلفهم.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها حول “المرسوم” الجديد الذي أصدره (بشار الأسد)، والذي بات يعرف بـ “القانون 10;، إلى أن البلد الأوروبي الذي يستضيف أكبر عدد من اللاجئين السوريين، هو أكبر المتأثرين بالقرار الذي أعطي أصحاب الأملاك مدة 30 يوماً لإثبات ملكياتهم.

ويوجد في ألمانيا، حوالي نصف مليون لاجئ سوري، من أصل 6 ملايين سوري يعيشون في المنفى، حيث يعيش العديد منهم في وضع يعرف بـ “اللجوء المؤقت” على أساس أنهم سيعودون إلى سوريا في نهاية المطاف.

وانتقدت الخارجية الألمانية مرسوم بشار الأسد بشدة واعتبرته “مشروعا غادرا” يهدف إلى منع السوريين المعارضين من العودة إلى سوريا، وتحاول التحرك في الأمم المتحدة والضغط على راعي النظام (روسيا) لإجبار النظام على وقف العمل بهذا القانون.

انعكاسات على ألمانيا

وتحذر أحزاب ألمانية من تأثيرات سلبية محتملة على الداخل الألماني، حيث أدت سياسة المستشارة الألمانية (أنجيلا ميركل) المرحبة باللاجئين إلى صعود “حزب البديل من أجل ألمانيا” المناهض للهجرة، وأضعف قبضتها على السلطة.

بدوره، يدرس الحزب الديمقراطي الحر الألماني التبعات التي ستترتب على ألمانيا في حال طبق (الأسد) “القانون 10”.

ويقول (بيجان جابر ساراي) النائب الألماني من أصول إيرانية والمتحدث باسم السياسة الخارجية في الحزب الديمقراطي الحر: “يمكن أن يؤدي هذا الإجراء إلى عواقب سياسية داخلية وخيمة” مضيفاً “العديد من السوريين الذين يعيشون في الخارج لن يكون لديهم أي حافز- بعد مصادرة بيوتتهم – للعودة إلى الوطن”.

وبموجب “مرسوم” الأسد الجديد، يجب على أي شخص إثبات ملكيته للعودة وتسجيل القرار في الدوائر الرسمية الحكومية والتي توجد في مناطق سيطرة النظام.

استحالة العودة

تشير الصحيفة إلى أن النظام يعتبر مليون ونصف سوري “إرهابيين” مما يعرض حياة الكثير من الناس للخطر في حال أرادوا العودة لتثبيت ممتلكاتهم، حيث وصل عدد النازحين داخلياً إلى 7 مليون سوري، نسبة كبيرة منهم تتواجد خارج المناطق التي يسيطر عليها النظام.

وحتى لو أزيلت كل العقبات الأمنية، العديد من الناس لن يتمكنوا من العودة قبل انتهاء المدة المحددة في 10 أيار المقبل.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية لصحيفة (زود دويتشه تسايتونج) إن النظام يحاول تغيير الواقع بشكل جذري “لتحقيق مصالحه ومصالح مؤيديه” الأمر الذي سيؤدي بالضرورة إلى “منع عودة أكبر عدد من السوريين”.

ترجمة: أورينت نت