أخبار عاجلة
الرئيسية » تقارير » إيران خذلت قريتي كفريا والفوعة واستخدمتهما مطيّة لتجييش الشيعة لمصالحها بسوريا

إيران خذلت قريتي كفريا والفوعة واستخدمتهما مطيّة لتجييش الشيعة لمصالحها بسوريا

لطالما كانت قضية الحصار الذي فرض على بلدتي “كفريا والفوعة” الشيعيتين في ريف إدلب منذ أوائل عام 2015 الحدث الأبرز والشاغل للميليشيات الإيرانية، جيشت لفك الحصار عنها ألاف الشباب من الميليشيات الشيعية من إيران ولبنان ودول عدة استقدمتها لسوريا.

ومع تزايد توافد الميليشيات الشيعية إلى سوريا وتمكنها من فرض نفسها كقوة عسكرية مساندة للأسد، استبشر أهالي البلدتين المحاصرتين والميليشيات الموجودة فيها من ضمنها ميليشيات تابعة لحزب الله اللبناني خيراً، وترقبوا فك الحصار عنهم طيلة السنوات الماضية وصولاً لمعارك شرقي سكة الحديد إلا أنهم أصيبوا بخيبة الأمل كون العمليات توقفت عند تل الطوكان ولم تتقدم باتجاه فك الحصار عنهم.

وفي وقت سابق، أبدى أهالي كفريا والفوعة المحاصرتين بريف إدلب الشمالي، خيبة أملهم من اتفاق خفض التصعيد في إدلب الموقع بين الدول الضامنة “إيران وروسيا وتركيا”، وتوقف العمليات العسكرية لقوات الأسد وميليشيات إيران عند حدود مدينة أبو الظهور وريفها، وعدم استكمالها للوصول للبلدتين المحاصرتين.

ونقلت “قناة العالم” الإيرانية في تقرير مصور من داخل البلدتين حينها، عبروا فيها عن رفضهم الكامل لاتفاق خفض التصعيد، وأي توقف للقصف عن محافظة إدلب والانتشار التركي كمراقب في ريف المحافظة للاتفاق، كون ذلك لايسمح لقوات الأسد وإيران من مواصلة عملياتها في الوصول لسراقب ومن ثم بلدتي “كفريا والفوعة” بحسب ماكانت تروج الصفحات الموالية للنظام قبل أن تتوقف العمليات العسكرية للنظام وحلفائه بعد سيطرتهم على كامل منطقة شرقي سكة الحديد بريف إدلب وحماة الشرقيين.

وأكدت مصادر عسكرية لـ شام في وقت سابق أن انتشار القوات التركية في تلة العيس الاستراتيجية بريف حلب الجنوبي وتل الطوكان والصرمان بريف إدلب الشرقي، كان ضربة قاسمة للميليشيات الشيعية في بلدتي كفريا والفوعة، كونه يقطع أمالها في تقدم الميليشيات الإيرانية للوصول للمنطقة انطلاقاً من ريف حلب الجنوبي وريف أبو الظهور.

وأضافت المصادر أن الميليشيات الشيعية في بلدتي كفريا والفوعة كانت تأمل استمرار العمليات العسكرية لقوات الأسد والميليشيات الإيرانية بعد وصولها لمطار أبو الظهور ضمن الاتفاق للدول الضامنة الغير معلن وفك الحصار عن كفريا والفوعة، مهددة ومتوعدة باستكمال السيطرة على كامل محافظة إدلب بحسب ماروجت الصفحات الإعلامية التابعة لها، ولكن توقف العمليات كان صادماً لهم.

وبين المصدر أن الميليشيات الشيعية الإيرانية كانت تتخذ من بلدات كفريا والفوعة كورقة لتجييش الميليشيات لمظلوميات الشيعة في سوريا منها “مظلومية كفريا والفوعة” المحاصرتين في ريف إدلب، مستندة في ذلك إلى دافع “ديني” يتمثل بالوصول إلى كفريا و الفوعة باسم المظلومية، يتخذ شكلاً ظاهرياً، في حين كان الهدف الأساسي هو استغلال ورقة كفريا والفوعة لتحقيق إيران مطامعها في تمكين نفوذها في سوريا دون أن تعطي أي اعتبار للميليشيات المحاصرة أو حتى الشيعة في البلدتين.

ولفت المصدر إلى أن مصير المحاصرين في بلدتي “كفريا والفوعة” مرتبط بتفاهم دولي تحت بند اتفاق “المدن الخمسة” وكان من المفترض إجلائهم منذ أشهر من كامل البلدتين بعد إجلاء اول دفعة وعددها 8000 شخص، مشيراً إلى أن غالبية الموجودين بنسبة 75% في البلدتين هم من المقاتلين من ميليشيات محلية وإيرانية وحزب الله، ووجود المدنيين فيهما بات قليلاً بعد خروج القسم الأكبر منهم في الإجلاء الأخير مقابل إجلاء الزبداني ومضايا، مبيناً أن قوات الأسد وإيران هي من عطلت خروجهم وحافظت على وجودهم لتحقيق مصالح أكبر على حسابهم.

وتعيش بلدات كفريا والفوعة من عام 2015 في حصار ظاهري هو منع المحاصرين بداخلها من مدنيين أو عسكريين من الخروج والدخول، في حين أنها لم تتأثر إنسانياً جراء الدعم المتواصل الذي تقدمه قوات الأسد للميليشيات والأهالي الموجودين بداخلها جواً عبر طائرات اليوشن الحربية بشكل شبه يومي تمد المدينة بكامل احتياجاتها، إضافة للسلاح والذخيرة عبر الجو.

تدخل بلدتي “كفريا والفوعة” اليوم في اتفاق جديد قديم في ذات الوقت استكمالاً للمفاوضات بين تحرير الشام التي باتت تتحكم في ملف البلدتين والميليشيات الإيرانية، مع بدء الحملة العسكرية مؤخراً على مخيم اليرموك الذي يضم مقاتلين للهيئة وعائلاتهم في أجزاء منه، لتعاود المفاوضات وتصل لمرحلة الاتفاق على الإخلاء المتبادل، يتوقع أن تستمر عمليات الإخلاء من البلدتين المحاصرتين لاحقاً وصولاً للإخلاء الكامل.