أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » القنبلة “GBU-39” التي باغتت نظام الأسد والإيرانيين في ريف حماة مؤخرا : ويمكن قذفها من مسافة تزيد عن 110 كم

القنبلة “GBU-39” التي باغتت نظام الأسد والإيرانيين في ريف حماة مؤخرا : ويمكن قذفها من مسافة تزيد عن 110 كم

بعد السلاح الذي استخدم في قصف مواقع نظام الأسد والمليشيات الإيرانية في ريف حماة مؤخرا.. يعد واحد من أكثر أنواع الأسلحة المخصصة لاستهداف الأماكن المحصنة تطورا وقدرة على الإصابة الدقيقة للهدف، جامعا “صغر الحجم” إلى “شدة القوة التدميرية”، ليجسد جيلا جديدا من الأسلحة سعت الشركات المطورة طويلا لإنتاجه، وتسابقت الجيوش لامتلاكه.

فقد باحت صور مسربة من أحد المواقع المستهدفة في ريف حماة ليل الأحد، بنوع السلاح المستخدم والذي لم يكن سوى القنبلة صغيرة القطر (small diameter bomb)، المعروفة باسم GBU-39.

يبلغ قطر القنبلة “GBU-39” الأمريكية الصنع 19.5 سم، وطولها 179.8 سم، ووزنها قرابة 129 كغ، منها رأس حربي يزن نحو 23 كغ ويحتوي مواد شديدة الانفجار، ومصمم لاختراق تحصينات مبنية من الخرسانة المسلحة حتى سمك 183 سم، وهو هدف لايمكن لأي سلاح تكتيكي بهذا الحجم أن يحققه.

ويمكن قذف “GBU-39” من مسافة تزيد عن 110 كم، ليبقى هدفها ضمن المدى المجدي حتى في ظل الظروف الجوية السيئة، وذلك نتيجة تمتع القنبلة بمزايا توجيه حساسة وعالية تستطيع التغلب على أي محاولات للتشويش.

وقد ضمنت “خفة” وزن “GBU-39” تحميل المزيد منها على متن الطائرات الحربية المقاتلة، عوضا عن الاكتفاء بقنبلة أو اثنتين من الوزن الثقيل، وصار بإمكان العديد من الطائرات أن تحمل ما يصل إلى 8 قنابل “GBU-39” في الطلعة الواحدة.

ومن بين الطائرات المؤهلة لحمل “GBU-39” وقذفها، طائرة إف 15 “سترايك إيجيل”، إف 16 “فايتنج فالكون”، إف 22 “رابتر”، إف 35 “لايتنينج”، إف 117 “نايت هوك”، بي 1 “لانسر”، بي 52، بي 2 “سبيريت”، علما أن القاذفة الأخيرة مثلا قادرة على حمل أعداد ضخمة للغاية من “GBU-39” تصل إلى نحو 200 قنبلة من هذا النوع في الطلعة الواحدة، وهو رقم كفيل بتخيل حجم الدمار الذي يمكن أن تلحقه غارة واحدة من هذا القاذفة محملة بهذه القنابل.

تنقسم قنابل القطر الصغير إلى طرازين أساسيين، الأول مخصص لقصف الأهداف الثابتة ويجري توجيهه عبر نظام “جي بي أس” و”آي إن إس”، والثاني مخصص لقصف الأهداف المتحركة وهو موجه بالليرز.

وتظهر الصور والمقاطع التي التقطت أثناء وبعد التجارب على “GBU-39” أنها تحدث فتحة صغيرة للغاية في سقف أو جدار المكان المحصن، تسمح بالكاد بمرور القنبلة منها، لتنزلق محدثة انفجارا ضخما جدا يفتت الهدف داخل المخبأ إلى شظايا.

وقد بدأت التجارب العملية على “GBU-39″ قبل 12 سنة تقريبا، لتوضع بعدها في الخدمة وتقصف بها عدة مواقع في العراق وأفغانستان وغزة، وصولا إلى استخدامها في سوريا.

ونتيجة لـ”فعاليتها” الكبيرة في إصابة الأهداف واختراق التحصينات مصحوبة بمزايا “خفتها” وشدة الانفجار الذي تحدثه، فإن “الطلب” على هذه القنبلة يشهد ارتفاعا في السوق الأمريكية والأسواق العالمية، ما سيضاعف حجم الإنتاج السنوي منها قرابة 8 أضعاف عن الأعوام السابقة، علما أن سعر القنبلة الواحدة من “GBU-39” يعادل نحو 40 ألف دولار، وينخفض عن هذا المستوى لـ”الطلبيات الكبيرة”، وقد كانت القوى الجوية الأمريكية لوحدها تخطط من أجل امتلاك 24 ألف قنبلة صغيرة القطر بحلول 2017.