أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » منظمات تحذر من تأثير القيود المصرفية على تمويل مساعدات للسوريين

منظمات تحذر من تأثير القيود المصرفية على تمويل مساعدات للسوريين

حذر تحالف منظمات غير حكومية سورية- فرنسية، من أن تشديد الحكومات والمصارف القيود على التعاملات المالية لمنع تمويل “المجموعات الإرهابية”، تعيق عملياته لتقديم الإغاثة في سوريا.

جاء ذلك في رسالة مفتوحة من “التجمع السوري للتنمية والإغاثة”، حذر فيها اليوم، الخميس 3 أيار، أن قدرته على تقديم المساعدات الإنسانية تتعرض للخطر، وفق وكالة “فرانس برس”.

وأصبحت العديد من المصارف الغربية تتردد في العمل مع أي من المجموعات التي تقدم المساعدة في سوريا، خشية تعارض ذلك مع القواعد الصارمة الهادفة لمنع “الإسلاميين المتطرفين” من الحصول على تمويل، بحسب المنظمات.

وأكد البيان عن “عراقيل عديدة” تواجه عمل منظماته، أبرزها “رفض فتح حسابات مصرفية، وإغلاق حسابات دون إعطاء أي تفسير، وإغلاق مواقع التبرعات عبر الإنترنت، والتأخير الكبير في إتمام التحويلات المالية أو إلغائها”.

وينضوي اتحاد “المنظمات الطبية الإغاثية” في “التجمع السوري للتنمية والإغاثة”، وقال أحد أعضائه، عمار شاكر، “نريد أن يتم تشديد الرقابة كون ذلك يحمي المصارف ويحمينا كذلك”.

لكنه أكد أنهم يحتاجون إلى إجراءات واضحة وإجابة عن أسئلتهم، فعندما “يتم حجب أو رفض عملية تحويل، علينا أن نفهم سبب ذلك، لنتمكن من تقديم المعلومات الضرورية لإتمامها”.

ونوه الموقعون على الرسالة إلى تعهد وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، في آذار الماضي، بزيادة ميزانية فرنسا للمساعدات الإنسانية بثلاثة أضعاف، لتصبح “أحد أعمدة سياستنا الخارجية”، على حد تعبيره.

وقالت المنظمات في الرسالة، “لتكون هذه السياسة فعالة، من الضروري ألا تجعل هذه الضرورات الأمنية من جميع العمليات الإنسانية أمرًا مستحيلًا”، داعية إلى إجراء محادثات بين السلطات والمسؤولين المصرفين بهدف إيجاد حل.

ووفق إحصاءات الأمم المتحدة، نزح حوالي 6.1 مليون سوري داخل سوريا، فيما فر أكثر من خمسة ملايين إلى الخارج، في وقت يحتاج 13 مليون بينهم ستة ملايين طفل إلى مساعدات.

كما نزح أكثر من 700 ألف شخص منذ بداية العام الجاري، مع تكثيف قوات النظام السوري عملياتها ضد فصائل المعارضة، ما زاد من حدة الأزمة الإنسانية.

واستضافت فرنسا، في نيسان الماضي، مؤتمر “لا تمويل للإرهاب” بحضور وزراء من 72 بلدًا، بهدف تبادل الخبرات و”الممارسات الجيدة” في جانب مكافحة الإرهاب، الذي استهدف بشكل رئيسي تنظيمي “الدولة الإسلامية و “القاعدة”.

كما سبق أن تعرفت السلطات الفرنسية، قبل أيام، على 416 “متبرعًا” في فرنسا، و320 شخصًا متمركزين في تركيا ولبنان يجمعون أمولًا لتنظيم “الدولة”.

وأوضحت السلطات أن التنظيم يحصل على التمويل عبر وسيلتين، أولهما الزكاة والإحسان، “عبر إرسال الأموال إلى جمعيات خيرية مباشرة، أو أفراد العائلة الموجودين على الأرض”.

والثاني عن طريق الغنيمة، أي عبر “أعمال إجرامية”.