أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » أمريكا تقطع الدعم عن الخوذ البيضاء والأخيرة تلجأ إلى تركيا

أمريكا تقطع الدعم عن الخوذ البيضاء والأخيرة تلجأ إلى تركيا

اضطر مكتب الشرق الأدنى في وزارة الخارجية الأمريكية إلى وقف جميع أشكال الدعم المقدمة للمجموعات الإغاثية المدعومة من قبل الولايات المتحدة في سورية ومن بينها منظمة الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) وذلك وفقاً لما أفادت به شبكة “سي بي سي” الأمريكية اليوم الجمعة 4 أيار (مايو)، وذلك بعد تعليق استمر لأسابيع عزاه البعض إلى إجراءات ضبط النفقات التي تتبعها الإدارة الأمريكية الحالية بينما أشار آخرون إلى الاعتبارات السياسية التي تمثلها هذه الخطوة.

وذكرت الشبكة في تقرير إنها اطلعت على “وثيقة داخلية في الخارجية الأميركية، تقول إن مكتب الشرق الأدنى كان في انتظار الضوء الأخضر من الخارجية لمواصلة تقديم الدعم المالي لفرق الخوذ البيضاء بحلول 15 نيسان (أبريل) الماضي”، إلا أن الوزارة لم تصدر قراراً واضحاً بشأن هذا التمويل خصوصاً فيما يتعلق بمنظمة الخوذ البيضاء ومنظمات أخرى منها المختصة في الأعمال الإغاثية وبعضها تعمل في مجال نزع الألغام وتفعيل الخدمات العامة وغير ذلك.

ونقلت الشبكة عن مسؤولٍ في منظمة الخوذ البيضاء (لم تذكر اسمه) قوله إن “هذا التطور مقلق للغاية” مشيراً إلى “الأثر السلبي لتوقف الدعم الأمريكي على العمل الإغاثي”، وأوضح أن المنظمة لديها خطة بديلة للعمل خلال شهر أو شهرين “لكن دون هذا الدعم لن تتمكن المنظمة من أداء جميع مهامها” وأعرب عن خشيته بشأن مستقبل المنظمة خصوصاً مع عدم وجود أي توضيح رسمي من جانب الإدارة الأمريكية.

بينما أشار موقع “سكاي نيوز عربية” إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علق في وقت سابق مساعدات تقدر قيمتها بمائتي مليون دولار أمريكي كانت مقررةً لجهود إنعاش الأوضاع في سورية منذ آذار (مارس) الماضي، في حين بدأت منظمة الخوذ البيضاء البحث عن خطط بديلة للاستمرار في عملها، حيث التقى مديرها رائد الصالح في شهر نيسان (إبريل) الماضي نائب مدير منظمة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) حمزة تاسديلين في العاصمة أنقرة وبحث الجانبان إمكانية التعاون والتنسيق في الداخل السوري.

وكشف تقرير نشرته “شبكة شام” بتاريخ 27 نيسان (إبريل) الماضي أن الصالح وقع اتفاقيةً لتعزيز التعاون مع منظمة آفاد التركية خلال ذلك الاجتماع بالفعل، ونقلت عنه قوله إن “الاتفاقية تشمل على تخديم المخيمات في مناطق درع الفرات بشبكات إنارة على الطاقة الشمسية وتنفيذ مشاريع مياه وتوزيع سلل غذائية في منطقة عفرين”، موضحاً أن “الاتفاقية هي الأولى تشمل مناطق عفرين ودرع الفرات حالياً ولاحقاً سيكون هناك اتفاقيات مشتركة تتضمن التدريب على البحث والإنقاذ والاستجابة الطارئة في سورية والعمل على بعض المشاريع لإعادة الاستقرار وفتح طرقات وإصلاح البنية التحتية”.

وتلقي الأبعاد السياسية لهذه التطورات الضوء على مسألة النفوذ داخل الأراضي السورية عموماً وفي المناطق الخارجة عن سيطرة قوات النظام خصوصاً، إذ انحصر الاهتمام الأمريكي منذ سنة تقريباً في مناطق سيطرة قوات سورية الديمقراطية وانسحبت تدريجياً من مناطق المعارضة وبدأ ذلك بإلغاء برامج تدريب قوات المعارضة التي كانت تتم بمخيمات في الأراضي التركية، إضافة إلى المواجهة التركية – الأمريكية غير المباشرة من خلال العمليات العسكرية التركية في الأراضي السورية بدايةً بدرع الفرات وصولاً إلى منطقة عفرين، في حين تحاول تركيا الضغط على الولايات المتحدة بشأن منطقة منبج بريف حلب الشرقي.