أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » غوتيريش متمسك بـ«المحاسبة» على استخدام الكيماوي

غوتيريش متمسك بـ«المحاسبة» على استخدام الكيماوي

طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أعضاء مجلس الأمن، بمواصلة العمل من أجل تشكيل آلية «محايدة وموضوعية ومستقلة» لتحديد المسؤولية عن استمرار استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، محذراً من أن الإفلات من العقاب والافتقار إلى توافق دولي حول المساءلة «يساهمان في تصعيد النزاع».

وأحال غوتيريش إلى أعضاء مجلس الأمن أحدث تقرير أعدته منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بناء على القرار 2118، مشيراً إلى أن «العمل لا يزال مستمراً» من أجل مساعدة الحكومة السورية في تدمير ما تبقى من مرافق إنتاج الأسلحة الكيماوية المبلغ عنها، والبالغ مجموعها 27 مرفقاً. وتوقع إنجاز هذه الترتيبات نهائياً «خلال الأسابيع المقبلة، مع استمرار عمليات التدمير لفترة إضافية تمتد من شهرين إلى ثلاثة أشهر» إذا سمحت الظروف الأمنية بذلك. ولاحظ أن دمشق أجابت «بشكل جزئي» فقط عن أسئلة منظمة الحظر في شأن المعلومات المبلغ عنها من السلطات السورية، آسفاً؛ لأن «هناك أسئلة أخرى لا تزال من دون إجابة». وأكد أن استمرار انعدام القدرة على حل هذه المسائل المعلّقة يبعث على «القلق الشديد»، مطالباً الحكومة السورية بـ«التعاون بشكل تام» مع المنظمة.

ولفت إلى أنه على أثر ادعاءات «تبعث على القلق البالغ» بخصوص استخدام الغازات المحرمة دولياً في دوما بالغوطة الشرقية، أوفدت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بعثة لتقصي الحقائق، موضحاً أن البعثة مستمرة في دراسة كل المعلومات المتاحة فيما يتعلق بهذا الادعاء وغيره من الادعاءات، حول استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا. وعبر عن ثقته بـ«نزاهة بعثة تقصي الحقائق وخبرتها»، قائلاً إن «درجة الخطورة الشديدة لهذه الادعاءات الأخيرة كانت بمثابة دليل آخر يبرز ضرورة توفر آلية مخصّصة، تتسم بالحياد والموضوعية والاستقلالية لتحديد المسؤولية». ودعا مجلس الأمن إلى «مواصلة العمل من أجل تحقيق هذه الغاية»؛ إذ إن «الإفلات من العقاب والافتقار إلى توافق دولي بشأن المساءلة أمران يساهمان في تصعيد النزاع». وشدد على أن أي استخدام مؤكد للأسلحة الكيماوية «أمر بغيض يستحق الشجب»، ويمثل «انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي»، مؤكداً أن «تحديد المسؤولين خطوة لا غنى عنها في اتجاه تحميلهم تبعة أفعالهم». ونبه إلى أن «تقاعسنا عن الوفاء بمسؤوليتنا الجماعية في هذا الصدد يخذل ضحايا الهجمات المنفذة بالأسلحة الكيماوية»، ولذلك «لا يمكن للإفلات من العقاب أن يسود».

وجاءت هذه المواقف من غوتيريش في ضوء التقرير الأخير الذي تلقاه من المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية أحمد أوزومجو، حول «التقدم المحرز في إزالة برنامج الأسلحة الكيماوية السوري» للفترة الممتدة من 24 مارس (آذار) 2018 إلى 23 أبريل (نيسان) 2018.

وأفاد أوزومجو في التقرير بأنه جرى التحقق من تدمير 25 من المرافق الـ27 لإنتاج الأسلحة الكيماوية، مضيفاً أن الأمانة العامة للمنظمة تتخذ «كل ما يلزم من ترتيبات» لمساعدة السلطات السورية على تدمير المرافق القائمة في الموقعين الأخيرين الثابتين فوق الأرض، متوقعاً أن «ينجز ما تبقى من الترتيبات اللازمة في الأسابيع المقبلة»، على أن «تستمر عمليات التدمير شهرين أو ثلاثة أشهر، رهناً بالظروف الأمنية». وإذ ذكّر بأنه جرى تدمير المواد الكيماوية المبلغ عنها من الحكومة السورية، بعدما جرى ترحيلها من سوريا عام 2014، أكد أن هناك «مسائل غير محسومة متعلقة بالإعلان الأولي للجمهورية العربية السورية».

وأشار إلى أن المدير العام أحمد أوزومجو وجه رسالة إلى نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، لطلب مزيد من الإيضاحات فيما يتعلق بالنشاطات التي أُجريت في مركز الدراسات والبحوث العملية، مضيفاً أن دمشق أجابت عن الأسئلة المتصلة بمركز الدراسات عبر «مذكرة شفوية (…) تناولت بعض المسائل جزئياً؛ لكن ثمة مسائل أخرى لا تزال من دون إجابات»، مما دفع أوزومجو إلى توجيه رسالة أخرى إلى المقداد في 10 أبريل الماضي، أملاً في الحصول على الإجابات.

وفيما يتعلق بالادعاءات عن استخدام أسلحة كيماوية في دوما في 7 أبريل، شرح أوزومجو ملابسات ما تعرضت له بعثة تقصي الحقائق قبل زيارتها المواقع التي تخضع أمنياً لسيطرة الشرطة العسكرية الروسية، وتوصيات دائرة الأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن لتيسير وصول بعثة التقصّي إلى دوما، والترتيبات التي اتخذتها السلطات السورية.

ولم يحدد أوزومجو موعداً لإصدار نتائج التحليلات التي يتوقع أن تصدرها المنظمة في شأن الادعاءات عن استخدام الغازات السامة في دوما.

المصدر: الشرق الأوسط