أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » معارضون في مدن الرستن وتلبيسة والحولة يسلمون أسلحتهم تمهيداً لإجلائهم إلى شمال سوريا

معارضون في مدن الرستن وتلبيسة والحولة يسلمون أسلحتهم تمهيداً لإجلائهم إلى شمال سوريا

سلم مقاتلون معارضون أمس أسلحتهم الثقيلة لليوم الثاني على التوالي، بموجب اتفاق يقضي بخروجهم من مناطق سيطرتهم في وسط سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي أشار إلى خروج دفعة ثانية من جنوب دمشق إلى شمال سوريا.

وتوصلت الفصائل المعارضة في ريف حمص الشمالي وريف حماة الجنوبي بداية الأسبوع الحالي، إثر مفاوضات مع الروس، إلى اتفاق يقضي بوقف لإطلاق النار في مناطق سيطرتهم، وأبرزها مدن الرستن وتلبيسة والحولة، قبل تسليمهم سلاحهم الثقيل، ثم خروج الراغبين من المقاتلين والمدنيين باتجاه الشمال السوري.

وأورد المرصد السوري أن الفصائل المعارضة تواصل لليوم الثاني على التوالي «تسليم أسلحتها الثقيلة والمتوسطة إلى قوات النظام والروس»، ويتزامن ذلك مع «عملية تسجيل قوائم الراغبين في الخروج نحو الشمال السوري». وأشار إلى أن العملية مستمرة «رغم وجود معارضين للاتفاق».

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية: «بمجرد الانتهاء من تسليم الأسلحة، ستبدأ عملية إجلاء المقاتلين والمدنيين الراغبين إلى مناطق سيطرة الفصائل في شمال البلاد».

وسينتقل هؤلاء، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إلى محافظة إدلب (شمال غرب) ومنطقة جرابلس في محافظة حلب.

وتعمل وحدات في الجيش النظامي على إزالة السواتر الترابية على طريق حمص – حماة الدولي، الذي بقي منذ 2012 عام سيطرة الفصائل المعارضة على المنطقتين المعنيتين باتفاق الإجلاء، خارج سيطرة الحكومة.

ويمر في المنطقتين الطريق الدولي الذي يمتد بين أبرز المدن السورية، من دمشق إلى حمص وحماة، وصولاً إلى حلب. وبمجرد الانتهاء من عملية الإجلاء، يستعيد جيش النظام الجزء الذي يربط بين دمشق وحمص وحماة، ويبقى جزء صغير يؤدي إلى حلب ويمر عبر إدلب خارج سيطرته.

وتعد مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في ريفي حمص وحماة جزءا من اتفاق خفض التوتر، برعاية روسيا وإيران وتركيا.

وتأتي عملية الإجلاء من وسط سوريا بعد اتفاقات مماثلة، تركزت خلال الفترة الماضية في دمشق ومحيطها، أبرزها في الغوطة الشرقية، التي بقيت لسنوات معقل الفصائل المعارضة الأبرز قرب العاصمة.

ولليوم الثاني على التوالي، استعد مقاتلون معارضون ومدنيون، الجمعة، للخروج من بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم، المحاذية لأحياء في جنوب دمشق.

وخرج الخميس من البلدات الثلاث، وفق المرصد، نحو 1650 مقاتلاً ومدنياً، ووصلوا صباح اليوم التالي إلى الشمال السوري.

وإثر سيطرته الشهر الماضي على الغوطة الشرقية، يسعى الجيش حالياً إلى استعادة كامل العاصمة ومحيطها، عبر اتفاقات إجلاء أو عمليات عسكرية.

ودخل أمس عدد من الحافلات إلى بلدات جنوب دمشق، لنقل الدفعة الثانية من المسلحين وعائلاتهم إلى الشمال السوري. وقال مصدر أمني سوري لوكالة الأنباء الألمانية: «إن 12 حافلة دخلت إلى بلدات يلدا وبيت سحم وببيلا، لنقل المسلحين وعائلاتهم الذين رفضوا التسوية، ويريدون المغادرة إلى مدينة جرابلس في ريف حلب الشرقي».

وقال مصدر في المعارضة السورية، إن «الدفعة الأولى من مهجري بلدات ببيلا وبيت سحم ويلدا، جنوب دمشق، وصلوا صباح الجمعة إلى معبر أبو الزندين قرب مدينة الباب شرق حلب، وبدأت عمليات التفتيش والتدقيق، ويغادرون بعدها إلى مدينة جرابلس».

وكانت 32 حافلة انطلقت مساء الخميس من بلدات جنوب دمشق تحمل 1402 شخص، بينهم 582 مسلحا.

المصدر: الشرق الأوسط