أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » لماذا لم يغادر أهالي كفريا والفوعة وأعادوا الباصات فارغة؟!!

لماذا لم يغادر أهالي كفريا والفوعة وأعادوا الباصات فارغة؟!!

بعد خروج عدة دفعات من أهالي قريتي كفريا والفوعة الشيعيتين في ريف إدلب ضمن صفقات تهجير قرى وبلدات في مناطق سورية أخرى، حيث رفض أهالي هاتين القريتين خروج دفعة جديدة إلى مناطق سيطرة قوات النظام، خصوصاً بعد التقارير التي يبدو أنها أثارت مخاوف حقيقية لدى الأهالي بشأن عمليات التهجير.

في سؤال طرحه أحد الناشطين بمجموعة “مراسل سوري” الاخبارية في فيسبوك، حول مهجري بلدتي كفريا والفوعة بريف ادلب، والذين من المفترض أن ألفاً وخمسمائة منهم قد هجروا بالحافلات التي أرسلت منذ أيام ضمن مراحل تنفيذ اتفاقات التهجير المتفاهم عليها بين الإيرانيين وجبهة النصرة من ورائها قطر، أكد ناشطون أن عدد الذين غادروا بواسطة أكثر من عشرين حافلة لم يتجاوز ثمانية عشر شخصاً من المصابين ومثلهم من مرافقيهم من أهلهم، وأن الأهالي الموجودين حالياً والذين يبلغ عددهم قرابة سبعة آلاف رفضوا الخروج وفضلوا البقاء تحت الحصار.

وبحسب المتداول فإن أهالي كفريا والفوعة رفضوا خروج ألف وخمسائة منهم، بل كان ردهم على النظام والإيرانيين، أنهم إما أن يخرجوا جميعاً معاً أي السبعة آلاف، أو يبقوا معاً جميعاً، وأنهم يرفضون أن يتم تشتيتهم كل مجموعة في منطقة، إذ يصرون على الخروج دفعة واحدة إلى مكان واحد، ويربطون مصيرهم معاً بنتيجة واحدة.

وبالفعل تم لهم ذلك ولم تحقق الحافلات القادمة الهدف المنشود من وصولها، ورغم اختلاف الظروف وعدم إمكانية مقارنة الضغوط التي يتعرض لها أهالي كفريا والفوعة بالظروف والضغوط التي يتعرض لها المدنيون في مختلف المناطق السورية لاسيما الذين تم تهجيرهم، إلا ان البعض تساءل حول عدم إمكانية الاهالي في مناطق المعارضة، أو حتى الفصائل الاجتماع على رأي واحد وكلمة واحدة يطبقونها مهما كانت نتائجها، ولماذا قبلوا كل ما أملي عليهم فرادى، رغم انه قد “سبق السيف العذل” لكن لا بد من التفكير بهذا السؤال المشروع بحسب الناشطين، فيما ذهب بعضهم الآخر للقول انه لا يمكن وصف أهالي الفوعة وكفريا بريف ادلب بالمهجرين ولا حتى بالمحاصرين، فحصارهم من قبل جبهة النصرة كان خلبياً كاذباً بينما تهجيرهم لم يكن لأجل تحويل حياتهم إلى الأسوأ كما حدث مع مهجري مناطق المعارضة، بل لتحسين ظرفهم، بينما سخر آخرون “لماذا يقبلون بالتهجير وهم يعيشون في منطقة من أكثر الأماكن أمناً في سورية، بل ويحرسهم حرس حدود مخلصين” في إشارة إلى عناصر جبهة النصرة.

الجدير بالذكر أن أنباء تواردت حول قيام لواء الباقر الشيعي بتجهيز بيوت لهم في مدينة حلب، وذلك في الاحياء التي تم تهجير اهلها والاستيلاء عليها ونهبها، ورغم ذلك رفضوا إلا أن يخرجوا جميعاً، وان يكونوا يداً واحدة على رأي واحد ومصير واحد.