أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » مهجرو مناطق جنوب دمشق… قهر التهجير وتطلع للمستقبل

مهجرو مناطق جنوب دمشق… قهر التهجير وتطلع للمستقبل

تختلط مشاعر الحزن والقهر مع التطلع نحو المستقبل مهما بدا غامضاً لدى المهجرين من مناطق جنوب دمشق، القادمين من حيّ القدم وبلدات يلدا وببيلا وبيت سحم باتجاه منطقتي جرابلس وعفرين، ضمن اتفاق التهجير القاضي بخروج الرافضين للتسوية على الشمال السوري.

وتحدث بعض الواصلين ل”العربي الجديد” عن لحظة وصولهم وكيفية استقبالهم في مخيم مرعناز بريف حلب الغربي. وقالت ردينة هارون: “مشاعر الحزن والأسى اجتاحتني فور نزولي من الباص، مع بعض الحقائب التي تحوي ملابس لعائلتي، عمرها من عمر سنوات الحصار التي مررنا بها جنوب دمشق، عمرها عمر الجوع والقصف”.

وتابعت “الشعور بالأمان يتفوق عليه ألم الغربة، الذي قد يكون التخلص منه صعبا أو حتى مستحيلا، لكن سنسعى للتخلص منه أو التغلب عليه خلال الفترة المقبلة”.

أما خليل، السبعيني المكنّى بالحاج أبو محمد، يصف أول ليلة له في الخيمة، بالقول إنها ليلة فارقه فيها النوم، ومرّت ذكريات بلده أمام عينيه، كأنه يسير في شوارع حيّ القدم الذي لم يخرج منه طوال عمره سوى لتأدية مناسك الحج. وأضاف: “رائحة البلاستيك في الخيمة وصوت الحصى بجانبها عند سير الناس عليه، أحدث رعبا في داخلي، وجعلتني أشعر بأنني لن أستطيع رؤية بلدي مجددا أو ري مزروعات بيتي، أو الحديث لجيران وأقارب ظلوا في الحي”، مشيرا إلى أن الأفق مغلق أمامه، ولم يعد لديه أي تصور للأيام المقبلة.

أما العشريني سمير خطيب تحدث عن نيته بالدراسة والتطلع لمستقبله، خلال الفترة المقبلة، إما في الجامعات السورية المتاحة في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، أو في تركيا بهدف الحصول على منحة تساعده على متابعة دراسته.

وعن المعاملة والاستقبال في المخيمات، أوضح علي العمر أنه فاق المتوقع، موجهاً شكره لكل من ساعد المهجرين من جنوب دمشق بريف حلب الشمالي، واصفا أنه للمرة الأولى منذ سنوات غابت القذائف عنه رغم أن صوتها لا يفارق أذنيه، وكأنها تقع بجانبه. وقال: “أسمع دوي القذائف باستمرار لكني سأتغلب عليه، وسأبدأ بالبحث عن عمل في المدن القريبة من المخيم الذي نحن فيه، وسننظر للمستقبل رغم ألم التهجير”.

يشار إلى أن هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان التركية “IHH، أشرفت على توفير المساعدات الإنسانية للمهجرين من جنوب دمشق بالتعاون مع منظمة “بنفسج ومرام”، وجهات إغاثية أخرى.



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع