أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » القانون الذي شغل بال السوريون بالخارج.. إليكم الأسئلة والأجوبة التي طرحها القانون رقم 10 التنظيمية في سورية

القانون الذي شغل بال السوريون بالخارج.. إليكم الأسئلة والأجوبة التي طرحها القانون رقم 10 التنظيمية في سورية

القانون الذي شغل بال السوريون بالخارج.. إليكم الأسئلة والأجوبة التي طرحها القانون رقم 10 الخاص بإحداث المناطق التنظيمية في سورية خاص B2B-SY | فاطمة عمراني
“مصادرة أملاك اللاجئين، استملاك عقارات المهجرين، سلب حقوق المواطنين، تنظيم المناطق المنظمة أصلاً” والكثير غيرها من الأفكار المغلوطة تم تداولها في وسائل إعلامية فيما يخص المرسوم التشريعي رقم 10 لعام 2018 الذي أقره مجلس الشعب بصلاحيته الدستورية، وصدر بقرار رئاسي في 2 – 4 من العام الحالي، والذي يسمح بموجبه بإعادة تنظيم الوحدات الإدارية ضمن المخطط التنظيمي العام، وذلك في إطار عملية إعادة إعمار البلاد التي دمرتها الحرب.

وينص المرسوم على جواز إحداث منطقة تنظيمية أو أكثر ضمن المخطط التنظيمي العام للوحدات الإدارية وذلك بمرسوم بناء على اقتراح وزير الإدارة المحلية والبيئة وتعديل بعض مواد المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012.

هل يهدف القانون 10 حقاً لإعادة تنظيم المناطق المنظمة أصلاً؟
.
يبدو أن الإحجام عن نشر الأسباب الموجبة للقوانين، وتأخر نشر مناقشات أعضاء مجلس الشعب في الجريدة الرسمية لأشهر طويلة، بالإضافة لأن التشريعات العقارية والعمرانية بالذات تثير إرباكاً من نوع خاص نظراً لتعددها ودقتها وتعقيدها وتشابكها، أدى للتكهن بما رمى إليه المشرع بإصداره لهذا القانون أو ذاك.

يقول المحامي أحمد الشعال في حديث خاص لموقع “بزنس 2 بزنس سورية” إن المرسوم رقم 10 لعام 2018 وقبله المرسوم 66 لعام 2012 ليسا مراسيم استيلاء أو استملاك للعقارات، وإنما إعادة تنظيم منطقة عقارية كاملة بنفس ماليكها الاساسين، حيث أن هذا القانون نصَّ صراحة في مادته الأولى على إحداث منطقة تنظيمية ضمن المخطط التنظيمي العام، أي ضمن المناطق المنظمة والمستقرة أصلاً والتي تعدُّ الملكية فيها مصانة بقوة الدستور، ما ينفي تماماً ما أشيع من أفكار خاطئة بأن الحكومة تسعى لاستملاك عقارات المواطنين.

من يجب عليهم تقديم تصريح بالملكية؟
.
فيما يخص طلبات تثبيت الملكية لأصحاب العقارات، يوضح الشعال أنه من السابق لأوانه تقديم تصريح بالملكية (طلبات تثبيت الملكية) من الآن، فهي بدون جدوى، لأن إحداث منطقة تنظيمية جديدة يتم بمرسوم تشريعي يحدد المنطقة المحدثة ويحدد الجهة التي يقدم فيها التصريحات وطلبات تثبيت الملكية، كما حدث بمنطقة خلف الرازي (المرسوم 66 لعام 2012)، أي أن طلبات تثبيت الملكية تقدم بعد صدور مرسوم بإعادة تنظيم منطقة ما، وبعد صدور المرسوم بتنظيم المنطقة يجب انتظار المحافظة أو البلدية التابع لها العقار حتى تعلن عن وجوب قيام أصحاب الحقوق بالتصريح عن حقوقهم وهي ستقوم بذلك خلال فترة وجيزة من صدور المرسوم بتنظيم المنطقة.

ويضيف الشعال في حديثه لـ “بزنس 2 بزنس سورية” بأن من يملك عقاره قيداً في السجل العقاري ليس بحاجة لتقديم تصريح فملكيته ثابتة بقوة قيود السجل العقاري، ولكن التصريح يقدم بالملكية التي تعرف باسم “حكم محكمة” أو “وكالة كاتب بالعدل” أو “عقود البيع” وملكية نسبة لا بأس فيها من العقارات في بلدنا تمت بهذه الطريقة، وهؤلاء من يتوجب عليهم تقديم التصريح فقط.
.
ويقوم عدد من المواطنين بتملك العقارات بملكية “حكم محكمة” أو “وكالة كاتب بالعدل” أو “عقود البيع” لأسباب مختلفة كأن يكون العقار مخالفاً للمخطط التنظيمي أو لتجنب رسوم تثبيت الملكية في السجل العقاري.

كيف يثبت المسافر والمطلوب أمنياً ملكيته؟
.
يؤكد الشعال بأنه يجب على كل من يدعي حقاً بعقار ضمن هذه المنطقة، كأن يملك بحكم محكمة أو وكالة أو عقد أن يتقدم للمحافظة أو البلدية بتصريح عن حقوقه بالعقار، وإذا كان مسافراً أو مطلوب أمنياً أو متخلفاً عن الخدمة العسكرية والاحتياطية ولا يمكنه القدوم للتصريح فيمكن أن يقوم بذلك نيابة عنه أحد أقاربه حتى الدرجة الرابعة (أي أقاربه حتى أبناء العم والعمة والخال والخالة) وليس شرطاً أن يكون وكيلاً عنه بشكل رسمي، ويكفي أن يبرز بيان عائلي يثبت درجة قرابته له.

وفي حالة لم يستطيع صاحب الملكية تثبيت ملكيته في السجل العقاري لأي سبب من الأسباب يتم تشكيل لجنة قضائية مهمتها البت بخلافات تنازع الملكية، ومن لم يستطع إثبات ملكيته خلال 30 يوم، يستطيع رفع دعوى تعويض أمام المحاكم على الشخص الذي اشترى العقار منه.

وينصح الشعال في حديثه لـ “بزنس 2 بزنس سورية” من يرغب بحفظ حقوقه مستقبلاً في حال تم تنظيم منطقة عقارية، بأن يباشر إلى تسجيل العقار باسمه في السجل العقاري في حال كانت ملكيته “حكم محكمة” أو “وكالة كاتب بالعدل” أو اي طريقة أخرى.

وبالنسبة للراغبين بالسفر، يتوجب توكيل أحد الأصدقاء الموثوقين أو أحد المحامين قبل السفر مع التأكيد على أن يكون الوكيل ثقة وأهل للوكالة، أما بالنسبة لمن هم خارج سوريا يتوجب عليهم إرسال وكالة لأحد الأصدقاء أو توكيل محام منذ الآن، لأن الوكالة الخارجية تحتاج مدة قد تصل إلى الشهرين بين التصديق والموافقات والإجراءات اللازمة ليستطيع الوكيل استخدامها، وقد لا تتوافر كل هذه المدة في حال صدور مرسوم بإعادة تنظيم منطقة ما.

يذكر أن أمين سر مجلس الشعب السوري، خالد العبود قد نفى في تصريح سابق ما توارد من أنباء حول إصدار مرسوم رئاسي يقضي بمصادرة الدولة السورية لأملاك اللاجئين في حال لم يتقدموا بإثباتات ملكية خلال مدة أقصاها ثلاثين يوماً، معتبراً أنه “لا يوجد هناك مرسوم بهذا الخصوص وأن هكذا مرسوم مخالف للدستور عملياً وأن الدولة السورية لا تفكر بهذه الطريقة”.

المصدر: أخبار الاقتصاد



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع