أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » نتائج الانتخابات اللبنانية: الحريري خسر ثلث كتلته النيابية ونصر الله أعلن الفوز

نتائج الانتخابات اللبنانية: الحريري خسر ثلث كتلته النيابية ونصر الله أعلن الفوز

عقد رئيس الوزراء اللبناني وزعيم “تيار المستقبل” سعد الحريري مؤتمراً صحفياً في العاصمة اللبنانية بيروت اليوم الاثنين 7 أيار (مايو) غداة الانتخابات البرلمانية التي جرت أمس، أعلن فيه فوز فريقه السياسي بواحدٍ وعشرين مقعداً نيابياً فقط في البرلمان اللبناني، أي بخسارة الثلث تقريباً مقارنةً بعدد المقاعد التي حصل عليها في آخر انتخابات برلمانية والتي أجريت في العام 2009، وقال الحريري: كنا نراهن على نتيجة أفضل وعلى كتلة أوسع”.

وعزا الحريري تراجع حصة فريقه السياسي في عدد المقاعد النيابية إلى “قانون الانتخاب الجديد” الذي اعتمد مبدأ النسبية، أي أن ما كان يحصل عليه فريق سياسي من الفوز بدائرة انتخابية من مقاعد أصبح يعتمد على نسبة النجاح وتقسيم المقاعد واستخدام التثقيل بواسطة “الصوت التفضيلي”، وفي مؤتمر الصحفي دعا الحريري الجميع إلى العمل معاً “لبناء البلد فهو لم يعد يتحمّل خلافات سياسية”.

أما التيار الوطني الحر الذي أسسه رئيس الجمهورية الحالي ميشال عون ويرأسه صهره وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، فقد عصل على ثمانية عشر مقعداً نيابياً وحصل حلفاؤه على أحد عشر مقعداً آخر، بينما بلغ عدد مقاعد حزب القوات اللبنانية الذي يرأسه سمير جعجع ستة عشر مقعداً نيابياً، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية التي قالت إن قانون الانتخابات الجديد دفع غالبية القوى السياسية في لبنان “إلى نسج تحالفات خاصة بكل دائرة انتخابية حتى بين الخصوم بهدف تحقيق مكاسب أكبر. وفي معظم الأحيان”.

من جهته الأمين العام لميليشيا حزب الله التابعة لإيران حسن نصر الله قال في كلمة اليوم الاثنين 7 أيار (مايو) إن نتائج الانتخابات “انتصارٌ سياسي ومعنوي كبير لخيار المقاومة”، مؤكداً أن ما أفرزته هذه العملية الانتخابية تشكل “ضمانة وقوة كبيرة لحماية المقاومة وهذا الخيار الاستراتيجي ولحماية المعادلة الذهبية الجيش والشعب والمقاومة” وفق مزاعمه.

الرئيس لم يكنْ راضياً عن نسبة المشاركة

بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية اللبنانية أمس الأحد 49% تقريباً من إجمالي عدد اللبنانيين الذين بإمكانهم التصويت في الداخل، وعبر رئيس الجمهورية ميشال عون عن أسفه لتدني نسبة المشاركة وذلك متابعته لسير العمليات الانتخابية في مختلف المناطق اللبنانية.

وقال ميشال عون في تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر: “الانتخاب واجب وطني مقدس، ومن يمتنع عنه يكون قد تنازل عن دوره في التعبير عن ارادته واختيار من يمثله، وتنازل ايضاً عن حقه في محاسبة النواب”، وحض اللبنانيين على المشاركة بعملية التصويت بتغريدة أخرى جاء فيها: “المرشحون كثر على اللوائح، ولا بد ان يكون بينهم من يعبر عنكم، فامنحوه صوتكم التفضيلي. هذا خياركم وحقكم فمارسوه ولا تسمحوا لاحد ان يؤثر عليكم”.

وبحلول مساء الأمس نشر عون تغريدة عبر فيها عن أسفه لضعف المشاركة قائلاً: “بعد متابعتي العملية الانتخابية منذ الصباح، فوجئت بضعف الاقبال على الاقتراع وعلى ممارسة هذا الحق. أجدد النداء، اذا كنتم ترغبون بالتغيير وبإرساء نهج جديد فيجب ان تمارسوا حقكم. لا يجوز ان تضيعوا الفرصة التي منحكم اياها القانون الجديد والتي تسمح للجميع بالوصول الى الندوة البرلمانية”؛ وتستمر الولاية النيابية لأعضاء البرلمان اللبناني لأربع سنوات يشاركون فيها بصياغة القوانين وتسمية وزراء الحكومة.

ولم تخلُ العملية الانتخابية من الاستقطاب الطائفي إذ قام بعض مناصري ميليشيا حزب الله برفع علمه فوق تمثال لرئيس الحكومة السابق رفيق الحريري بينما ردد بعضهم الآخر شعارات طائفية من قبيل “بيروت صارت شيعية”! وذلك وفقاً لتسجيلات تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي.