أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون المهاجرين » السوريون في تركيا محور تجاذبات السياسيين في الانتخابات المقبلة

السوريون في تركيا محور تجاذبات السياسيين في الانتخابات المقبلة

تحول اللاجئون السوريون في تركيا إلى واحد من موضوعات السجال بين المرشحين للانتخابات الرئاسية المبكرة المقررة في 24 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن حجم المساعدات التي قدمتها بلاده للاجئين السورين بلغ حتى اليوم 31 مليار دولار أميركي، متعهدا بـ«مواصلة النضال حتى يتم بناء مظلة أمنٍ دولية تخدم البشرية جمعاء».

وأضاف إردوغان في كلمة أمام حفل توزيع جوائز جبل الزيتون في إسطنبول: «إننا سنستمر في استعمال قوتنا وإمكاناتنا لمنفعة البشرية، وعلى رأسها إخوتنا الفلسطينيون والسوريون والأفارقة، وسنعمل ما بوسعنا من أجل الوقوف بجانب المظلومين».

وضمن جولة قام بها إردوغان في إسطنبول أمس شملت افتتاح تجديدات السوق المصري للتوابل في إسطنبول يوم الجمعة الماضي، قال إن بلاده ستمنح الجنسية التركية للاجئين سوريين، بهدف دمجهم في سوق العمل التركي بطرق قانونية.

وقال خلال مهرجان «شباب إسطنبول» مساء اليوم نفسه: «كنت اليوم في أحد أسواق مدينة إسطنبول، ورأيت بعض السوريين يتحدثون اللغة التركية بطلاقة، لكنني لاحظت أنّ بعضهم يعمل بطرق غير قانونية.. لذا سنمنحهم الجنسية التركية كي نتيح لهم إمكانية العمل بشكل قانوني».

وأضاف أن تركيا ستستفيد من خبرات السوريين بعد تجنيسهم، «لديهم خبرات متنوعة، ويوجد بينهم الأطباء والمهندسون ومختصون في مجالات متعددة».

وكانت دائرة الهجرة التابعة لوزارة الداخلية التركية أصدرت في يناير (كانون الثاني) الماضي إحصائية بعدد اللاجئين السوريين في تركيا أشارت إلى أن عددهم تجاوز الثلاثة ملايين و424 ألف لاجئ، وتجاوز عدد السوريين من فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و24 عاما 513 ألفا، فيما لم يتجاوز عدد المسنين بين 70 و84 عاما حاجز الـ26 ألفا.

في المقابل، تعهدت رئيسة الحزب الجيد التركي المعارض ميرال أكشينار بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم حال فوزها في الانتخابات الرئاسية.

وقالت أكشينار، التي كانت تتحدث أمام حشد من أنصارها في مرسين (جنوب) البلاد إلى أن هناك 200 ألف سوري يعيشون اليوم في مرسين التي تعدّ «لؤلؤة تركيا»، ما تسبب بانخفاض مستوى المعيشة، مرجعة ذلك إلى السياسات الخاطئة التي انتهجها رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان.

وأضافت أكشينار، وهي سياسية تنتمي إلى التيار القومي التركي: «أتعهد لكم من هنا، إذا انتخبت رئيسة للجمهورية سوف نفطر مع أشقائنا السوريين في رمضان 2019 بسوريا إن شاء الله».

وشكل اللاجئون السوريون مرارا، موضوعا للمساجلات الانتخابية، كما كانوا عرضة في بعض الأوقات للتحريض ضدهم والمطالبة بإعادتهم إلى بلادهم، وسبق أن قال رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، إن حكومة حزب العدالة والتنمية تهدر الأموال عليهم بدلاً من استخدام هذه الأموال في زيادة رفاهية الشعب التركي.

وتعهد كليتشدار أوغلو في أكثر من مناسبة، بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم حال وصوله إلى السلطة.

في السياق ذاته اعتبر مؤيدون لإردوغان أن قراره بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة يحمل أهمية كبيرة بالنسبة لمستقبل الأزمة السورية أيضاً وليس مستقبل تركيا فقط.

وقال رسول طوسون، وهو نائب سابق بحزب العدالة والتنمية، إن هذه الانتخابات «ستؤدي إلى بداية مبكّرة للنظام الرئاسي، وعند رؤية اختلاف وجهات نظر الأطراف تجاه الأزمة السورية نستطيع إدراك مدى أهمية هذه الانتخابات بالنسبة لمستقبل سوريا».

واعتبر طوسون أن تركيا استطاعت الحفاظ على هذا المبدأ من خلال حزب العدالة والتنمية، وفتحت أبوابها للاجئين السوريين، ونظراً إلى ذلك فإن الناخبين الأتراك سيصوتون في 24 يونيو (حزيران) لمستقبل القضية السورية إلى جانب مستقبل تركيا، لأن مرشح المشترك الحكومة التركية هو رجب طيب إردوغان، وسيستمر في ممارسة سياسته الحالية تجاه القضية السورية، ويدافع عن وحدة الأراضي السورية والإرادة القومية للشعب السوري، أما المعارضة التركية فستقوم بعكس ذلك تماماً، إذ تدافع أحزاب المعارضة، وعلى رأسها حزب الشعب الجمهوري، عن مشروعية بشار الأسد وضرورة إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم وتركهم لإنصاف ورحمة نظام الأسد.

كان إردوغان أعلن خلال استعراضه برنامجه الرئاسي أول من أمس في إسطنبول أن تركيا ستشن عمليات عسكرية جديدة كتلك التي نفذت في شمال سوريا لتطهير حدودها من المجموعات الإرهابية.

وهدد إردوغان، مرارا، بتوسيع عملية «غصن الزيتون» التي تنفذها تركيا في عفرين شمال سوريا منذ 20 يناير الماضي شرقا إلى الحدود العراقية رغم خطر التصادم مع الولايات المتحدة وفرنسا اللتين تنشران جنودا في منبج.

في غضون ذلك أبدى تجمع المحامين السوريين الأحرار في تركيا تخوفا بشأن اضطرار الجانب التركي إلى إلغاء قرار لم الشمل الذي صدر في أواخر الشهر الماضي، والذي ينص على السماح بلم الشمل بالزوجة والزوج والأطفال دون سن الـ18، لأن تكدس الطلبات غير القانونية ربما يجبر الأتراك على إلغائها مرة أخرى، ما سيضر بأصحاب الأحقية في ذلك.

وحذر رئيس التجمع المحامي غزوان قرنفل جميع السوريين الموجودين في تركيا الراغبين في لم الشمل من وقوعهم فريسة لبعض السماسرة وأصحاب مكاتب تسيير المعاملات ومن الإشاعات التي يتم ترويجها في هذا الشأن.

المصدر: الشرق الأوسط