أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون دولية » وزير الخارجية الأميركي في بيونغ يانغ ومساع حثيثة قبل قمة ترامب وكيم

وزير الخارجية الأميركي في بيونغ يانغ ومساع حثيثة قبل قمة ترامب وكيم

وصل وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إلى بيونغ يانغ، اليوم الأربعاء، مع تسارع المساعي الدبلوماسية قبل قمة تاريخية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

وتهدف هذه الزيارة غير المعلنة لبومبيو، وهي الثانية له خلال أسابيع، لكنها الأولى بصفته وزيراً للخارجية، إلى تسريع الاستعدادات للقمة غير المسبوقة بين دونالد ترامب وكيم جونغ أون.

وتأتي الزيارة في وقت تسري فيه شائعات بدنو موعد إطلاق سراح ثلاثة أميركيين محتجزين في كوريا الشمالية، خلال الزيارة. إذ تحتل هذه المسألة حساسية كبرى في الولايات المتحدة وقد لمّح ترامب الأسبوع الماضي إلى أن إعلاناً وشيكاً سيصدر بشأنهم بعدما ذكرت مصادر أنه تم نقلهم إلى موقع آخر تمهيداً للإفراج المحتمل عنهم.

ويشكل الانفراج الذي تلا الألعاب الأولمبية الشتوية التي استضافتها كوريا الجنوبية تبايناً واضحاً مع التوتر الشديد الذي كانت تعيشه شبه الجزيرة قبل أشهر فقط، عندما كان ترامب وكيم يتبادلان الشتائم والاتهامات والتهديدات بالدمار على خلفية البرنامجين النووي والباليستي لكوريا الشمالية.

وصرّح ترامب في كلمة متلفزة من البيت الأبيض “نعتقد أننا في طور بناء علاقات مع كوريا الشمالية”، مضيفاً “سنرى كيف ستسير الأمور. ربما لن تسير على ما يرام. لكن ربما تكون شيئاً عظيماً لكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية والعالم بأسره”.

إلا أن تفاصيل هذه القمة لا تزال غامضة، فخلال قمة نادرة في إبريل/نيسان الماضي في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين أعاد كيم والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن التأكيد على التزامهما تحقيق “هدف مشترك” و”نزع السلاح النووي التام” من شبه الجزيرة.

الرئيس أون

ويعتقد أن إعلان ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الموقع مع إيران قبل ساعات فقط من وصول بومبيو إلى بيونغ يانغ قد يزيد من تعقيد فرص إقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن سلاحها النووي.

يذكر أن كيم التقى الرئيس الصيني شي غينبينغ، للمرة الثانية، في غضون ستة أسابيع، ما يبرز الجهود التي يبذلها هذان البلدان الحليفان منذ حقبة الحرب الباردة لتحسين العلاقات، كما أن الصين لا تريد أن يتم تهميشها في التحركات الدبلوماسية الحثيثة حالياً.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة عن كيم قوله إنه “لا ضرورة لأن تكون كوريا الشمالية دولة نووية “إذا ألغى الأطراف المعنيون سياساتهم العدائية وتهديداتهم الأمنية ضد كوريا الشمالية”.

وأعرب كيم كذلك عن أمله في أن تتخذ الولايات المتحدة وكوريا الشمالية “إجراءات تدريجية ومتزامنة” لتحقيق نزع الأسلحة والسلام، بحسب وكالة الصين الجديدة، في إشارة إلى أن بيونغ يانغ تريد اتفاقاً متبادلاً.

ولم يُعرف بعد برنامج بومبيو أو الشخصيات الذين سيلتقيهم في كوريا الشمالية. وصرح أمام صحافيين بأنه يسعى للإعداد للقمة بين ترامب و”الرئيس أون” ما أثار تعليقات ساخرة من قبل مراقبين.

وكتب جيفري لويس خبير مراقبة التسلح في تغريدة “بومبيو لا يعرف أن كيم هو اسم الكنية لكن من الواضح أنه على اطلاع تام بفروقات المفهوم والدلالة لتعبير، نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية”.

في موازاة ذلك، تعقد في طوكيو قمة ثلاثية بين الصين واليابان وكوريا الجنوبية من أجل التوصل إلى أرضية اتفاق مع التطورات الدبلوماسية الكبيرة التي تشهدها شبه الجزيرة.

وتجد اليابان التي تعتمد الموقف الأكثر تشدداً من كوريا الشمالية نفسها على الهامش نوعاً ما مع تسارع الأحداث وما تقول إنه ليونة إزاء بلد يجب توخي الحذر منه.

(فرانس برس)