أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون إيرانية » تراجع الريال وإيرانيون يسحبون ودائعهم

تراجع الريال وإيرانيون يسحبون ودائعهم

تراجع الريال الإيراني إلى مستوى قياسي في مقابل الدولار في السوق الحرة، فيما بدأ إيرانيون سحب مدخراتهم المودعة في مصارف، خشية نشوب الحرب وتشديد واشنطن عقوباتها على طهران، بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المُبرم بين إيران والدول الست. وتعهدت فرنسا أن تعمل مع شركائها الأوروبيين لحماية مصالح شركاتهم في إيران، ملوّحة باللجوء إلى «منظمة التجارة العالمية»، ومنددة بأداء واشنطن دور «شرطي اقتصادي للعالم».

وتراوح سعر الدولار في مقابل الريال بين 75 و80 ألفاً في السوق الحرة، علماً أن السلطات ثبتت سعره الشهر الماضي عند 42 ألفاً. وخسر الريال نحو نصف قيمته في غضون 6 شهور.

وذكر مسؤول مصرفي إيراني أن «كثيرين» من مواطنيه يسحبون أموالهم من المصارف «خشية الحرب وفرض مزيد من العقوبات»، فيما أقرّ مسؤول في «بنك ملي»، أبرز مصرف إيراني مملوك للدولة، انخفاض المدخرات، مستدركاً أنها ظاهرة موقتة.

وقال مينا عبد الصالحي، وهو مدرّس متقاعد: «أنا قلق من حرب. حوّلت كل مدخراتي عملات ذهبية، يمكنني تسييلها بسهولة إذا حدث أي شيء».

وأمهلت إدارة ترامب الشركات العاملة في إيران، بين 90 و180 يوماً لإنهاء العقود القائمة. وأعلن وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين توجّهاً لإلغاء التراخيص الممنوحة لشركتَي «بوينغ» و «آرباص» لبيع طهران طائرات ركاب، علماً أنها وقّعت عقوداً مع شركات إيرانية ببلايين الدولارات. وبعد فترة الـ90 يوماً التي تنتهي في 6 آب (أغسطس) المقبل، ستلغي الوزارة ترخيصاً يتيح للشركات الأميركية التفاوض على صفقات تجارية مع إيران.

وذكر مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون أن تفعيل العقوبات المرتبطة بالملف النووي الإيراني ستسري فوراً على العقود الجديدة، مضيفاً: «ممكن جداً أن تلي ذلك عقوبات إضافية، إذا حصلنا على معلومات جديدة. نريد ممارسة أكبر مقدار من الضغط الاقتصادي على إيران ومنعها من الحصول على العائدات التي كانت ستنالها».

وأعلنت «بوينغ» التزامها سياسة واشنطن في هذا الصدد، لكن شركات أخرى، خصوصاً أوروبية، قد تخسر عقوداً ببلايين الدولارات، بينها «توتال» و «فولكسفاغن» و «بريتيش آرويز» و «لوفتهانزا» وسلسلة فنادق «أكور» الفرنسية و «بيجو سيتروين» و «سيمنس».

وقال مصدر في الرئاسة الفرنسية إن باريس وشركاءها الأوروبيين «سيبذلون كل شيء في ما يتعلّق بشركاتنا لحماية مصالحها»، فيما أعلن ناطق باسم الحكومة الفرنسية أن «الاتحاد الأوروبي مستعد للطعن أمام منظمة التجارة العالمية، بأي إجراءات أحادية تؤذي مصالح الشركات الأوروبية، والرد على نحو ملائم وفقاً لقواعد المنظمة».

وكان لافتاً أن وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير اعتبر أن وضع الولايات المتحدة نفسها في مكانة «شرطي اقتصادي للعالم، ليس مقبولاً»، مشيراً إلى «تبعات» لقرار ترامب على شركات فرنسية. وتابع: «في غضون سنتين، ازداد الفائض التجاري الفرنسي مع إيران ثلاثة أضعاف».